1
صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ
Sad. By the Qur'an containing reminder
التفسير الميسر:
[1] صٓۚ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في البقرة.يقسم الله سبحانه بالقرآن المشتمل على تذكير الناس بما هم عنه غافلون.أول سورة البقرة.
2
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ
But those who disbelieve are in pride and dissension
التفسير الميسر:
[2] ولكن الكافرين متكبرون على الحق مخالفون له.
3
كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ
How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape
التفسير الميسر:
[3] كثيراً من الأمم أهلكناها قبل هؤلاء المشركين، فاستغاثوا حين جاءهم العذاب ونادوا بالتوبة، وليس الوقت وقت قَبول توبة، ولا وقت فرار وخلاص مما أصابهم.
4
وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ
And they wonder that there has come to them a warner from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar
التفسير الميسر:
[4] وعجِب هؤلاء الكفار مِن بعث الله إليهم بشراً منهم؛ ليدعوهم إلى الله ويخوِّفهم عذابه، وقالوا: إنه ليس رسولاً بل هو كاذب في قوله، ساحر لقومه،
5
أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ
Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing
التفسير الميسر:
[5] كيف يصيِّر الآلهة الكثيرة إلهاً واحداً؟ إنَّ هذا الذي جاء به ودعا إليه لَشيء عجيب.
6
وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ
And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended
التفسير الميسر:
[6] وانطلق رؤساء القوم وكبراؤهم يحرِّضون قومهم على الاستمرار على الشرك والصبر على تعدد الآلهة، ويقولون إن ما جاء به هذا الرسول شيء مدبَّر يقصد منه الرئاسة والسيادة،
7
مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ
We have not heard of this in the latest religion. This is not but a fabrication
التفسير الميسر:
[7] ما سمعنا بما يدعو إليه في دين آبائنا من قريش، ولا في النصرانية، ما هذا إلا كذب وافتراء.
8
أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ
Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment
التفسير الميسر:
[8] أَخُصَّ محمد بنزول القرآن عليه من دوننا؟ بل هم في ريب من وحيي إليك -أيها الرسول- وإرسالي لك، بل قالوا ذلك؛ لأنهم لم يذوقوا عذاب الله، فلو ذاقوا عذابه لما تجرؤوا على ما قالوا.
9
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ
Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower
التفسير الميسر:
[9] أم هم يملكون خزائن فضل ربك العزيز في سلطانه، الوهاب ما يشاء من رزقه وفضله لمن يشاء من خلقه؟
10
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ
Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access
التفسير الميسر:
[10] أم لهؤلاء المشركين مُلْك السموات والأرض وما بينهما، فيُعْطوا ويَمْنعوا؟ فليأخذوا بالأسباب الموصلة لهم إلى السماء، حتى يحكموا بما يريدون من عطاء ومنع.
11
جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ
[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers]
التفسير الميسر:
[11] هؤلاء الجند المكذِّبون جند مهزومون، كما هُزم غيرهم من الأحزاب قبلهم،
12
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ
The people of Noah denied before them, and [the tribe of] 'Aad and Pharaoh, the owner of stakes
التفسير الميسر:
[12] كذَّبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون صاحب القوة العظيمة،
13
وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ
And [the tribe of] Thamud and the people of Lot and the companions of the thicket. Those are the companies
التفسير الميسر:
[13] وثمود وقوم لوط وأصحاب الأشجار والبساتين وهم قوم شعيب. أولئك الأمم الذين تَحزَّبوا على الكفر والتكذيب واجتمعوا عليه.
14
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ
Each of them denied the messengers, so My penalty was justified
التفسير الميسر:
[14] إنْ كلٌّ مِن هؤلاء إلا كذَّب الرسل، فاستحقوا عذاب الله، وحلَّ بهم عقابه.
15
وَمَا يَنظُرُ هَـٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ
And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay
التفسير الميسر:
[15] وما ينتظر هؤلاء المشركون لحلول العذاب عليهم إن بقوا على شركهم، إلا نفخة واحدة ما لها من رجوع.
16
وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ
And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account
التفسير الميسر:
[16] وقالوا: ربنا عجِّل لنا نصيبنا من العذاب في الدنيا قبل يوم القيامة، وكان هذا استهزاءً منهم.
17
ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ
Be patient over what they say and remember Our servant, David, the possessor of strength; indeed, he was one who repeatedly turned back [to Allah]
التفسير الميسر:
[17] اصبر -أيها الرسول- على ما يقولونه مما تكره، واذكر عبدنا داود صاحب القوة على أعداء الله والصبر على طاعته، إنه توَّاب كثير الرجوع إلى ما يرضي الله. وفي هذا تسلية للرسول -صلى الله عليه وسلم-.
18
إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ
Indeed, We subjected the mountains [to praise] with him, exalting [Allah] in the [late] afternoon and [after] sunrise
التفسير الميسر:
[18] إنا سخَّرنا الجبال مع داود يسبِّحن بتسبيحه أول النهار وآخره،
19
وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ
And the birds were assembled, all with him repeating [praises]
التفسير الميسر:
[19] وسخَّرنا الطير معه مجموعة تسبِّح، وتطيع تبعاً له.
20
وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ
And We strengthened his kingdom and gave him wisdom and discernment in speech
التفسير الميسر:
[20] وقَوَّينا له ملكه بالهيبة والقوة والنصر، وآتيناه النبوة، والفصل في الكلام والحكم.
21
۞وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ
And has there come to you the news of the adversaries, when they climbed over the wall of [his] prayer chamber
التفسير الميسر:
[21] وهل جاءك -أيها الرسول- خبر المتخاصِمَين اللذَين تسوَّرا على داود في مكان عبادته،
22
إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَٱحۡكُم بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَٱهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ
When they entered upon David and he was alarmed by them? They said, "Fear not. [We are] two adversaries, one of whom has wronged the other, so judge between us with truth and do not exceed [it] and guide us to the sound path
التفسير الميسر:
[22] فارتاع من دخولهما عليه؟ قالوا له: لا تَخَفْ، فنحن خصمان ظلم أحدنا الآخر، فاقض بيننا بالعدل، ولا تَجُرْ علينا في الحكم، وأرشِدنا إلى سواء السبيل.
23
إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ
Indeed this, my brother, has ninety-nine ewes, and I have one ewe; so he said, 'Entrust her to me,' and he overpowered me in speech
التفسير الميسر:
[23] قال أحدهما: إن هذا أخي له تسع وتسعون من النعاج، وليس عندي إلا نعجة واحدة، فطمع فيها، وقال: أعطنيها، وغلبني بحجته.
24
قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّـٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩
[David] said, "He has certainly wronged you in demanding your ewe [in addition] to his ewes. And indeed, many associates oppress one another, except for those who believe and do righteous deeds - and few are they." And David became certain that We had tried him, and he asked forgiveness of his Lord and fell down bowing [in prostration] and turned in repentance [to Allah]
التفسير الميسر:
[24] قال داود: لقد ظلمك أخوك بسؤاله ضم نعجتك إلى نعاجه، وإن كثيراً من الشركاء ليعتدي بعضهم على بعض، ويظلمه بأخذ حقه وعدم إنصافه مِن نفسه إلا المؤمنين الصالحين، فلا يبغي بعضهم على بعض، وهم قليل. وأيقن داود أننا فتنَّاه بهذه الخصومة، فاستغفر ربه، وسجد تقرباً لله، ورجع إليه وتاب.
25
فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ
So We forgave him that; and indeed, for him is nearness to Us and a good place of return
التفسير الميسر:
[25] فغفرنا له ذلك، وجعلناه من المقرَّبين عندنا، وأعددنا له حسن المصير في الآخرة.
26
يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ
[We said], "O David, indeed We have made you a successor upon the earth, so judge between the people in truth and do not follow [your own] desire, as it will lead you astray from the way of Allah." Indeed, those who go astray from the way of Allah will have a severe punishment for having forgotten the Day of Account
التفسير الميسر:
[26] يا داود إنا استخلفناك في الأرض وملَّكناك فيها، فاحكم بين الناس بالعدل والإنصاف، ولا تتبع الهوى في الأحكام، فيُضلك ذلك عن دين الله وشرعه، إن الذين يَضِلُّون عن سبيل الله لهم عذاب أليم في النار؛ بغفلتهم عن يوم الجزاء والحساب. وفي هذا توصية لولاة الأمر أن يحكموا بالحق المنزل من الله تبارك وتعالى، ولا يعدلوا عنه، فيضلوا عن سبيله.
27
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ
And We did not create the heaven and the earth and that between them aimlessly. That is the assumption of those who disbelieve, so woe to those who disbelieve from the Fire
التفسير الميسر:
[27] وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما عبثاً ولهواً، ذلك ظنُّ الذين كفروا، فويل لهم من النار يوم القيامة؛ لظنهم الباطل، وكفرهم بالله.
28
أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِينَ كَٱلۡفُجَّارِ
Or should we treat those who believe and do righteous deeds like corrupters in the land? Or should We treat those who fear Allah like the wicked
التفسير الميسر:
[28] أنجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض، أم نجعل أهل التقوى المؤمنين كأصحاب الفجور الكافرين؟ هذه التسوية غير لائقة بحكمة الله وحُكْمه، فلا يستوون عند الله، بل يثيب الله المؤمنين الأتقياء، ويعاقب المفسدين الأشقياء.
29
كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ
[This is] a blessed Book which We have revealed to you, [O Muhammad], that they might reflect upon its verses and that those of understanding would be reminded
التفسير الميسر:
[29] هذا الموحى به إليك -أيها الرسول- كتاب أنزلناه إليك مبارك؛ ليتفكروا في آياته، ويعملوا بهداياته ودلالاته، وليتذكر أصحاب العقول السليمة ما كلفهم الله به.
30
وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ
And to David We gave Solomon. An excellent servant, indeed he was one repeatedly turning back [to Allah]
التفسير الميسر:
[30] ووهبنا لداود ابنه سليمان، فأنعمنا به عليه، وأقررنا به عينه، نِعْم العبد سليمان، إنه كان كثير الرجوع إلى الله والإنابة إليه.
31
إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّـٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ
[Mention] when there were exhibited before him in the afternoon the poised [standing] racehorses
التفسير الميسر:
[31] اذكر حين عُرِضت عليه عصراً الخيول الأصيلة السريعة، تقف على ثلاث قوائم وترفع الرابعة؛ لنجابتها وخفتها، فما زالت تُعرض عليه حتى غابت الشمس.
32
فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ
And he said, "Indeed, I gave preference to the love of good [things] over the remembrance of my Lord until the sun disappeared into the curtain [of darkness]
التفسير الميسر:
[32] فقال: إنني آثرت حب الخيل عن ذكر ربي حتى غابت الشمس عن عينيه،
33
رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ
[He said], "Return them to me," and set about striking [their] legs and necks
التفسير الميسر:
[33] رُدُّوا عليَّ الخيل التي عُرضت من قبل، فرُدَّت عليه، فشرع يضرب سيقانها ورقابها بالسيف؛ قربةً لله، لأنها كانت سبب فوات صلاته. وكان التقرُّب بذبح الخيل مشروعاً في شريعته.
34
وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ
And We certainly tried Solomon and placed on his throne a body; then he returned
التفسير الميسر:
[34] ولقد ابتلينا سليمان وألقينا على كرسيه شق وَلَد، وُلِد له حين أقسم ليطوفنَّ على نسائه، وكلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، ولم يقل: إن شاء الله، فطاف عليهن جميعاً، فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق ولد، ثم رجع سليمان إلى ربه وتاب،
35
قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ
He said, "My Lord, forgive me and grant me a kingdom such as will not belong to anyone after me. Indeed, You are the Bestower
التفسير الميسر:
[35] ، قال: رب اغفر لي ذنبي، وأعطني مُلكاً عظيماً خاصّاً لا يكون مثله لأحد من البشر بعدي، إنك -سبحانك- كثير الجود والعطاء.
36
فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ
So We subjected to him the wind blowing by his command, gently, wherever he directed
التفسير الميسر:
[36] فاستجبنا له، وذللنا الريح تجري بأمره طيِّعة مع قوتها وشدتها حيث أراد.
37
وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ
And [also] the devils [of jinn] - every builder and diver
التفسير الميسر:
[37] وسخَّرنا له الشياطين يستعملهم في أعمال: فمنهم البناؤون والغوَّاصون في البحار،
38
وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ
And others bound together in shackles
التفسير الميسر:
[38] وآخرون وهم مردة الشياطين، موثوقون في الأغلال.
39
هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ
[We said], "This is Our gift, so grant or withhold without account
التفسير الميسر:
[39] هذا المُلْك العظيم والتسخير الخاص عطاؤنا لك يا سليمان، فأعط مَن شئت أو امنع مَن شئت، لا حساب عليك.
40
وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ
And indeed, for him is nearness to Us and a good place of return
التفسير الميسر:
[40] وإن لسليمان عندنا في الدار الآخرة لَقربةً وحسن مرجع.
41
وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ
And remember Our servant Job, when he called to his Lord, "Indeed, Satan has touched me with hardship and torment
التفسير الميسر:
[41] واذكر -أيها الرسول- عبدنا أيوب، حين دعا ربه أن الشيطان تسبب لي بتعب ومشقة، وألم في جسدي ومالي وأهلي.
42
ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ
[So he was told], "Strike [the ground] with your foot; this is a [spring for] a cool bath and drink
التفسير الميسر:
[42] فقلنا له: اضرب برجلك الأرض ينبع لك منها ماء بارد، فاشرب منه، واغتسِلْ فيذهب عنك الضر والأذى.
43
وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ
And We granted him his family and a like [number] with them as mercy from Us and a reminder for those of understanding
التفسير الميسر:
[43] فكشفنا عنه ضره وأكرمناه ووهبنا له أهله مِن زوجة وولد، وزدناه مثلهم بنين وحفدة، كل ذلك رحمة منَّا به وإكراماً له على صبره، وعبرة وذكرى لأصحاب العقول السليمة؛ ليعلموا أن عاقبة الصبر الفرج وكشف الضر.
44
وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ
[We said], "And take in your hand a bunch [of grass] and strike with it and do not break your oath." Indeed, We found him patient, an excellent servant. Indeed, he was one repeatedly turning back [to Allah]
التفسير الميسر:
[44] وقلنا له: خذ بيدك حُزمة من الحشيش ونحوه، فاضرب بها زوجك إبراراً بيمينك، فلا تحنث؛ إذ أقسم ليضربنَّها مائة جلدة إذا شفاه الله، لمَّا غضب عليها من أمر يسير أثناء مرضه، وكانت امرأة صالحة، فرحمها الله ورحمه بهذه الفتوى. إنا وجدنا أيوب صابراً على البلاء، نِعم العبد هو، إنه رجَّاع إلى طاعة الله.
45
وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ
And remember Our servants, Abraham, Isaac and Jacob - those of strength and [religious] vision
التفسير الميسر:
[45] واذكر -أيها الرسول- عبادنا وأنبياءنا: إبراهيم وإسحاق ويعقوب؛ فإنهم أصحاب قوة في طاعة الله، وبصيرة في دينه.
46
إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ
Indeed, We chose them for an exclusive quality: remembrance of the home [of the Hereafter]
التفسير الميسر:
[46] إنا خصصناهم بخاصة عظيمة، حيث جعلنا ذكرى الدار الآخرة في قلوبهم، فعملوا لها بطاعتنا، ودعوا الناس إليها، وذكَّروهم بها.
47
وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ
And indeed they are, to Us, among the chosen and outstanding
التفسير الميسر:
[47] وإنهم عندنا لمن الذين اصطفيناهم لرسالتنا، واخترناهم لطاعتنا.
48
وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ
And remember Ishmael, Elisha and Dhul-Kifl, and all are among the outstanding
التفسير الميسر:
[48] واذكر -أيها الرسول- عبادنا: إسماعيل، واليسع، وذا الكفل، بأحسن الذكر؛ إنَّ كُلّاً منهم من الأخيار الذين اختارهم الله من الخلق، واختار لهم أكمل الأحوال والصفات.
49
هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ
This is a reminder. And indeed, for the righteous is a good place of return
التفسير الميسر:
[49] هذا القرآن ذِكْر وشرف لك -أيها الرسول- ولقومك. وإن لأهل تقوى الله وطاعته لَحسنَ مصير عندنا
50
جَنَّـٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ
Gardens of perpetual residence, whose doors will be opened to them
التفسير الميسر:
[50] في جنات إقامة، مفتَّحة لهم أبوابها،
51
مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ
Reclining within them, they will call therein for abundant fruit and drink
التفسير الميسر:
[51] متكئين فيها على الأرائك المزيَّنات، يطلبون ما يشتهون من أنواع الفواكه الكثيرة والشراب، من كل ما تشتهيه نفوسهم، وتلذه أعينهم.
52
۞وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ
And with them will be women limiting [their] glances and of equal age
التفسير الميسر:
[52] وعندهم نساء قاصرات أبصارهن على أزواجهن متساويات في السن.
53
هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ
This is what you, [the righteous], are promised for the Day of Account
التفسير الميسر:
[53] هذا النعيم هو ما توعدون به -أيها المتقون- يوم القيامة،
54
إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ
Indeed, this is Our provision; for it there is no depletion
التفسير الميسر:
[54] إنه لَرزقنا لكم، ليس له فناء ولا انقطاع.
55
هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّـٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ
This [is so]. But indeed, for the transgressors is an evil place of return
التفسير الميسر:
[55] هذا الذي سبق وصفه للمتقين. وأما المتجاوزون الحدَّ في الكفر والمعاصي، فلهم شر مرجع ومصير،
56
جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ
Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the resting place
التفسير الميسر:
[56] وهو النار يُعذَّبون فيها، تغمرهم من جميع جوانبهم، فبئس الفراش فراشهم.
57
هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ
This - so let them taste it - is scalding water and [foul] purulence
التفسير الميسر:
[57] هذا العذاب ماء شديد الحرارة، وصديد سائل من أجساد أهل النار فليشربوه،
58
وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ
And other [punishments] of its type [in various] kinds
التفسير الميسر:
[58] ولهم عذاب آخر من هذا القبيل أصناف وألوان.
59
هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ إِنَّهُمۡ صَالُواْ ٱلنَّارِ
[Its inhabitants will say], "This is a company bursting in with you. No welcome for them. Indeed, they will burn in the Fire
التفسير الميسر:
[59] وعند توارد الطاغين على النار يَشْتُم بعضهم بعضاً، ويقول بعضهم لبعض: هذه جماعة عظيمة من أهل النار داخلة معكم، فيجيبون: لا مرحباً بهم، ولا اتسعت منازلهم في النار، إنهم مقاسون حرَّ النار كما قاسيناها.
60
قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ
They will say, "Nor you! No welcome for you. You, [our leaders], brought this upon us, and wretched is the settlement
التفسير الميسر:
[60] قال فوج الأتباع للطاغين: بل أنتم لا مرحباً بكم؛ لأنكم قدَّمتم لنا سكنى النار لإضلالكم لنا في الدنيا، فبئس دار الاستقرار جهنم.
61
قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ
They will say, "Our Lord, whoever brought this upon us - increase for him double punishment in the Fire
التفسير الميسر:
[61] قال فوج الأتباع: ربنا مَن أضلَّنا في الدنيا عن الهدى فضاعِف عذابه في النار.
62
وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ
And they will say, "Why do we not see men whom we used to count among the worst
التفسير الميسر:
[62] وقال الطاغون: ما بالنا لا نرى معنا في النار رجالاً كنا نعدهم في الدنيا من الأشرار الأشقياء؟
63
أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ
Is it [because] we took them in ridicule, or has [our] vision turned away from them
التفسير الميسر:
[63] هل تحقيرنا لهم واستهزاؤنا بهم خطأ، أو أنهم معنا في النار، لكن لم تقع عليهم الأبصار؟
64
إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ
Indeed, that is truth - the quarreling of the people of the Fire
التفسير الميسر:
[64] إن ذلك من جدال أهل النار وخصامهم حقٌّ واقع لا مرية فيه.
65
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ
Say, [O Muhammad], "I am only a warner, and there is not any deity except Allah, the One, the Prevailing
التفسير الميسر:
[65] قل -أيها الرسول- لقومك: إنما أنا منذر لكم من عذاب الله أن يحل بكم؛ بسبب كفركم به، ليس هناك إله مستحق للعبادة إلا الله وحده، فهو المتفرد بعظمته وأسمائه وصفاته وأفعاله، القهَّارُ الذي قهر كل شيء وغلبه.
66
رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّـٰرُ
Lord of the heavens and the earth and whatever is between them, the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver
التفسير الميسر:
[66] مالك السموات والأرض وما بينهما العزيز في انتقامه، الغفار لذنوب مَن تاب وأناب إلى مرضاته.
67
قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ
Say, "It is great news
التفسير الميسر:
[67] قل -أيها الرسول- لقومك: إن هذا القرآن خبر عظيم النفع.
68
أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ
From which you turn away
التفسير الميسر:
[68] أنتم عنه غافلون منصرفون، لا تعملون به.
69
مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ
I had no knowledge of the exalted assembly [of angels] when they were disputing [the creation of Adam]
التفسير الميسر:
[69] ليس لي علم باختصام ملائكة السماء في شأن خلق آدم، لولا تعليم الله إياي، وإيحاؤه إليَّ.
70
إِن يُوحَىٰٓ إِلَيَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ
It has not been revealed to me except that I am a clear warner
التفسير الميسر:
[70] ما يوحي الله إليَّ مِن عِلْم ما لا علم لي به إلا لأني نذير لكم من عذابه، مبيِّن لكم شرعه.
71
إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن طِينٖ
[So mention] when your Lord said to the angels, "Indeed, I am going to create a human being from clay
التفسير الميسر:
[71] اذكر لهم -أيها الرسول-: حين قال ربك للملائكة: إني خالق بشراً من طين.
72
فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ
So when I have proportioned him and breathed into him of My [created] soul, then fall down to him in prostration
التفسير الميسر:
[72] فإذا سوَّيت جسده وخلقه ونفخت فيه الروح، فدبت فيه الحياة، فاسجدوا له سجود تحية وإكرام، لا سجود عبادة وتعظيم؛ فالعبادة لا تكون إلا لله وحده. وقد حرَّم الله في شريعة الإسلام السجود للتحية.
73
فَسَجَدَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ
So the angels prostrated - all of them entirely
التفسير الميسر:
[73] فسجد الملائكة كلهم أجمعون طاعة وامتثالاً
74
إِلَّآ إِبۡلِيسَ ٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ
Except Iblees; he was arrogant and became among the disbelievers
التفسير الميسر:
[74] غير إبليس؛ فإنه لم يسجد أنَفَةً وتكبراً، وكان من الكافرين في علم الله تعالى.
75
قَالَ يَـٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ
[Allah] said, "O Iblees, what prevented you from prostrating to that which I created with My hands? Were you arrogant [then], or were you [already] among the haughty
التفسير الميسر:
[75] قال الله لإبليس: ما الذي منعك من السجود لمن أكرمتُه فخلقتُه بيديَّ؟ أستكبرت على آدم، أم كنت من المتكبرين على ربك؟ وفي الآية إثبات صفة اليدين لله تبارك وتعالى، على الوجه اللائق به سبحانه.
76
قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ
He said, "I am better than him. You created me from fire and created him from clay
التفسير الميسر:
[76] قال إبليس معارضاً لربه: لم أسجد له؛ لأنني أفضل منه، حيث خلقتني من نارٍ، وخلقته من طين. والنار خير من الطين.
77
قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ
[Allah] said, "Then get out of Paradise, for indeed, you are expelled
التفسير الميسر:
[77]قال الله له: فاخرج من الجنة فإنك مرجوم بالقول، مدحور ملعون،
78
وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ
And indeed, upon you is My curse until the Day of Recompense
التفسير الميسر:
[78] وإن عليك طردي وإبعادي إلى يوم الجزاء والحساب.
79
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ
He said, "My Lord, then reprieve me until the Day they are resurrected
التفسير الميسر:
[79] قال إبليس: ربِّ فأخِّر أجلي، ولا تهلكني إلى حين تَبعث الخلق من قبورهم.
80
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ
[Allah] said, "So indeed, you are of those reprieved
التفسير الميسر:
[80] قال الله له: فإنك من المؤخَّرين
81
إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ
Until the Day of the time well-known
التفسير الميسر:
[81] إلى يوم الوقت المعلوم، وهو يوم النفخة الأولى عندما تموت الخلائق.
82
قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ
[Iblees] said, "By your might, I will surely mislead them all
التفسير الميسر:
[82] قال إبليس: فبعزتك -يا رب- وعظمتك لأضلنَّ بني آدم أجمعين،
83
إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ
Except, among them, Your chosen servants
التفسير الميسر:
83] إلا مَن أخلصتَه منهم لعبادتك، وعصمتَه من إضلالي، فلم تجعل لي عليهم سبيلاً.
84
قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ
[Allah] said, "The truth [is My oath], and the truth I say
التفسير الميسر:
[84] قال الله: فالحقُّ مني، ولا أقول إلا الحق،
85
لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ
[That] I will surely fill Hell with you and those of them that follow you all together
التفسير الميسر:
[85] لأملأن جهنم منك ومن ذريتك وممن تبعك من بني آدم أجمعين.
86
قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ
Say, [O Muhammad], "I do not ask you for the Qur'an any payment, and I am not of the pretentious
التفسير الميسر:
[86] قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين من قومك: لا أطلب منكم أجراً أو جزاءً على دعوتكم وهدايتكم، ولا أدَّعي أمراً ليس لي، بل أتبع ما يوحى إليَّ، ولا أتكلف تخرُّصاً وافتراءً.
87
إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ
It is but a reminder to the worlds
التفسير الميسر:
[87] ما هذا القرآن إلا تذكير للعالمين من الجن والإنس، يتذكرون به ما ينفعهم من مصالح دينهم ودنياهم.
88
وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ
And you will surely know [the truth of] its information after a time
التفسير الميسر:
[88] ولتعلمن -أيها المشركون- خبر هذا القرآن وصدقه، حين يَغْلب الإسلام، ويدخل الناس فيه أفواجاً، وكذلك حين يقع عليكم العذاب، وتنقطع عنكم الأسباب.