أ
يبلغ عدد حمّامات طرابلس اثني عشر حمّامًا، أي ما يعادل عدد مساجدها، وهي: النوري، عزّ الدين، الدويدار، الطواقية، العبد، القاضي، العطار، الناعورة، الحاجب، القراميش، القلعة وحمّام صغير في الميناء . بعض هذه الحمّامات اندثر وبعضها بقي، علمًا أنّ أغلبها بُني في عصر المماليك. أوّل حمّام بناه المماليك في المدينة هو حمّام عزّ الدين الذي يعدّ أكبر الحمامات وأكثرها أهمية. وحمّام عزّ الدين يُنسب إلى الشيخ عزّ الدين الموصلي، وهو أحد أجلّ الأمراء ويدعى "نائب طرابلس والفتوحات الساحلية".
يبلغ عدد حمّامات طرابلس اثني عشر حمّامًا، أي ما يعادل عدد مساجدها، وهي: النوري، عزّ الدين، الدويدار، الطواقية، العبد، القاضي، العطار، الناعورة، الحاجب، القراميش، القلعة وحمّام صغير في الميناء . بعض هذه الحمّامات اندثر وبعضها بقي، علمًا أنّ أغلبها بُني في عصر المماليك.
أوّل حمّام بناه المماليك في المدينة هو حمّام عزّ الدين الذي يعدّ أكبر الحمامات وأكثرها أهمية. وحمّام عزّ الدين يُنسب إلى الشيخ عزّ الدين الموصلي، وهو أحد أجلّ الأمراء ويدعى "نائب طرابلس والفتوحات الساحلية". تولّى نيابة السلطنة عام (1294م – 694 هـ)، وتوفّي عام (1298م – 698 هـ) ودفن في تربة الحمّام إلى جهته الشرقية.
يقع الحمّام الذي بُني بين عامي 1295 م و 1299 م داخل الأسواق القديمة لمدينة طرابلس، بين الجامع المنصوري الكبير ونهر أبي علي، أي بالقرب من المدخل الشمالي القديم على امتداد سوق النحّاسين.
يتميّز حمّام عزّ الدين بتصميمه العبقري، فهو نموذج رائع العمارة الإسلامية. وهو في الأصل كنيسة لاتينية قديمة أقام الأمير عز الدين الموصلي حمّامه على أنقاضها، وأبقى فقط على البوابة الغربية التي تحمل نقوشًا لاتينية تشير إلى أنّها من بقايا الآثار الصليبية، كما أبقى على عقد المدخل الرئيس للحمّام. وعلى العتبة العليا للباب المؤدّي إلى الحمّام صورة حمَل تحيط برأسه هالة دائرية كناية عن الحمَل الفصحي الذي يُضحّى به في عيد الفصح عند الطوائف المسيحيّة. وعن يمينه ويساره زهرتان دائريتان، بالقرب من اليمين منهما كتابة لاتينيّة. يمكن الدخول إلى الحمّام من بابَين: باب أساسي مسقوف، وباب آخر يفضي إلى سوق النحّاسين. يتميّز الحمّام من الداخل بالقبب ذات المضاوي للإنارة والتهوئة، وبغرفه الثلاث المعروفة بالبرّاني وهي غرفة تبديل الملابس، والوسطاني وهي الغرفة الدافئة وترتفع درجة حرارتها قليلًا عن الغرفة السابقة، والحامي وهي البيت الساخن. ومن الجهة الشرقية، يوجد موقد وحوضان من النحاس للحصول على المياه المغلية والبخار الذي يدخل عبر كوّة إلى الجوّاني. أمّا جدران الحمّام فتتميّز بالزخارف والنقوش الفنيّة التي تمثّل حقبًا تاريخية مختلفة.
بقي الحمّام يعمل بشكل عادي حتى منتصف الستينيّات، وكان هناك وقت مخصّص للنساء، وآخر مخصّص للرجال. ثم توقّف عن العمل، وتمّ إهماله إلى أن أُقفل عام 1975. وما بين عامَي 2007 و 2008 تمّ ترميمه، وتبليطه بالحجر الفرني، كما جرى تأهيل شبكة المياه وممرّاتها، وتمّت معالجة الجدران، إلى أن وُضع كموقع سياحي بإشراف المديرية العامة للآثار. أهمّ المؤرخين الذين زاروا حمّام عزّ الدين هو الرحّالة الشيخ عبد الغني النابلسي الذي وصفه في كتابه "الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية " وذكر أنّه "أكبر من حمّام النوري وأحسن منه".
لائحة المراجع
