1. أخبار
  2. صحة
  3. الخلايا الجذعية تفتح باب أمل جديد في علاج الإيدز

الخلايا الجذعية تفتح باب أمل جديد في علاج الإيدز

0
شارك

شارك هذا المقال

أو انسخ الرابط

في سابقة تعد الاولى من نوعها سجلت مؤخرًا حالة تعافي تام لامراة من مرض الإيدز، وذلك بعد ان خضعت المريضة لعلاج بالخلايا الجذعية يعد من العلاجات النادرة والخطيرة في ذات الوقت، وهو علاج قد لا يقاوم مرض الإيدز فحسب بل قد يساعد كذلك على مقاومة مرض السرطان.

وكانت المريضة التي اطلق عليها لقب “مريضة نيويورك” قد خضعت للعلاج المذكور قبل 4 سنوات، وذلك بهدف مقاومة مرض السرطان والإيدز في جسمها، حيث كانت المريضة مصابة بكلا المرضين سوية، وقد استجاب جسم المريضة للعلاج ليدخل السرطان لديها مرحلة الهداة، كما تم إيقاف علاجات الإيدز لها قبل اشهر، لتظهر النتائج مؤخرًا ان جسمها تعافى بالكامل من الفيروس. 

للتحقق من ديمومة النتائج تم فحص المريضة بعد مرور عام على توقفها عن تلقي علاجات الإيدز، ليلاحظوا ان الفيروس لم يعاود نشاطه في جسمها.

تاتي حالة التعافي هذه لتصبح رابع حالة تعافٍ تام من الإيدز حول العالم، حيث سجلت ثلاث حالات تعافي من الإيدز لرجال سابقًا، لكن وفي ذات الوقت تعد هذه الحالة حالة التعافي الاولى لانثى، كما يتابع العلماء حاليًا حالتين لامراتين يبدو انهما على وشك هزيمة الإيدز بطرق طبيعية.

تفاصيل العلاج الجديد

العلاج الذي خضعت له المراة هو علاج فريد وغير شائع ويعد خطيرًا، بدايًة يقوم العلماء بالبحث عن متبرع يحتوي جسمه على طفرات جينية نادرة قادرة على مقاومة فيروس الإيدز، ولكن الاشخاص الذين تحتوي اجسامهم على مثل هذه الطفرة هم فئة ضئيلة من البشر، وغالبيتهم يعيش في مناطق شمالي اوروبا.

بعد إيجاد المتبرع يتم إخضاع المريض لإجراء طبي يعرف علميًا باسم (Haploidentical cord transplantation)، يتم خلاله نقل مزيج من خلايا دم ماخوذة من الحبل السري مع نقي عظم ماخوذ من جسم المتبرع.

تعمل خلايا الدم الماخوذة من الحبل السري على مقاومة السرطان، بينما وفي ذات الوقت تعمل خلايا نقي العظم على تزويد جسم المريض بخلايا جذعية، وهذا المزيج تحديدًا قد يعزز فاعلية العلاج نظرًا لان اجسام البالغين لا تستجيب بكفاءة لعلاجات دم الحبل السري مقارنة باجسام الاطفال.

العلاج الجديد: واعد لكن خطير

بسبب خطورته العالية، والتي قد تصل درجة الوفاة، غالبًا لن يوصي الخبراء بهذا العلاج لاي شخص مصاب بالإيدز تعد حالته تحت السيطرة، لكن يمكن ان يوصي الباحثون به لمرضى السرطان الذين قد تسبب المرض بتداعي حالتهم بطريقة قد تفضي لوفاة حتمية إن لم يحصل المريض على تدخل طبي فوري وعاجل. 

لكن يمكن ان يمهد هذا العلاج الطريق لعلاجات جديدة يمكن اعتمادها لمرض الإيدز، وهذا ما يامله الباحثون.


يقتصر تطبيق هذا الإجراء الطبي المعقد على المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) الذين يعانون في الوقت ذاته من سرطانات الدم المتقدمة التي تهدد حياتهم. لا يُنصح بهذا التدخل للمرضى الذين تظل حالتهم مستقرة ومسيطر عليها عبر الأدوية التقليدية، بل يُخصص كخيار أخير للحالات التي استنفدت الحلول العلاجية للسرطان. يهدف الدم المنقول في هذه الحالة إلى القضاء على الخلايا السرطانية مع إعادة بناء نظام مناعي جديد يمتلك مقاومة ذاتية للفيروس.

تؤدي خلايا دم الحبل السري دوراً محورياً في مهاجمة الخلايا السرطانية، بينما يساهم نقي العظم المأخوذ من المتبرع في تزويد جسم المريض بخلايا جذعية قادرة على التكاثر السريع. هذا المزيج يتغلب على مشكلة ضعف استجابة أجسام البالغين لدم الحبل السري وحده، مما يسرع عملية بناء نظام مناعي جديد تماماً. بمجرد استقرار هذه الخلايا، يبدأ الجسم بإنتاج دماء تحمل الطفرة الجينية المقاومة، مما يمنع الفيروس من إيجاد خلايا يستطيع استعمارها.

يعتمد نجاح هذا العلاج على العثور على متبرع نادر يحمل طفرة جينية تمنع فيروس الإيدز من دخول الخلايا المناعية، وهي طفرة تتواجد لدى فئة ضئيلة جداً من البشر. تتركز هذه الميزة الجينية غالباً في منحدرين من مناطق شمال أوروبا، مما يجعل البحث عن متبرع مطابق للمريض جينياً ويحمل هذه الطفرة في آن واحد تحدياً طبياً فائق الصعوبة. بفضل هذه الطفرة، يصبح النظام المناعي الجديد للمريض “محصناً” طبيعياً ضد الفيروس حتى بعد التوقف عن تناول الأدوية.

تصل مخاطر عملية زراعة الخلايا الجذعية (Haploidentical cord transplantation) إلى حد الوفاة نتيجة المضاعفات الشديدة التي قد تحدث أثناء استبدال النخاع العظمي. تتطلب العملية إضعاف نظام المريض المناعي إلى أقصى درجة، مما يجعله عرضة لعدوى قاتلة قبل أن يبدأ النظام الجديد بالعمل. لذا، يرى الأطباء أن المخاطرة بهذه العملية لا تُبرر إلا في الحالات التي يكون فيها المريض مواجهاً لوفاة حتمية بسبب السرطان، وليس لمجرد علاج الإيدز الذي يمكن إدارته بالأدوية.

تمثل حالة “مريضة نيويورك” اختراقاً علمياً لكونها أول أنثى تتماثل للشفاء التام، مما يثبت أن العلاج الجيني والخلوي فعال بغض النظر عن الجنس أو العرق. تمنح هذه النتائج العلماء خارطة طريق لتطوير تقنيات تعديل جيني قد تسمح مستقبلاً بمحاكاة هذه الطفرة النادرة في خلايا المريض نفسه دون الحاجة لمتبرع. يطمح الباحثون أن يمهد نجاح استخدام خلايا الحبل السري الطريق لابتكار علاجات أكثر أماناً وأقل عدوانية يمكن تعميمها على نطاق أوسع.

الخلايا الجذعية تفتح باب أمل جديد في علاج الإيدز
+ -
الدردشة مع مِسك حول الأخبار