علوم وصحة

تغذية حديثي الولادة

تغذية حديثي الولادة والأطفال

أدى ازدياد الاهتمام السياسي بالسياسات الغذائية والتغذوية بزيادة الوعي بالتغذية على نطاق واسع في إطـار مبـادرات عالميـة بمـا فيهـا حركة تعزيز التغذية والاتفاق العالمي للتغذية من أجل النمو، وخاصة نقص تغذية للأطفال، وخاصة حديثي الولادة فيجب الاهتمام بتغذيتهم في هذه المرحلة لأنها من أهم مراحل حياة الطفل، وتقوم تغذية الطفل في هذه المرحلة على الرضاعة، ويمكن تقسيم طرق الرضاعة إلى رضاعة طبيعية، وصناعية، ويفضل الرضاعة الطبيعية للطفل لما فيها من مواد غذائية تساهم بجعل الطفل بصحة جيدة.

الرضاعة الطبيعية

يعود الاقتصار على الرضاعة الطبيعية بمنافع كثيرة على الطفل والأم، وفي مقدمة تلك المنافع الحماية من العدوى المعدية، ويسهم جسم الأم بتوفير الرضاعة الطبيعية في غضون ساعة واحدة بعد ولادة الطفل، ويمثّل لبن الأم أحد المصادر الهامة للطاقة، والعناصر التغذوية، ويحدّ من معدلات وفاة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.

تعد التغذية خلال دورة الحياة بأكملها محركًا رئيسيًا للنمو والتطور، وتعتبر حياة الجنين وسنوات الطفولة المبكرة هي المراحل التي يبلغ فيها النمو والتطور لذلك تقوم مرحلة التغذية في الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل على الرضاعة الطبيعية التي تعد أفضل طريقة للتغذية، ويحتوي حليب الأم على آلاف المواد الغذائية التي يحتاجها الطفل كما أنه سهل الهضم، وتضمن الرضاعة الطبيعية وصول الحليب إلى الطفل من أمه دون أن يتلوث، ومن الجدير بالذكر أن حليب الأم يمنح  الأجسام المضادة التي تحفظ صحة الطفل من الإصابة بالأمراض، ويقوي الاتصال الجسدي والرابطة العاطفية بين الطفل، والأم الذي يحدث خلال الرضاعة.

تمنح الرضاعة الطبيعية على المدى القصير والطويل الفوائد على كل من الطفل والأم، بما في ذلك يساعد على حماية الأطفال من مجموعة متنوعة من الحالات الحادة، والاضطرابات المزمنة، يحتاج الأطفال حديثو الولادة ما بين 8 – 12 رضعة لكل24 ساعة، وإذا كان المولود يتغذى بشكل صحيح فسيكون لون بوله أصفر باهتا، ويتبرز ثلاث مرات يوميا بعد اليوم الأول من حياته، وبعد الأسبوع الأول يبدأ المولود في كسب القليل من الوزن كل يوم.

ولكن في بعض الحالات لا تستطيع الأم أرضاع الطفل، وبهذه الحالة يلجأ الوالدان إلى استخدام الحليب الصناعي الذي يمكن أن يسد مكان حليب الأم، ولكنه لا يعطي نفس الاكتفاء الذي يقدمه حليب الأم فهو لا يحتوي على الأجسام المضادة التي تساهم بحماية الرضيع، كما أن بعض أنواع الحليب الصناعي قد لا تناسب الطفل فيمكن أن تسبب له الإسهال، أو المغص أحياناً لذلك يجب اختيار نوع جيد لتفادي هذه الأعراض.

ومن الملاحظ، لدى البالغين الذين استفادوا من الرضاعة الطبيعية في مرحلة الطفولة انخفاض معدلات فرط الوزن والسمنة، إذ إن الأطفال الذين تمتعوا برضاعة طبيعية في طفولتهم يحققون نتائج أفضل في اختبارات الذكاء، كما تسهم الرضاعة الطبيعة أيضاً في تعزيز صحة الأمهات وعافيتهم؛ فهي تحدّ من مخاطر الإصابة بسرطان المبيض وسرطان الثدي وتساعد على تباعد الولادات.

waad alshawabkah

وعد الشوابكة مهندسة تغذية وصناعات غذائية أعمل بمجال الكتابة من سنتين، وخاصة مقالات الطبية، وأعمل كفني مختبر في مصانع المياه.
زر الذهاب إلى الأعلى