Ha, Meem
التفسير الميسر:
[1] حمٓ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
2
وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ
By the clear Book
التفسير الميسر:
[2] أقسم الله تعالى بالقرآن الواضح لفظاً ومعنى.
3
إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ
Indeed, We sent it down during a blessed night. Indeed, We were to warn [mankind]
التفسير الميسر:
[3] إنا أنزلناه في ليلة القدر المباركة الكثيرة الخيرات، وهي في رمضان. إنا كنا منذرين الناس بما ينفعهم و يضرهم، وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب؛ لتقوم حجة الله على عباده.
4
فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ
On that night is made distinct every precise matter
التفسير الميسر:
[4] فيها يُقضى ويُفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة من الملائكة كلُّ أمر محكم من الآجال والأرزاق في تلك السنة، وغير ذلك مما يكون فيها إلى آخرها، لا يبدَّل ولا يغيَّر.
5
أَمۡرٗا مِّنۡ عِندِنَآۚ إِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ
[Every] matter [proceeding] from Us. Indeed, We were to send [a messenger]
التفسير الميسر:
[5] هذا الأمر الحكيم أمر مِن عندنا، فجميع ما يكون ويقدره الله تعالى وما يوحيه فبأمره وإذنه وعلمه. إنا كنا مرسلين إلى الناس الرسل محمداً ومن قبله؛
6
رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ
As mercy from your Lord. Indeed, He is the Hearing, the Knowing
التفسير الميسر:
[6] رحمة من ربك -أيها الرسول- بالمرسل إليهم. إنه هو السميع يسمع جميع الأصوات، العليم بجميع أمور خلقه الظاهرة والباطنة.
7
رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
Lord of the heavens and the earth and that between them, if you would be certain
التفسير الميسر:
[7] خالق السموات والأرض وما بينهما من الأشياء كلها، إن كنتم موقنين بذلك فاعلموا أن رب المخلوقات هو إلهها الحق.
8
لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ
There is no deity except Him; He gives life and causes death. [He is] your Lord and the Lord of your first forefathers
التفسير الميسر:
[8] لا إله يستحق العبادة إلا هو وحده لا شريك له، يحيي ويميت، ربكم ورب آبائكم الأولين، فاعبدوه دون آلهتكم التي لا تقدر على ضر ولا نفع.
9
بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ
But they are in doubt, amusing themselves
التفسير الميسر:
[9] بل هؤلاء المشركون في شك من الحق، فهم يَلْهَوْن ويلعبون، ولا يصدقون به.
10
فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ
Then watch for the Day when the sky will bring a visible smoke
التفسير الميسر:
[10] فانتظر -أيها الرسول- بهؤلاء المشركين يوم تأتي السماء بدخان مبين واضح يعمُّ الناس،
11
يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ
Covering the people; this is a painful torment
التفسير الميسر:
[11] ويقال لهم: هذا عذاب مؤلم موجع،
12
رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ
[They will say], "Our Lord, remove from us the torment; indeed, we are believers
التفسير الميسر:
[12] ثم يقولون سائلين رفعه وكشفه عنهم: ربنا اكشف عنا العذاب، فإن كشفته عنا فإنا مؤمنون بك. وقد تحقق ذلك، فلم يؤمنوا كما وَعَدوا.
13
أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكۡرَىٰ وَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مُّبِينٞ
How will there be for them a reminder [at that time]? And there had come to them a clear Messenger
التفسير الميسر:
[13] كيف يكون لهم التذكر والاتعاظ بعد نزول العذاب بهم، وقد جاءهم رسول مبين، وهو محمد عليه الصلاة والسلام،
14
ثُمَّ تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٞ مَّجۡنُونٌ
Then they turned away from him and said, "[He was] taught [and is] a madman
التفسير الميسر:
[14] ثم أعرضوا عنه وقالوا: علَّمه بشر أو الكهنة أو الشياطين، هو مجنون وليس برسول؟
15
إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلۡعَذَابِ قَلِيلًاۚ إِنَّكُمۡ عَآئِدُونَ
Indeed, We will remove the torment for a little. Indeed, you [disbelievers] will return [to disbelief]
التفسير الميسر:
[15] سنرفع عنكم العذاب قليلاً، وسترون أنكم تعودون إلى ما كنتم فيه من الكفر والضلال والتكذيب، وأننا سنعاقبكم على ذلك.
16
يَوۡمَ نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ
The Day We will strike with the greatest assault, indeed, We will take retribution
التفسير الميسر:
[16] يوم نعذب جميع الكفار العذاب الأكبر يوم القيامة وهو يوم انتقامنا منهم.
17
۞وَلَقَدۡ فَتَنَّا قَبۡلَهُمۡ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَ وَجَآءَهُمۡ رَسُولٞ كَرِيمٌ
And We had already tried before them the people of Pharaoh, and there came to them a noble messenger
التفسير الميسر:
[17] ولقد اختبرنا وابتلينا قبل هؤلاء المشركين قوم فرعون، وجاءهم رسول كريم، وهو موسى عليه السلام، فكذبوه فهلكوا، فهكذا نفعل بأعدائك أيها الرسول، إن لم يؤمنوا.
18
أَنۡ أَدُّوٓاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ
[Saying], "Render to me the servants of Allah. Indeed, I am to you a trustworthy messenger
التفسير الميسر:
[18] وقال لهم موسى: أن سلِّموا إليَّ عباد الله من بني إسرائيل وأرسلوهم معي؛ ليعبدوا الله وحده لا شريك له، إني لكم رسول أمين على وحيه ورسالته.
19
وَأَن لَّا تَعۡلُواْ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنِّيٓ ءَاتِيكُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ
And [saying], "Be not haughty with Allah. Indeed, I have come to you with clear authority
التفسير الميسر:
[19] وألا تتكبروا على الله بتكذيب رسله، إني آتيكم ببرهان واضح على صدق رسالتي،
20
وَإِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمۡ أَن تَرۡجُمُونِ
And indeed, I have sought refuge in my Lord and your Lord, lest you stone me
التفسير الميسر:
[20] وإني استجرت بالله ربي وربكم أن تقتلوني رجماً بالحجارة،
21
وَإِن لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ لِي فَٱعۡتَزِلُونِ
But if you do not believe me, then leave me alone
التفسير الميسر:
[21] وإن لم تصدقوني على ما جئتكم به فخلُّوا سبيلي، وكفُّوا عن أذاي.
22
فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ مُّجۡرِمُونَ
And [finally] he called to his Lord that these were a criminal people
التفسير الميسر:
[22] فدعا موسى ربه -حين كذبه فرعون وقومه ولم يؤمنوا به- قائلاً: إن هؤلاء قوم مشركون بالله كافرون.
23
فَأَسۡرِ بِعِبَادِي لَيۡلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ
[Allah said], "Then set out with My servants by night. Indeed, you are to be pursued
التفسير الميسر:
[23] فأَسْر -يا موسى- بعبادي -الذين صَدَّقوك، وآمنوا بك، واتبعوك، دون الذين كذبوك منهم- ليلاً، إنكم متبعون من فرعون وجنوده فتنجون، ويغرق فرعون وجنوده.
24
وَٱتۡرُكِ ٱلۡبَحۡرَ رَهۡوًاۖ إِنَّهُمۡ جُندٞ مُّغۡرَقُونَ
And leave the sea in stillness. Indeed, they are an army to be drowned
التفسير الميسر:
[24] واترك البحر كما هو على حالته التي كان عليها حين سلكته، ساكناً غير مضطرب، إن فرعون وجنوده مغرقون في البحر.
25
كَمۡ تَرَكُواْ مِن جَنَّـٰتٖ وَعُيُونٖ
How much they left behind of gardens and springs
التفسير الميسر:
[25] كم ترك فرعون وقومه بعد مهلكهم وإغراق الله إياهم من بساتين وجنات ناضرة، وعيون من الماء جارية،
26
وَزُرُوعٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ
And crops and noble sites
التفسير الميسر:
[26] وزروع ومنازل جميلة،
27
وَنَعۡمَةٖ كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ
And comfort wherein they were amused
التفسير الميسر:
[27] وعيشة كانوا فيها متنعمين مترفين.
28
كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ
Thus. And We caused to inherit it another people
التفسير الميسر:
[28] مثل ذلك العقاب يعاقب الله مَن كذَّب وبدَّل نعمة الله كفراً، وأورثنا تلك النعم مِن بعد فرعون وقومه قوماً آخرين خلفوهم من بني إسرائيل.
29
فَمَا بَكَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ
And the heaven and earth wept not for them, nor were they reprieved
التفسير الميسر:
[29] فما بكت السماء والأرض حزناً على فرعون وقومه، وما كانوا مؤخَّرين عن العقوبة التي حلَّت بهم.
30
وَلَقَدۡ نَجَّيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ
And We certainly saved the Children of Israel from the humiliating torment
التفسير الميسر:
[30] ولقد نجَّينا بني إسرائيل من العذاب المُذلِّ لهم بقتل أبنائهم واستخدام نسائهم.
31
مِن فِرۡعَوۡنَۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَالِيٗا مِّنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ
From Pharaoh. Indeed, he was a haughty one among the transgressors
التفسير الميسر:
[31] من فرعون، إنه كان جباراً من المشركين، مسرفاً في العلو والتكبر على عباد الله.
32
وَلَقَدِ ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ عِلۡمٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ
And We certainly chose them by knowledge over [all] the worlds
التفسير الميسر:
[32] ولقد اصطفينا بني إسرائيل على عِلْم منا بهم على عالَمي زمانهم.
33
وَءَاتَيۡنَٰهُم مِّنَ ٱلۡأٓيَٰتِ مَا فِيهِ بَلَـٰٓؤٞاْ مُّبِينٌ
And We gave them of signs that in which there was a clear trial
التفسير الميسر:
[33] وآتيناهم من المعجزات على يد موسى ما فيه ابتلاؤهم واختبارهم؛ رخاء وشدة.
34
إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ لَيَقُولُونَ
Indeed, these [disbelievers] are saying
التفسير الميسر:
[34] إن هؤلاء المشركين مِن قومك -أيها الرسول- ليقولون:
35
إِنۡ هِيَ إِلَّا مَوۡتَتُنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ
There is not but our first death, and we will not be resurrected
التفسير الميسر:
[35] ما هي إلا موتتنا التي نموتها، وهي الموتة الأولى والأخيرة، وما نحن بعد مماتنا بمبعوثين للحساب والثواب والعقاب.
36
فَأۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
Then bring [back] our forefathers, if you should be truthful
التفسير الميسر:
[36] ويقولون أيضاً: فَأْتِ -يا محمد أنت ومَن معك- بآبائنا الذين قد ماتوا، إن كنتم صادقين في أن الله يبعث مَن في القبور أحياء.
37
أَهُمۡ خَيۡرٌ أَمۡ قَوۡمُ تُبَّعٖ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ
Are they better or the people of Tubba' and those before them? We destroyed them, [for] indeed, they were criminals
التفسير الميسر:
[37] أهؤلاء المشركون خير أم قوم تُبَّع الحِمْيَري والذين مِن قبلهم من الأمم الكافرة بربها؟ أهلكناهم لإجرامهم وكفرهم، ليس هؤلاء المشركون بخير مِن أولئكم فنصفح عنهم ولا نهلكهم، وهم بالله كافرون.
38
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ
And We did not create the heavens and earth and that between them in play
التفسير الميسر:
[38] وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لعباً،
39
مَا خَلَقۡنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ
We did not create them except in truth, but most of them do not know
التفسير الميسر:
[39] ما خلقناهما إلا بالحق الذي هو سنة الله في خَلْقه وتدبيرُه، ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون ذلك، فلهذا لم يتفكروا فيهما؛ لأنهم لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً.
40
إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ مِيقَٰتُهُمۡ أَجۡمَعِينَ
Indeed, the Day of Judgement is the appointed time for them all
التفسير الميسر:
[40] إن يوم القضاء بين الخلق بما قدَّموا في دنياهم من خير أو شر هو ميقاتهم أجمعين.
41
يَوۡمَ لَا يُغۡنِي مَوۡلًى عَن مَّوۡلٗى شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ
The Day when no relation will avail a relation at all, nor will they be helped
التفسير الميسر:
[41] يوم لا يدفع صاحب عن صاحبه شيئاً، ولا ينصر بعضهم بعضاً،
42
إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
Except those [believers] on whom Allah has mercy. Indeed, He is the Exalted in Might, the Merciful
التفسير الميسر:
[42] إلا مَن رحم الله من المؤمنين، فإنه قد يشفع له عند ربه بعد إذن الله له. إن الله هو العزيز في انتقامه مِن أعدائه، الرحيم بأوليائه وأهل طاعته.
43
إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ
Indeed, the tree of zaqqum
التفسير الميسر:
[43] إن شجرة الزقوم التي تخرج في أصل الجحيم،
Is food for the sinful
التفسير الميسر:
[44] ثمرها طعام صاحب الآثام الكثيرة، وأكبر الآثام الشرك بالله.
45
كَٱلۡمُهۡلِ يَغۡلِي فِي ٱلۡبُطُونِ
Like murky oil, it boils within bellies
التفسير الميسر:
[45] ثمر شجرة الزقوم كالمَعْدِن المذاب يغلي في بطون المشركين،
Like the boiling of scalding water
التفسير الميسر:
[46] كغلي الماء الذي بلغ الغاية في الحرارة.
47
خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ
[It will be commanded], "Seize him and drag him into the midst of the Hellfire
التفسير الميسر:
[47] خذوا هذا الأثيم الفاجر فادفعوه، وسوقوه بعنف إلى وسط الجحيم يوم القيامة.
48
ثُمَّ صُبُّواْ فَوۡقَ رَأۡسِهِۦ مِنۡ عَذَابِ ٱلۡحَمِيمِ
Then pour over his head from the torment of scalding water
التفسير الميسر:
[48] ثم صبُّوا فوق رأس هذا الأثيم الماء الذي تناهت شدة حرارته، فلا يفارقه العذاب.
49
ذُقۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡكَرِيمُ
[It will be said], "Taste! Indeed, you are the honored, the noble
التفسير الميسر:
[49] يقال لهذا الأثيم الشقيِّ -على وجه التهكُّم والتوبيخ-: ذق هذا العذاب الذي تعذَّب به اليوم، إنك أنت العزيز في قومك، الكريم عليهم.
50
إِنَّ هَٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمۡتَرُونَ
Indeed, this is what you used to dispute
التفسير الميسر:
[50] إن هذا العذاب الذي تعذَّبون به اليوم هو العذاب الذي كنتم تشكُّون فيه في الدنيا، ولا توقنون به.
51
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٖ
Indeed, the righteous will be in a secure place
التفسير الميسر:
[51] إن الذين اتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه في الدنيا، في موضع إقامة في الآخرة آمنين من الآفات والأحزان وغير ذلك.
52
فِي جَنَّـٰتٖ وَعُيُونٖ
Within gardens and springs
التفسير الميسر:
[52] في جنات وعيون جارية.
53
يَلۡبَسُونَ مِن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَقَٰبِلِينَ
Wearing [garments of] fine silk and brocade, facing each other
التفسير الميسر:
[53] يَلْبَسون ما رَقَّ من الديباج وما غَلُظَ منه، يقابل بعضهم بعضاً بالوجوه، ولا ينظر بعضهم في قفا بعض، يدور بهم مجلسهم حيث داروا.
54
كَذَٰلِكَ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ
Thus. And We will marry them to fair women with large, [beautiful] eyes
التفسير الميسر:
[54] كما أعطينا هؤلاء المتقين في الآخرة من الكرامة بإدخالهم الجنات وإلباسهم فيها السندس والإستبرق، كذلك أكرمناهم بأن زوَّجناهم بالحسان من النساء واسعات الأعين الجميلاتها.
55
يَدۡعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ
They will call therein for every [kind of] fruit - safe and secure
التفسير الميسر:
[55] يطلب هؤلاء المتقون في الجنة كل نوع من فواكه الجنة اشتهوه، آمنين من انقطاع ذلك عنهم وفنائه.
56
لَا يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلۡمَوۡتَ إِلَّا ٱلۡمَوۡتَةَ ٱلۡأُولَىٰۖ وَوَقَىٰهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ
They will not taste death therein except the first death, and He will have protected them from the punishment of Hellfire
التفسير الميسر:
[56] لا يذوق هؤلاء المتقون في الجنة الموت بعد الموتة الأولى التي ذاقوها في الدنيا، ووقى الله هؤلاء المتقين عذاب الجحيم؛
57
فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ
As bounty from your Lord. That is what is the great attainment
التفسير الميسر:
[57] تفضلاً وإحساناً منه سبحانه وتعالى، هذا الذي أعطيناه المتقين في الآخرة من الكرامات هو الفوز العظيم الذي لا فوز بعده.
58
فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ
And indeed, We have eased the Qur'an in your tongue that they might be reminded
التفسير الميسر:
[58] فإنما سهَّلنا لفظ القرآن ومعناه بلغتك أيها الرسول؛ لعلهم يتعظون وينزجرون.
59
فَٱرۡتَقِبۡ إِنَّهُم مُّرۡتَقِبُونَ
So watch, [O Muhammad]; indeed, they are watching [for your end]
التفسير الميسر:
[59] فانتظر -أيها الرسول- ما وعدتك من النصر على هؤلاء المشركين بالله، وما يحلُّ بهم من العقاب، إنهم منتظرون موتك وقهرك، وسيعلمون لمن تكون النصرة والظَّفَر وعلو الكلمة في الدنيا والآخرة، إنها لك -أيها الرسول- ولمن اتبعك من المؤمنين.