1
وَٱلذَّـٰرِيَٰتِ ذَرۡوٗا
By those [winds] scattering [dust] dispersing
التفسير الميسر:
[1] أقسم الله تعالى بالرياح المثيرات للتراب،
2
فَٱلۡحَٰمِلَٰتِ وِقۡرٗا
And those [clouds] carrying a load [of water]
التفسير الميسر:
[2] فالسحب الحاملات ثِقْلاً عظيماً من الماء
3
فَٱلۡجَٰرِيَٰتِ يُسۡرٗا
And those [ships] sailing with ease
التفسير الميسر:
[3] فالسفن التي تجري في البحار جرياً ذا يسر وسهولة،
4
فَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ أَمۡرًا
And those [angels] apportioning [each] matter
التفسير الميسر:
[4] فالملائكة التي تُقَسِّم أمر الله في خلقه.
5
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٞ
Indeed, what you are promised is true
التفسير الميسر:
[5] إن الذي توعدون به -أيها الناس- من البعث والحساب لكائن حق يقين،
6
وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ
And indeed, the recompense is to occur
التفسير الميسر:
[6] وإن الحساب والثواب على الأعمال لكائن لا محالة.
7
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ
By the heaven containing pathways
التفسير الميسر:
[7] وأقسم الله تعالى بالسماء ذات الخَلْق الحسن،
8
إِنَّكُمۡ لَفِي قَوۡلٖ مُّخۡتَلِفٖ
Indeed, you are in differing speech
التفسير الميسر:
[8] إنكم -أيها المكذبون- لفي قول مضطرب في هذا القرآن، وفي الرسول -صلى الله عليه وسلم-
9
يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ
Deluded away from the Qur'an is he who is deluded
التفسير الميسر:
[9] يُصرف عن القرآن والرسول -صلى الله عليه وسلم- مَن صُرف عن الإيمان بهما؛ لإعراضه عن أدلة الله وبراهينه اليقينية فلم يوفَّق إلى الخير.
10
قُتِلَ ٱلۡخَرَّـٰصُونَ
Destroyed are the falsifiers
التفسير الميسر:
[10] لُعِن الكذابون الظانون غير الحق،
11
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ
Who are within a flood [of confusion] and heedless
التفسير الميسر:
[11] الذين هم في لجَّة من الكفر والضلالة غافلون متمادون.
12
يَسۡـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلدِّينِ
They ask, "When is the Day of Recompense
التفسير الميسر:
[12] يسأل هؤلاء الكذابون سؤال استبعاد وتكذيب: متى يوم الحساب والجزاء؟
13
يَوۡمَ هُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ يُفۡتَنُونَ
[It is] the Day they will be tormented over the Fire
التفسير الميسر:
[13] يوم الجزاء يوم يُعذَّبون بالإحراق بالنار،
14
ذُوقُواْ فِتۡنَتَكُمۡ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ
[And will be told], "Taste your torment. This is that for which you were impatient
التفسير الميسر:
[14] ويقال لهم: ذوقوا عذابكم الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا.
15
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّـٰتٖ وَعُيُونٍ
Indeed, the righteous will be among gardens and springs
التفسير الميسر:
[15] إن الذين اتقوا الله في جنات عظيمة، وعيون ماء جارية، أعطاهم الله جميع مُناهم من أصناف النعيم،
16
ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُحۡسِنِينَ
Accepting what their Lord has given them. Indeed, they were before that doers of good
التفسير الميسر:
[16] فأخذوا ذلك راضين به، فَرِحة به نفوسهم، إنهم كانوا قبل ذلك النعيم محسنين في الدنيا بأعمالهم الصالحة.
17
كَانُواْ قَلِيلٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مَا يَهۡجَعُونَ
They used to sleep but little of the night
التفسير الميسر:
[17] كان هؤلاء المحسنون قليلاً من الليل ما ينامون، يُصَلُّون لربهم قانتين له،
18
وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ
And in the hours before dawn they would ask forgiveness
التفسير الميسر:
[18] وفي أواخر الليل قبيل الفجر يستغفرون الله من ذنوبهم.
19
وَفِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ
And from their properties was [given] the right of the [needy] petitioner and the deprived
التفسير الميسر:
[19] وفي أموالهم حق واجب ومستحب للمحتاجين: الذين يسألون الناس، والذين لا يسألونهم حياء.
20
وَفِي ٱلۡأَرۡضِ ءَايَٰتٞ لِّلۡمُوقِنِينَ
And on the earth are signs for the certain [in faith]
التفسير الميسر:
[20] وفي الأرض عبر ودلائل واضحة على قدرة خالقها لأهل اليقين بأن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، والمصدِّقين لرسوله -صلى الله عليه وسلم-.
21
وَفِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ
And in yourselves. Then will you not see
التفسير الميسر:
[21] وفي خلق أنفسكم دلائل على قدرة الله تعالى، وعبر تدلكم على وحدانية خالقكم، وأنه لا إله لكم يستحق العبادة سواه، أغَفَلتم عنها، فلا تبصرون ذلك، فتعتبرون به؟
22
وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ
And in the heaven is your provision and whatever you are promised
التفسير الميسر:
[22] وفي السماء رزقكم وما توعدون من الخير والشر والثواب والعقاب، وغير ذلك كله مكتوب مقدَّر.
23
فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُۥ لَحَقّٞ مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ
Then by the Lord of the heaven and earth, indeed, it is truth - just as [sure as] it is that you are speaking
التفسير الميسر:
[23] أقسم الله تعالى بنفسه الكريمة إنَّ ما وعدكم به حق، فلا تَشُكُّوا فيه كما لا تَشُكُّون في نطقكم.
24
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ
Has there reached you the story of the honored guests of Abraham
التفسير الميسر:
[24] هل أتاك -أيها الرسول- حديث ضيف إبراهيم الذين أكرمهم -وكانوا من الملائكة الكرام-
25
إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ
When they entered upon him and said, "[We greet you with] peace." He answered, "[And upon you] peace, [you are] a people unknown
التفسير الميسر:
[25] حين دخلوا عليه في بيته، فحيَّوه قائلين له: سلاماً، فردَّ عليهم التحية قائلاً: سلام عليكم، أنتم قوم غرباء لا نعرفكم.
26
فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجۡلٖ سَمِينٖ
Then he went to his family and came with a fat [roasted] calf
التفسير الميسر:
[26] فعَدَلَ ومال خفية إلى أهله، فعمد إلى عجل سمين فذبحه، وشواه بالنار،
27
فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ
And placed it near them; he said, "Will you not eat
التفسير الميسر:
[27] ثم وضعه أمامهم، وتلطَّف في دعوتهم إلى الطعام قائلاً: ألا تأكلون؟
28
فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ
And he felt from them apprehension. They said, "Fear not," and gave him good tidings of a learned boy
التفسير الميسر:
[28] فلما رآهم لا يأكلون أحسَّ في نفسه خوفاً منهم، قالوا له: لا تَخَفْ إنا رسل الله، وبشَّروه بأن زوجته «سَارَةَ» ستلد له ولداً، سيكون من أهل العلم بالله وبدينه، وهو إسحاق عليه السلام.
29
فَأَقۡبَلَتِ ٱمۡرَأَتُهُۥ فِي صَرَّةٖ فَصَكَّتۡ وَجۡهَهَا وَقَالَتۡ عَجُوزٌ عَقِيمٞ
And his wife approached with a cry [of alarm] and struck her face and said, "[I am] a barren old woman
التفسير الميسر:
[29] فلما سمعت زوجة إبراهيم مقالة هؤلاء الملائكة بالبشارة أقبلت نحوهم في صيحة، فلطمت وجهها تعجباً من هذا الأمر، وقالت: كيف ألد وأنا عجوز عقيم لا ألد؟
30
قَالُواْ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ
They said, "Thus has said your Lord; indeed, He is the Wise, the Knowing
التفسير الميسر:
[30] قالت لها ملائكة الله: هكذا قال ربك كما أخبرناك، وهو القادر على ذلك، فلا عجب من قدرته. إنه سبحانه وتعالى هو الحكيم الذي يضع الأشياء مواضعها، العليم بمصالح عباده.
31
۞قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ
[Abraham] said, "Then what is your business [here], O messengers
التفسير الميسر:
[31] قال إبراهيم عليه السلام لملائكة الله: ما شأنكم وفيم أُرسلتم؟
32
قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمٖ مُّجۡرِمِينَ
They said, "Indeed, we have been sent to a people of criminals
التفسير الميسر:
[32] قالوا: إن الله أرسلنا إلى قوم قد أجرموا لكفرهم بالله؛
33
لِنُرۡسِلَ عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن طِينٖ
To send down upon them stones of clay
التفسير الميسر:
[33] لنهلكهم بحجارة من طين متحجِّر،
34
مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِينَ
Marked in the presence of your Lord for the transgressors
التفسير الميسر:
[34] معلَّمة عند ربك لهؤلاء المتجاوزين الحدَّ في الفجور والعصيان.
35
فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
So We brought out whoever was in the cities of the believers
التفسير الميسر:
[35] فأخرجنا مَن كان في قرية قوم لوط من أهل الإيمان.
36
فَمَا وَجَدۡنَا فِيهَا غَيۡرَ بَيۡتٖ مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ
And We found not within them other than a [single] house of Muslims
التفسير الميسر:
[36] فما وجدنا في تلك القرية غير بيت من المسلمين، وهو بيت لوط عليه السلام.
37
وَتَرَكۡنَا فِيهَآ ءَايَةٗ لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ
And We left therein a sign for those who fear the painful punishment
التفسير الميسر:
[37] وتركنا في القرية المذكورة أثراً من العذاب باقياً علامة على قدرة الله تعالى وانتقامه من الكفرة، وذلك عبرة لمن يخافون عذاب الله المؤلم الموجع.
38
وَفِي مُوسَىٰٓ إِذۡ أَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ
And in Moses [was a sign], when We sent him to Pharaoh with clear authority
التفسير الميسر:
[38] وفي إرسالنا موسى إلى فرعون وملئه بالآيات والمعجزات الظاهرة آية للذين يخافون العذاب الأليم.
39
فَتَوَلَّىٰ بِرُكۡنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ
But he turned away with his supporters and said," A magician or a madman
التفسير الميسر:
[39] فأعْرَضَ فرعون مغترّاً بقوته وجانبه، وقال عن موسى: إنه ساحر أو مجنون.
40
فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ
So We took him and his soldiers and cast them into the sea, and he was blameworthy
التفسير الميسر:
[40] فأخذنا فرعون وجنوده، فطرحناهم في البحر، وهو آتٍ ما يلام عليه؛ بسبب كفره وجحوده وفجوره.
41
وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ
And in 'Aad [was a sign], when We sent against them the barren wind
التفسير الميسر:
[41] وفي شأن عاد وإهلاكهم آيات وعبر لمن تأمل، إذ أرسلنا عليهم الريح التي لا بركة فيها ولا تأتي بخير،
42
مَا تَذَرُ مِن شَيۡءٍ أَتَتۡ عَلَيۡهِ إِلَّا جَعَلَتۡهُ كَٱلرَّمِيمِ
It left nothing of what it came upon but that it made it like disintegrated ruins
التفسير الميسر:
[42] ما تَدَعُ شيئاً مرَّت عليه إلا صيَّرته كالشيء البالي.
43
وَفِي ثَمُودَ إِذۡ قِيلَ لَهُمۡ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ
And in Thamud, when it was said to them, "Enjoy yourselves for a time
التفسير الميسر:
[43] وفي شأن ثمود وإهلاكهم آيات وعبر، إذ قيل لهم-والقائل نبيُّهم صالح عليه السلام-: تمتَّعوا في داركم ثلاثة أيام حتى تنتهي آجالكم.
44
فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ وَهُمۡ يَنظُرُونَ
But they were insolent toward the command of their Lord, so the thunderbolt seized them while they were looking on
التفسير الميسر:
[44] . فعصوا أمر ربهم، فأخذتهم صاعقة العذاب، وهم ينظرون إلى عقوبتهم بأعينهم.
45
فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مِن قِيَامٖ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ
And they were unable to arise, nor could they defend themselves
التفسير الميسر:
[45] فما أمكنهم الهرب ولا النهوض مما هم فيه من العذاب، وما كانوا منتصرين لأنفسهم.
46
وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ
And [We destroyed] the people of Noah before; indeed, they were a people defiantly disobedient
التفسير الميسر:
[46] وأهلكنا قوم نوح من قبل هؤلاء، إنهم كانوا قوماً مخالفين لأمر الله، خارجين عن طاعته.
47
وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
And the heaven We constructed with strength, and indeed, We are [its] expander
التفسير الميسر:
[47] والسماء خلقناها وأتقناها، وجعلناها سَقْفاً للأرض بقوة وقدرة عظيمة، وإنا لموسعون لأرجائها وأنحائها.
48
وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَٰهِدُونَ
And the earth We have spread out, and excellent is the preparer
التفسير الميسر:
[48] والأرض جعلناها فراشاً للخلق للاستقرار عليها، فنعم الماهدون نحن.
49
وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ
And of all things We created two mates; perhaps you will remember
التفسير الميسر:
[49] ومن كل شيء من أجناس الموجودات خلقنا نوعين مختلفين؛ لكي تتذكروا قدرة الله، وتعتبروا.
50
فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ
So flee to Allah. Indeed, I am to you from Him a clear warner
التفسير الميسر:
[50] ففروا -أيها الناس- من عقاب الله إلى رحمته بالإيمان به وبرسوله، واتباع أمره والعمل بطاعته، إني لكم نذير بيِّن الإنذار. وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر، فزع إلى الصلاة، وهذا فرار إلى الله.
51
وَلَا تَجۡعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ
And do not make [as equal] with Allah another deity. Indeed, I am to you from Him a clear warner
التفسير الميسر:
[51] ولا تجعلوا مع الله معبوداً آخر، إني لكم من الله نذير بيِّن الإنذار.
52
كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ
Similarly, there came not to those before them any messenger except that they said, "A magician or a madman
التفسير الميسر:
[52] كما كذبت قريش نبيَّها محمداً -صلى الله عليه وسلم-، وقالوا: هو شاعر أو ساحر أو مجنون، فعلت الأمم المكذبةُ رسلَها من قبل قريش، فأحلَّ الله بهم نقمته.
53
أَتَوَاصَوۡاْ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ
Did they suggest it to them? Rather, they [themselves] are a transgressing people
التفسير الميسر:
[53] أتواصى الأولون والآخرون بالتكذيب بالرسول حين قالوا ذلك جميعاً؟ بل هم قوم طغاة تشابهت قلوبهم وأعمالهم بالكفر والطغيان، فقال متأخروهم ذلك، كما قاله متقدموهم.
54
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ
So leave them, [O Muhammad], for you are not to be blamed
التفسير الميسر:
[54] فأعرضْ -أيها الرسول- عن المشركين حتى يأتيك فيهم أمر الله، فما أنت بملوم من أحد، فقد بلَّغت ما أُرسلت به.
55
وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
And remind, for indeed, the reminder benefits the believers
التفسير الميسر:
[55] ومع إعراضك -أيها الرسول- عنهم، وعدم الالتفات إلى تخذيلهم، داوم على الدعوة إلى الله، وعلى وعظ مَن أُرسلتَ إليهم؛ فإن التذكير والموعظة ينتفع بهما أهل القلوب المؤمنة، وفيهما إقامة الحجة على المعرضين.
56
وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ
And I did not create the jinn and mankind except to worship Me
التفسير الميسر:
[56] وما خلقت الجن والإنس وبعثت جميع الرسل إلا لغاية سامية، هي عبادتي وحدي دون مَن سواي.
57
مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ
I do not want from them any provision, nor do I want them to feed Me
التفسير الميسر:
[57] ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون، فأنا الرزاق المعطي. فهو سبحانه غير محتاج إلى الخلق، بل هم الفقراء إليه في جميع أحوالهم، فهو خالقهم ورازقهم والغني عنهم.
58
إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ
Indeed, it is Allah who is the [continual] Provider, the firm possessor of strength
التفسير الميسر:
[58] إن الله وحده هو الرزاق لخلقه، المتكفل بأقواتهم، ذو القوة المتين، لا يُقْهَر ولا يغالَب، فله القدرة والقوة كلها.
59
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبٗا مِّثۡلَ ذَنُوبِ أَصۡحَٰبِهِمۡ فَلَا يَسۡتَعۡجِلُونِ
And indeed, for those who have wronged is a portion [of punishment] like the portion of their predecessors, so let them not impatiently urge Me
التفسير الميسر:
[59] فإن للذين ظلموا بتكذيبهم الرسول محمداً -صلى الله عليه وسلم- نصيباً من عذاب الله نازلاً بهم مثل نصيب أصحابهم الذين مضَوْا من قبلهم، فلا يستعجلون بالعذاب، فهو آتيهم لا محالة.
60
فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوۡمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ
And woe to those who have disbelieved from their Day which they are promised
التفسير الميسر:
[60] فهلاك وشقاء للذين كفروا بالله ورسوله من يومهم الذي يوعدون فيه بنزول العذاب بهم، وهو يوم القيامة.