1
قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ
Certainly will the believers have succeeded
التفسير الميسر:
[1] قد فاز المصدِّقون بالله وبرسوله العاملون بشرعه.
2
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ
They who are during their prayer humbly submissive
التفسير الميسر:
[2] الذين من صفاتهم أنهم في صلاتهم خاشعون، تَفْرُغُ لها قلوبهم، وتسكن جوارحهم.
3
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ
And they who turn away from ill speech
التفسير الميسر:
[3] والذين هم تاركون لكل ما لا خير فيه من الأقوال والأفعال.
4
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ
And they who are observant of zakah
التفسير الميسر:
[4] والذين هم مُطَهِّرون لنفوسهم وأموالهم بأداء زكاة أموالهم على اختلاف أجناسها.
5
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ
And they who guard their private parts
التفسير الميسر:
[5] والذين هم لفروجهم حافظون مما حرَّم الله من الزنى واللواط وكل الفواحش.
6
إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ
Except from their wives or those their right hands possess, for indeed, they will not be blamed
التفسير الميسر:
[6] إلا على زوجاتهم أو ما ملكت أيمانهم من الإماء، فلا لوم عليهم ولا حرج في جماعهن والاستمتاع بهن؛ لأن الله تعالى أحلَّهن.
7
فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ
But whoever seeks beyond that, then those are the transgressors
التفسير الميسر:
[7] فمن طلب التمتع بغير زوجته أو أمَتِه فهو من المجاوزين الحلال إلى الحرام، وقد عرَّض نفسه لعقاب الله وسخطه.
8
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ
And they who are to their trusts and their promises attentive
التفسير الميسر:
[8] والذين هم حافظون لكل ما اؤتمنوا عليه، موفُّون بكل عهودهم.
9
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ
And they who carefully maintain their prayers
التفسير الميسر:
[9] والذين هم يداومون على أداء صلاتهم في أوقاتها على هيئتها المشروعة، الواردة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
10
أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ
Those are the inheritors
التفسير الميسر:
[10] هؤلاء المؤمنون هم الوارثون الجنة.
11
ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ
Who will inherit al-Firdaus. They will abide therein eternally
التفسير الميسر:
[11] الذين يرثون أعلى منازل الجنة وأوسطَها، وهي أفضلُها منزلاً، هم فيها خالدون، لا ينقطع نعيمهم ولا يزول.
12
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ
And certainly did We create man from an extract of clay
التفسير الميسر:
[12] ولقد خلقنا آدم من طين مأخوذ من جميع الأرض.
13
ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ
Then We placed him as a sperm-drop in a firm lodging
التفسير الميسر:
[13] ثم خلقنا بنيه متناسلين مِن نطفة: هي مني الرجال تخرج من أصلابهم، فتستقر متمكنة في أرحام النساء.
14
ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ
Then We made the sperm-drop into a clinging clot, and We made the clot into a lump [of flesh], and We made [from] the lump, bones, and We covered the bones with flesh; then We developed him into another creation. So blessed is Allah, the best of creators
التفسير الميسر:
[14] ثم خلقنا النطفة علقة أي: دماً أحمر، فخلقنا العلقة بعد أربعين يوماً مضغة أي: قطعة لحم قَدْر ما يُمْضغ، فخلقنا المضغة اللينة عظاماً، فكسونا العظام لحماً، ثم أنشأناه خلقاً آخر بنفخ الروح فيه، فتبارك الله، الذي أحسن كل شيء خلقه.
15
ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ
Then indeed, after that you are to die
التفسير الميسر:
[15] ثم إنكم أيها البشر بعد أطوار الحياة وانقضاء الأعمار لَميتون.
16
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ
Then indeed you, on the Day of Resurrection, will be resurrected
التفسير الميسر:
[16] ثم إنكم بعد الموت وانقضاء الدنيا تُحْيَون يوم القيامة من قبوركم للحساب والجزاء.
17
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ
And We have created above you seven layered heavens, and never have We been of [Our] creation unaware
التفسير الميسر:
[17] ولقد خلقنا فوقكم سبع سموات بعضها فوق بعض، وما كنا عن الخلق غافلين، فلا نُغْفِلُ مخلوقاً، ولا ننساه.
18
وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَسۡكَنَّـٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ
And We have sent down rain from the sky in a measured amount and settled it in the earth. And indeed, We are Able to take it away
التفسير الميسر:
[18] وأنزلنا من السماء ماء بقدر حاجة الخلائق، وجعلنا الأرض مستقراً لهذا الماء، وإنا على ذَهاب بالماء المستقر لَقادرون. وفي هذا تهديد ووعيد للظالمين.
19
فَأَنشَأۡنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّـٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ لَّكُمۡ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٞ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ
And We brought forth for you thereby gardens of palm trees and grapevines in which for you are abundant fruits and from which you eat
التفسير الميسر:
[19] فأنشأنا بهذا الماء لكم بساتين النخيل والأعناب، لكم فيها فواكه كثيرة الأنواع والأشكال، ومنها تأكلون.
20
وَشَجَرَةٗ تَخۡرُجُ مِن طُورِ سَيۡنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهۡنِ وَصِبۡغٖ لِّلۡأٓكِلِينَ
And [We brought forth] a tree issuing from Mount Sinai which produces oil and food for those who eat
التفسير الميسر:
[20] وأنشأنا لكم به شجرة الزيتون التي تخرج حول جبل طور «سيناء»، يعصر منها الزيت، فيدَّهن ويؤتدم به.
21
وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةٞ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ
And indeed, for you in livestock is a lesson. We give you drink from that which is in their bellies, and for you in them are numerous benefits, and from them you eat
التفسير الميسر:
[21] وإن لكم -أيها الناس- في الإبل والبقر والغنم لَعبرة تعتبرون بخلقها، نُسْقيكم مما في بطونها من اللبن، ولكم فيها منافع أخرى كثيرة كالصوف والجلود، ونحوهما، ومنها تأكلون.
22
وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ
And upon them and on ships you are carried
التفسير الميسر:
[22] وعلى الإبل والسفن في البر والبحر تُحْمَلون.
23
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ
And We had certainly sent Noah to his people, and he said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him; then will you not fear Him
التفسير الميسر:
[23] ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه، بدعوة التوحيد فقال لهم: اعبدوا الله وحده، ليس لكم من إله يستحق العبادة غيره جلَّ وعلا، فأخلصوا له العبادة، أفلا تخشون عذابه؟
24
فَقَالَ ٱلۡمَلَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَـٰٓئِكَةٗ مَّا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ
But the eminent among those who disbelieved from his people said, "This is not but a man like yourselves who wishes to take precedence over you; and if Allah had willed [to send a messenger], He would have sent down angels. We have not heard of this among our forefathers
التفسير الميسر:
[24] فكذَّبه أشراف قومه، وقالوا لعامتهم: إنه إنسان مثلكم لا يتميَّز عنكم بشيء، ولا يريد بقوله إلا رئاسة وفضلاً عليكم، ولو شاء الله أن يرسل إلينا رسولاً لأرسله من الملائكة، ما سمعنا بمثل هذا فيمَن سبقنا من آباء وأجداد.
25
إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلُۢ بِهِۦ جِنَّةٞ فَتَرَبَّصُواْ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينٖ
He is not but a man possessed with madness, so wait concerning him for a time
التفسير الميسر:
[25] وما نوح إلا رجل به مَسٌّ من الجنون، فانتظروا حتى يُفيق، فيترك دعوته، أو يموت، فتستريحوا منه.
26
قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ
[Noah] said, "My Lord, support me because they have denied me
التفسير الميسر:
[26] قال نوح: رب انصرني على قومي؛ بسبب تكذيبهم إياي فيما بلَّغتهم من رسالتك.
27
فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ أَنِ ٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ مِنۡهُمۡۖ وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ
So We inspired to him, "Construct the ship under Our observation, and Our inspiration, and when Our command comes and the oven overflows, put into the ship from each [creature] two mates and your family, except those for whom the decree [of destruction] has proceeded. And do not address Me concerning those who have wronged; indeed, they are to be drowned
التفسير الميسر:
[27] فأوحينا إليه أن اصنع السفينة بمرأى منا وبأمرنا لك ومعونتنا، وأنت في حفظنا وكِلاءتنا، فإذا جاء أمرنا بعذاب قومك بالغرق، وبدأ الطوفان، فنبع الماء بقوة من التنور -وهو المكان الذي يخبز فيه- علامة على مجيء العذاب، فأدخِلْ في السفينة من كل الأحياء ذكراً وأنثى؛ ليبقى النسل، وأدخل أهلك إلا مَنِ استحق العذاب لكفره كزوجتك وابنك، ولا تسألني نجاة قومك الظالمين، فإنهم مغرقون لا محالة. وفي هذه الآية إثبات صفة العين لله سبحانه بما يليق به تعالى دون تشبيه ولا تكييف.
28
فَإِذَا ٱسۡتَوَيۡتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلۡفُلۡكِ فَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ
And when you have boarded the ship, you and those with you, then say, 'Praise to Allah who has saved us from the wrongdoing people
التفسير الميسر:
[28] فإذا علوت السفينة مستقراً عليها أنت ومن معك آمنين من الغرق، فقل: الحمد لله الذي نجَّانا من القوم الكافرين.
29
وَقُل رَّبِّ أَنزِلۡنِي مُنزَلٗا مُّبَارَكٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ
And say, 'My Lord, let me land at a blessed landing place, and You are the best to accommodate [us]
التفسير الميسر:
[29] وقل: رب يَسِّر لي النزول المبارك الآمن، وأنت خير المنزلين. وفي هذا تعليم من الله عز وجل لعباده إذا نزلوا أن يقولوا هذا الدعاء.
30
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ وَإِن كُنَّا لَمُبۡتَلِينَ
Indeed in that are signs, and indeed, We are ever testing [Our servants]
التفسير الميسر:
[30] إنَّ في إنجاء المؤمنين وإهلاك الكافرين لَدلالات واضحات على صدق رسل الله فيما جاؤوا به من الله، وإن كنا لمختبرين الأمم بإرسال الرسل إليهم قبل وقوع العقوبة بهم.
31
ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ
Then We produced after them a generation of others
التفسير الميسر:
[31] ثم أنشأنا من بعد قوم نوح جيلاً آخر هم قوم عاد.
32
فَأَرۡسَلۡنَا فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ
And We sent among them a messenger from themselves, [saying], "Worship Allah; you have no deity other than Him; then will you not fear Him
التفسير الميسر:
[32] فأرسلنا فيهم رسولاً منهم هو هود عليه السلام، فقال لهم: اعبدوا الله وحده ليس لكم معبود بحق غيره، أفلا تخافون عقابه إذا عبدتم غيره؟
33
وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَتۡرَفۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يَأۡكُلُ مِمَّا تَأۡكُلُونَ مِنۡهُ وَيَشۡرَبُ مِمَّا تَشۡرَبُونَ
And the eminent among his people who disbelieved and denied the meeting of the Hereafter while We had given them luxury in the worldly life said, "This is not but a man like yourselves. He eats of that from which you eat and drinks of what you drink
التفسير الميسر:
[33] وقال الأشراف والوجهاء من قومه الذين كفروا بالله، وأنكروا الحياة الآخرة، وأطغاهم ما أُنعم به عليهم في الدنيا من ترف العيش: ما هذا الذي يدعوكم إلى توحيد الله تعالى إلا بشر مثلكم، يأكل من جنس طعامكم، ويشرب من جنس شرابكم.
34
وَلَئِنۡ أَطَعۡتُم بَشَرٗا مِّثۡلَكُمۡ إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ
And if you should obey a man like yourselves, indeed, you would then be losers
التفسير الميسر:
[34] ولئن اتبعتم فرداً مثلكم إنكم إذاً لخاسرون بترككم آلهتكم واتباعكم إياه.
35
أَيَعِدُكُمۡ أَنَّكُمۡ إِذَا مِتُّمۡ وَكُنتُمۡ تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخۡرَجُونَ
Does he promise you that when you have died and become dust and bones that you will be brought forth [once more]
التفسير الميسر:
[35] كيف تُصَدِّقون ما يَعِدُكم به من أنكم إذا متُّم، وصرتم تراباً وعظاماً مفتتة، تُخْرَجون من قبوركم أحياء؟
36
۞هَيۡهَاتَ هَيۡهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ
How far, how far, is that which you are promised
التفسير الميسر:
[36] بعيد حقّاً ما توعدون به أيها القوم من أنكم بعد موتكم تُخْرَجون أحياء من قبوركم.
37
إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ
Life is not but our worldly life - we die and live, but we will not be resurrected
التفسير الميسر:
[37] ما حياتنا إلا في هذه الدنيا، يموت الآباء منا ويحيا الأبناء، وما نحن بمخرجين أحياء مرة أخرى.
38
إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا وَمَا نَحۡنُ لَهُۥ بِمُؤۡمِنِينَ
He is not but a man who has invented a lie about Allah, and we will not believe him
التفسير الميسر:
[38] وما هذا الداعي لكم إلى الإيمان إلا رجل اختلق على الله كذباً، ولسنا بمصدقين ما قاله لنا.
39
قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ
He said, "My Lord, support me because they have denied me
التفسير الميسر:
[39] فدعا رسولهم ربه قائلاً: رب انصرني عليهم؛ بسبب تكذيبهم لي.
40
قَالَ عَمَّا قَلِيلٖ لَّيُصۡبِحُنَّ نَٰدِمِينَ
[Allah] said, "After a little, they will surely become regretful
التفسير الميسر:
[40] وقال الله مجيباً لدعوته: عَمَّا قليل ليصبحُنَّ نادمين، أي: بعد زمن قريب سيصير هؤلاء المكذبون نادمين.
41
فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَآءٗۚ فَبُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ
So the shriek seized them in truth, and We made them as [plant] stubble. Then away with the wrongdoing people
التفسير الميسر:
[41] ولم يلبثوا أن جاءتهم صيحة شديدة مع ريح، أهلكهم الله بها، فماتوا جميعاً، وأصبحوا كغثاء السيل الذي يطفو على الماء، فهلاكاً لهؤلاء الظالمين وبُعْداً لهم من رحمة الله. فليحذر السامعون أن يكذبوا رسولهم، فيحل بهم ما حل بسابقيهم.
42
ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قُرُونًا ءَاخَرِينَ
Then We produced after them other generations
التفسير الميسر:
[42] ثم أنشأنا من بعد هؤلاء المكذبين أمماً وخلائق آخرين كأقوام: لوط وشعيب وأيوب ويونس صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
43
مَا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ
No nation will precede its time [of termination], nor will they remain [thereafter]
التفسير الميسر:
[43] ما تتقدم أي أمة من هذه الأمم المكذبة الوقت المحدد لهلاكها، ولا تتأخر عنه.
44
ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا تَتۡرَاۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةٗ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُۖ فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضٗا وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَۚ فَبُعۡدٗا لِّقَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ
Then We sent Our messengers in succession. Every time there came to a nation its messenger, they denied him, so We made them follow one another [to destruction], and We made them narrations. So away with a people who do not believe
التفسير الميسر:
[44] ثم أرسلنا رسلنا إلى تلك الأمم يتبع بعضهم بعضاً، كلما دعا رسول أمته كذبوه، فأتبعنا بعضهم بعضاً بالهلاك والدمار، ولم يَبْقَ إلا أخبار هلاكهم، وجعلناها أحاديث لمن بعدهم، يتخذونها عبرة، فهلاكاً وسُحْقاً لقوم لا يصدقون الرسل ولا يطيعونهم.
45
ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ
Then We sent Moses and his brother Aaron with Our signs and a clear authority
التفسير الميسر:
[45] ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا التسع وهي: العصا واليد والجراد والقُمَّل والضفادع والدم والطوفان والسنون ونقص من الثمرات، حجةً بيِّنة تقهر القلوب فتنقاد لها قلوب المؤمنين، وتقوم الحجة على المعاندين،
46
إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمًا عَالِينَ
To Pharaoh and his establishment, but they were arrogant and were a haughty people
التفسير الميسر:
[46] أرسلناهما إلى فرعون حاكم «مصر» وأشراف قومه، فاستكبروا عن الإيمان بموسى وأخيه، وكانوا قوماً متطاولين على الناس قاهرين لهم بالظلم.
47
فَقَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لِبَشَرَيۡنِ مِثۡلِنَا وَقَوۡمُهُمَا لَنَا عَٰبِدُونَ
They said, "Should we believe two men like ourselves while their people are for us in servitude
التفسير الميسر:
[47] فقالوا: أنصدِّق فَرْدَيْن مثلنا، وقومهما من بني إسرائيل تحت إمرتنا مطيعون متذللون لنا؟
48
فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡلَكِينَ
So they denied them and were of those destroyed
التفسير الميسر:
[48] فكذَّبوهما فيما جاءا به، فكانوا من المهلكين بالغرق في البحر.
49
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ
And We certainly gave Moses the Scripture that perhaps they would be guided
التفسير الميسر:
[49] ولقد آتينا موسى التوراة؛ ليهتدي بها قومه إلى الحق.
50
وَجَعَلۡنَا ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةٗ وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ ذَاتِ قَرَارٖ وَمَعِينٖ
And We made the son of Mary and his mother a sign and sheltered them within a high ground having level [areas] and flowing water
التفسير الميسر:
[50] وجعلنا عيسى بن مريم وأمَّه علامة دالة على قدرتنا؛ إذ خلقناه من غير أب، وجعلنا لهما مأوى في مكان مرتفع من الأرض، مستوٍ للاستقرار عليه، فيه خصوبة وماء جار ظاهر للعيون.
51
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ
[Allah said], "O messengers, eat from the good foods and work righteousness. Indeed, I, of what you do, am Knowing
التفسير الميسر:
[51] يا أيها الرسل كلوا من طيب الرزق الحلال، واعملوا الأعمال الصالحة، إني بما تعملون عليم، لا يخفى عليَّ شيء من أعمالكم. والخطاب في الآية عام للرسل -عليهم السلام- وأتباعهم، وفي الآية دليل على أن أكل الحلال عون على العمل الصالح، وأن عاقبة الحرام وخيمة، ومنها رد الدعاء.
52
وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ
And indeed this, your religion, is one religion, and I am your Lord, so fear Me
التفسير الميسر:
[52] وإنَّ دينكم -يا معشر الأنبياء- دين واحد وهو الإسلام، وأنا ربكم فاتقوني بامتثال أوامري واجتناب زواجري.
53
فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ
But the people divided their religion among them into sects - each faction, in what it has, rejoicing
التفسير الميسر:
[53] فتفرَّق الأتباع في الدين إلى أحزاب وشيع، جعلوا دينهم أدياناً بعدما أُمروا بالاجتماع، كل حزب معجب برأيه زاعم أنه على الحق وغيرَه على الباطل. وفي هذا تحذير من التحزب والتفرق في الدين.
54
فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ
So leave them in their confusion for a time
التفسير الميسر:
[54] فاتركهم -أيها الرسول- في ضلالتهم وجَهْلهم بالحق إلى أن ينزل العذاب بهم.
55
أَيَحۡسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٖ وَبَنِينَ
Do they think that what We extend to them of wealth and children
التفسير الميسر:
[55] أيظن هؤلاء الكفار أن ما نمدُّهم به من أموال وأولاد في الدنيا هو تعجيلُ خيرٍ لهم يستحقونه؟
56
نُسَارِعُ لَهُمۡ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ بَل لَّا يَشۡعُرُونَ
Is [because] We hasten for them good things? Rather, they do not perceive
التفسير الميسر:
[56] إنما نعجل لهم الخير فتنة لهم واستدراجاً، ولكنهم لا يُحِسُّون بذلك.
57
إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ خَشۡيَةِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ
Indeed, they who are apprehensive from fear of their Lord
التفسير الميسر:
[57] إنَّ الذين هم من خشية ربهم مشفقون وَجِلون مما خوَّفهم الله تعالى به.
58
وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ
And they who believe in the signs of their Lord
التفسير الميسر:
[58] والذين هم يصدِّقون بآيات الله في القرآن، ويعملون بها.
59
وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمۡ لَا يُشۡرِكُونَ
And they who do not associate anything with their Lord
التفسير الميسر:
[59] والذين هم يخلصون العبادة لله وحده، ولا يشركون به غيره.
60
وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ
And they who give what they give while their hearts are fearful because they will be returning to their Lord
التفسير الميسر:
[60] والذين يجتهدون في أعمال الخير والبر، وقلوبهم خائفة ألَّا تُقبل أعمالهم، وألا تنجيهم من عذاب ربهم إذا رجعوا إليه للحساب.
61
أُوْلَـٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ
It is those who hasten to good deeds, and they outstrip [others] therein
التفسير الميسر:
[61] أولئك المجتهدون في الطاعة، دأبهم المسارعة إلى كل عمل صالح، وهم إلى الخيرات سابقون.
62
وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ وَلَدَيۡنَا كِتَٰبٞ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ
And We charge no soul except [with that within] its capacity, and with Us is a record which speaks with truth; and they will not be wronged
التفسير الميسر:
[62] ولا نكلف عبداً من عبادنا إلا بما يسعه العمل به، وأعمالهم مسطورة عندنا في كتاب إحصاء الأعمال الذي ترفعه الملائكة ينطق بالحق عليهم، ولا يُظْلم أحد منهم.
63
بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ
But their hearts are covered with confusion over this, and they have [evil] deeds besides disbelief which they are doing
التفسير الميسر:
[63] لكن قلوب الكفار في ضلال غامر عن هذا القرآن وما فيه، ولهم مع شركهم أعمال سيئة، يُمْهلهم الله ليعملوها، فينالوا غضب الله وعقابه.
64
حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ
Until when We seize their affluent ones with punishment, at once they are crying [to Allah] for help
التفسير الميسر:
[64] حتى إذا أخذنا المترفين وأهل البطر منهم بعذابنا، إذا هم يرفعون أصواتهم يتضرعون مستغيثين.
65
لَا تَجۡـَٔرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ
Do not cry out today. Indeed, by Us you will not be helped
التفسير الميسر:
[65] فيقال لهم: لا تصرخوا ولا تستغيثوا اليوم، إنكم لا تستطيعون نصر أنفسكم، ولا ينصركم أحد من عذاب الله.
66
قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ
My verses had already been recited to you, but you were turning back on your heels
التفسير الميسر:
[66] قد كانت آيات القرآن تُقرأ عليكم؛ لتؤمنوا بها، فكنتم تنفرون من سماعها والتصديق بها، والعمل بها كما يفعل الناكص على عقبيه برجوعه إلى الوراء.
67
مُسۡتَكۡبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرٗا تَهۡجُرُونَ
In arrogance regarding it, conversing by night, speaking evil
التفسير الميسر:
[67] تفعلون ذلك مستكبرين على الناس بغير الحق بسبب بيت الله الحرام، تقولون: نحن أهله لا نُغْلَب فيه، وتتسامرون حوله بالسيِّئ من القول.
68
أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ
Then have they not reflected over the Qur'an, or has there come to them that which had not come to their forefathers
التفسير الميسر:
[68] أفلم يتفكروا في القرآن فيعرفوا صدقه، أم منعهم من الإيمان أنه جاءهم رسول وكتاب لم يأت آباءهم الأولين مثله، فأنكروه وأعرضوا عنه؟
69
أَمۡ لَمۡ يَعۡرِفُواْ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ
Or did they not know their Messenger, so they are toward him disacknowledging
التفسير الميسر:
[69] أم منعهم من اتباع الحق أن رسولهم محمداً -صلى الله عليه وسلم- غير معروف عندهم، فهم منكرون له؟
70
أَمۡ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ
Or do they say, "In him is madness?" Rather, he brought them the truth, but most of them, to the truth, are averse
التفسير الميسر:
[70] بل أحسبوه مجنوناً؟ لقد كذَبوا؛ فإنما جاءهم بالقرآن والتوحيد والدين الحق، وأكثرهم كارهون للحق حسداً وبغياً.
71
وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ
But if the Truth had followed their inclinations, the heavens and the earth and whoever is in them would have been ruined. Rather, We have brought them their message, but they, from their message, are turning away
التفسير الميسر:
[71] ولو شرع الله لهم ما يوافق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومَن فيهن، بل أتيناهم بما فيه عزهم وشرفهم، وهو القرآن، فهم عنه معرضون.
72
أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰزِقِينَ
Or do you, [O Muhammad], ask them for payment? But the reward of your Lord is best, and He is the best of providers
التفسير الميسر:
[72] بل أَمَنعهم من الإيمان أنك -أيها الرسول- تسألهم أجراً على دعوتك لهم فبخلوا؟ لم تفعل ذلك، فإن ما عند الله من الثواب والعطاء خير، وهو خير الرازقين، فلا يَقدر أحد أن يَرزق مثل رزقه سبحانه وتعالى.
73
وَإِنَّكَ لَتَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ
And indeed, you invite them to a straight path
التفسير الميسر:
[73] وإنك –أيها الرسول- لتدعو قومك وغيرهم إلى دينٍ قويم، وهو دين الإسلام.
74
وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ
But indeed, those who do not believe in the Hereafter are deviating from the path
التفسير الميسر:
[74] وإن الذين لا يُصَدِّقون بالبعث والحساب، ولا يعملون لهما، عن طريق الدين القويم لمائلون إلى غيره.
75
۞وَلَوۡ رَحِمۡنَٰهُمۡ وَكَشَفۡنَا مَا بِهِم مِّن ضُرّٖ لَّلَجُّواْ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ
And even if We gave them mercy and removed what was upon them of affliction, they would persist in their transgression, wandering blindly
التفسير الميسر:
[75] ولو رحمناهم وكشفنا عنهم ما بهم مِن قحط وجوع لَتمادَوا في الكفر والعناد، يتحيَّرون ويتخبطون.
76
وَلَقَدۡ أَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ فَمَا ٱسۡتَكَانُواْ لِرَبِّهِمۡ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ
And We had gripped them with suffering [as a warning], but they did not yield to their Lord, nor did they humbly supplicate, [and will continue thus]
التفسير الميسر:
[76] ولقد ابتليناهم بصنوف المصائب فما خضعوا لربهم، وما دعوه خاشعين عند نزولها.
77
حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ
Until when We have opened before them a door of severe punishment, immediately they will be therein in despair
التفسير الميسر:
[77] حتى إذا فتحنا عليهم باباً من العذاب الشديد في الآخرة، إذا هم فيه آيسون من كل خير، متحيرون لا يدرون ما يصنعون.
78
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ
And it is He who produced for you hearing and vision and hearts; little are you grateful
التفسير الميسر:
[78] وهو الذي أنشأ لكم السمع لإدراك المسموعات، والأبصار لإدراك المرئيات، والأفئدة لتفقهوا بها، ومع ذلك فشكركم لهذه النعم المتوالية عليكم قليل لا يُذْكَر.
79
وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ
And it is He who has multiplied you throughout the earth, and to Him you will be gathered
التفسير الميسر:
[79] وهو الذي خلق جميع الناس في الأرض، وإليه تُحشرون بعد موتكم، فيجازيكم بما عملتم من خير أو شر.
80
وَهُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخۡتِلَٰفُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ
And it is He who gives life and causes death, and His is the alternation of the night and the day. Then will you not reason
التفسير الميسر:
[80] وهو وحده الذي يحيي من العدم، ويميت بعد الحياة، وله تعاقب الليل والنهار وتفاوتهما، أفلا تعقلون قدرته ووحدانيته؟
81
بَلۡ قَالُواْ مِثۡلَ مَا قَالَ ٱلۡأَوَّلُونَ
Rather, they say like what the former peoples said
التفسير الميسر:
[81] لكن الكفار لم يصدقوا بالبعث، بل ردَّدوا مقولة أسلافهم المنكرين.
82
قَالُوٓاْ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ
They said, "When we have died and become dust and bones, are we indeed to be resurrected
التفسير الميسر:
[82] قالوا: أإذا متنا وتحللت أجسامنا وعظامنا في تراب الأرض نُحْيا مرة أُخرى؟ هذا لا يكون ولا يُتصور.
83
لَقَدۡ وُعِدۡنَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ
We have been promised this, we and our forefathers, before; this is not but legends of the former peoples
التفسير الميسر:
[83] لقد قيل هذا الكلام لآبائنا من قبل، كما تقوله لنا يا محمد، فلم نره حقيقة، ما هذا إلا أباطيل الأولين.
84
قُل لِّمَنِ ٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ
Say, [O Muhammad], "To whom belongs the earth and whoever is in it, if you should know
التفسير الميسر:
[84] قل لهم: لمن هذه الأرض ومَن فيها إن كان لديكم علم؟
85
سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ
They will say, "To Allah." Say, "Then will you not remember
التفسير الميسر:
[85] سيعترفون حتماً بأنها لله، هو خالقها ومالكها، قل لهم: ألا يكون لكم في ذلك تذكُّر بأنه قادر على البعث والنشور؟
86
قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبۡعِ وَرَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ
Say, "Who is Lord of the seven heavens and Lord of the Great Throne
التفسير الميسر:
[86] قل مَن رب السموات السبع وربُّ العرشِ العظيمِ، الذي جعله اللهُ أعظمَ المخلوقاتِ وأعلاها؟
87
سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ
They will say, "[They belong] to Allah." Say, "Then will you not fear Him
التفسير الميسر:
[87] سيقولون حتماً: هي مِلْك لله، فقل لهم: أفلا تخافون عذابه إذا عبدتم غيره؟
88
قُلۡ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيۡهِ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ
Say, "In whose hand is the realm of all things - and He protects while none can protect against Him - if you should know
التفسير الميسر:
[88] قل: مَن مالك كل شيء ومَن بيده خزائن كل شيء، ومَن يجير مَنِ استجار به، ولا يقدر أحد أن يُجير ويحمي مَن أراد الله إهلاكه، ولا يدفع الشر الذي قدَّره الله، إن كنتم تعلمون ذلك؟
89
سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ فَأَنَّىٰ تُسۡحَرُونَ
They will say, "[All belongs] to Allah." Say, "Then how are you deluded
التفسير الميسر:
[89] سيجيبون: بأن ذلك كلَّه لله، قل لهم: كيف تذهب عقولكم وتُخْدَعون وتُصْرفون عن توحيد الله وطاعته، وتصديق أمر البعث والنشور؟
90
بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ
Rather, We have brought them the truth, and indeed they are liars
التفسير الميسر:
[90] بل أتينا هؤلاء المنكرين بالحق فيما أرسلنا به محمداً -صلى الله عليه وسلم-، وإنهم لَكاذبون في شركهم وإنكارهم البعث.
91
مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
Allah has not taken any son, nor has there ever been with Him any deity. [If there had been], then each deity would have taken what it created, and some of them would have sought to overcome others. Exalted is Allah above what they describe [concerning Him]
التفسير الميسر:
[91] لم يجعل الله لنفسه ولداً، ولم يكن معه مِن معبود آخر؛ لأنه لو كان ثمة أكثر مِن معبود لانفرد كل معبود بمخلوقاته، ولكان بينهم مغالبة كشأن ملوك الدنيا، فيختلُّ نظام الكون، تنزَّه الله سبحانه وتعالى وتقدَّس عن وصفهم له بأن له شريكاً أو ولداً.
92
عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ
[He is] Knower of the unseen and the witnessed, so high is He above what they associate [with Him]
التفسير الميسر:
[92] هو وحده يعلم ما غاب عن خلقه وما شاهدوه، فتنزَّه الله تعالى عن الشريك الذي يزعمون.
93
قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ
Say, [O Muhammad], "My Lord, if You should show me that which they are promised
التفسير الميسر:
[93] قل -أيها الرسول-: ربِّ إما ترينِّي في هؤلاء المشركين ما تَعِدُهم مِن عذابك فلا تهلكني بما تهلكهم به، ونجني من عذابك وسخطك،
94
رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ
My Lord, then do not place me among the wrongdoing people
التفسير الميسر:
[94] فلا تجعلني في القوم المشركين الظالمين، ولكن اجعلني ممن رضيتَ عنهم.
95
وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمۡ لَقَٰدِرُونَ
And indeed, We are able to show you what We have promised them
التفسير الميسر:
[95] وإننا لَقادرون على أن نريك ما نَعِدُهم من العذاب.
96
ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ
Repel, by [means of] what is best, [their] evil. We are most knowing of what they describe
التفسير الميسر:
[96] إذا أساء إليك أعداؤك -أيها الرسول- بالقول أو الفعل فلا تقابلهم بالإساءة، ولكن ادفع إساءتهم بالإحسان منك إليهم، نحن أعلم بما يصفه هؤلاء المشركون من الشرك والتكذيب، وسنجازيهم عليه أسوأ الجزاء.
97
وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ
And say, "My Lord, I seek refuge in You from the incitements of the devils
التفسير الميسر:
[97] وقل -أيها النبي-: رب أستجير بك من إغواء الشياطين المغرية على الباطل والفساد والصد عن الحق ووسوستها،
98
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ
And I seek refuge in You, my Lord, lest they be present with me
التفسير الميسر:
[98] وأستجير بك -يا رب- مِن حضورهم في شيء من أموري.
99
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ
[For such is the state of the disbelievers], until, when death comes to one of them, he says, "My Lord, send me back
التفسير الميسر:
[99] يخبر الله تعالى عن حال المحتضر من الكافرين أو المفرطين في أمره تعالى، حتى إذا أشرف على الموت، وشاهد ما أُعِدَّ له من العذاب قال: رب ردُّوني إلى الدنيا.
100
لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ
That I might do righteousness in that which I left behind." No! It is only a word he is saying; and behind them is a barrier until the Day they are resurrected
التفسير الميسر:
[100] لعلي أستدرك ما ضيَّعْتُ من الإيمان والطاعة. ليس له ذلك، فلا يجاب إلى ما طَلَب، ولا يُمْهَل، فإنما هي كلمة هو قائلها قولاً لا ينفعه، وهو فيه غير صادق، فلو رُدَّ إلى الدنيا لعاد إلى ما نُهي عنه، وسيبقى المتوفَّون في الحاجز والبَرْزخ الذي بين الدنيا والآخرة إلى يوم البعث والنشور.
101
فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ
So when the Horn is blown, no relationship will there be among them that Day, nor will they ask about one another
التفسير الميسر:
[101] فإذا كان يوم القيامة، ونفخ المَلَك المكلَّف في «القَرْن»، وبُعِثَ الناس من قبورهم، فلا تَفاخُرَ بالأنساب حينئذ كما كانوا يفتخرون بها في الدنيا، ولا يسأل أحد أحداً.
102
فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ
And those whose scales are heavy [with good deeds] - it is they who are the successful
التفسير الميسر:
[102] فمن كثرت حسناته وثَقُلَتْ بها موازين أعماله عند الحساب، فأولئك هم الفائزون بالجنة.
103
وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ
But those whose scales are light - those are the ones who have lost their souls, [being] in Hell, abiding eternally
التفسير الميسر:
[103] ومن قَلَّتْ حسناته في الميزان، ورجحت سيئاته، وأعظمها الشرك، فأولئك هم الذين خابوا وخسروا أنفسهم، في نار جهنم خالدون.
104
تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ
The Fire will sear their faces, and they therein will have taut smiles
التفسير الميسر:
[104] تَحْرقُ النار وجوههم، وهم فيها عابسون تَقَلَّصَتْ شفاههم، وبرزت أسنانهم.
105
أَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ
[It will be said]. "Were not My verses recited to you and you used to deny them
التفسير الميسر:
[105] يقال لهم: ألم تكن آيات القرآن تتلى عليكم في الدنيا، فكنتم بها تكذبون؟
106
قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمٗا ضَآلِّينَ
They will say, "Our Lord, our wretchedness overcame us, and we were a people astray
التفسير الميسر:
[106] لما بلَّغتهم الرسل وأنذرتهم قالوا يوم القيامة: ربنا غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا المقدَّرة علينا في سابق علمك، وكنا في فعلنا ضالين عن الهدى.
107
رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡهَا فَإِنۡ عُدۡنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ
Our Lord, remove us from it, and if we were to return [to evil], we would indeed be wrongdoers
التفسير الميسر:
[107] ربنا أخرجنا من النار، وأعدنا إلى الدنيا، فإن رجعنا إلى الضلال فإنا ظالمون نستحق العقوبة.
108
قَالَ ٱخۡسَـُٔواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ
He will say, "Remain despised therein and do not speak to Me
التفسير الميسر:
[108] قال الله عز وجل لهم: امكثوا في النار أذلاء ولا تخاطبوني. فانقطع عند ذلك دعاؤهم ورجاؤهم.
109
إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰحِمِينَ
Indeed, there was a party of My servants who said, 'Our Lord, we have believed, so forgive us and have mercy upon us, and You are the best of the merciful
التفسير الميسر:
[109] إنه كان فريق من عبادي -وهم المؤمنون- يَدْعون: ربنا آمنا فاستر ذنوبنا، وارحمنا، وأنت خير الراحمين.
110
فَٱتَّخَذۡتُمُوهُمۡ سِخۡرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوۡكُمۡ ذِكۡرِي وَكُنتُم مِّنۡهُمۡ تَضۡحَكُونَ
But you took them in mockery to the point that they made you forget My remembrance, and you used to laugh at them
التفسير الميسر:
[110] فاشتغلتم بالاستهزاء بهم حتى نسيتم ذكر الله، فبقيتم على تكذيبكم، وقد كنتم تضحكون منهم سخرية واستهزاء.
111
إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ
Indeed, I have rewarded them this Day for their patient endurance - that they are the attainers [of success]
التفسير الميسر:
[111] إني جزيت هذا الفريق من عبادي المؤمنين الفوز بالجنة؛ بسبب صبرهم على الأذى وطاعة الله.
112
قَٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ
[Allah] will say, "How long did you remain on earth in number of years
التفسير الميسر:
[112] ويُسْألُ الأشقياء في النار: كم بقيتم في الدنيا من السنين؟ وكم ضيَّعتم فيها من طاعة الله؟
113
قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ
They will say, "We remained a day or part of a day; ask those who enumerate
التفسير الميسر:
[113] قالوا لِهول الموقف وشدة العذاب: بقينا فيها يوماً أو بعض يوم، فاسأل الحُسَّاب الذين يعدُّون الشهور والأيام.
114
قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ
He will say, "You stayed not but a little - if only you had known
التفسير الميسر:
[114] قال لهم: ما لبثتم إلا وقتاً قليلاً لو صبرتم فيه على طاعة الله لفزتم بالجنة، لو كان عندكم علم بذلك؛ وذلك لأن مدة مكثهم في الدنيا قليلة جدّاً بالنسبة إلى طول مدتهم خالدين في النار.
115
أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ
Then did you think that We created you uselessly and that to Us you would not be returned
التفسير الميسر:
[115] أفحسبتم -أيها الخلق- أنما خلقناكم مهملين، لا أمر ولا نهي ولا ثواب ولا عقاب، وأنكم إلينا لا ترجعون في الآخرة للحساب والجزاء؟
116
فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ
So exalted is Allah, the Sovereign, the Truth; there is no deity except Him, Lord of the Noble Throne
التفسير الميسر:
[116] فتعالى الله الملك المتصرف في كل شيء، الذي هو حق، ووعده حق، ووعيده حق، وكلُّ شيء منه حق، وتَقَدَّس عن أن يخلق شيئاً عبثاً أو سَفَهاً، لا إله غيره ربُّ العرشِ الكريمِ، فعرشُ الرحمن موصوفٌ بالكرم؛ لشَرَفه، والعرشُ أعظمُ المخلوقات.
117
وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ
And whoever invokes besides Allah another deity for which he has no proof - then his account is only with his Lord. Indeed, the disbelievers will not succeed
التفسير الميسر:
[117] ومن يعبد مع الله الواحد إلهاً آخر، لا حجة له على استحقاقه العبادة، فإنما جزاؤه على عمله السيِّئ عند ربه في الآخرة. إنه لا فلاح ولا نجاة للكافرين يوم القيامة.
118
وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰحِمِينَ
And, [O Muhammad], say, "My Lord, forgive and have mercy, and You are the best of the merciful
التفسير الميسر:
[118] وقل -أيها النبي-: ربِّ تجاوَزْ عن الذنوب وارحم؛ وأنت خير مَن رحم ذا ذنب، فقبل توبته ولم يعاقبه على ذنبه.