طفرة الذكاء الاصطناعي مجرد فقاعة

موقع الإقتصاد · أغسطس 27, 2025 · محايد

من الشعارات الشهيرة في وادي السيليكون: “سيطر أو انصرف”، وهي تبرز فكرة أن أسواقا عديدة تُدار بمنطق أنَّ الفائز يأخذ كل شيء، حيث تهيمن قلة من الشركات على السوق بفضل وفورات الحجم، ما يهيئ لها جني أرباح ضخمة دون الخوف من المنافسة. وكما كتب الكاتبان جيفري فانك، أستاذ متقاعد ومستشار تكنولوجي، وجاري سميث، أكاديمي وخبير في تحليل البيانات والاقتصاد، على موقع “ماركت واتش”، تنجح هذه الإستراتيجية أحيانا، كما حدث مع “أمازون”، لكنها عادةً تؤدي إلى خسائر فادحة، لأن الشركات تركز على النمو بدلاً من الربحية. لم ننس كيف انتهت فقاعة الإنترنت. المثير أن هذا الشعار مرتبط أيضًا بعالم المصارعة الحرة، الذي شهد تحولًا من المصارعين الرشيقين إلى عمالقة الأجسام مثل بول رايت المشهور بـ”ذا بيج شو”. مثل المصارعة الحرة، فإن فقاعة الدوت كوم سابقا، وفقاعة نماذج اللغة الكبيرة حاليا، غارقة في المبالغة والتضليل، لكنها، على عكس المصارعة، فهي أشبه بمصائد للأموال. الحقيقة هي أن معظم إيرادات “ألفابت” و”ميتا بلاتفورمز” وحتى “أمازون” لا تأتي من الذكاء الاصطناعي، بل من احتكاراتها شبه الكاملة لأعمالها الأساسية. فحتى أعمالها السحابية تربح في الأغلب من تكنولوجيات أخرى غير الذكاء الاصطناعي. في الاقتصاد الأمريكي، ما يُعزز النمو ليس إنفاق المستخدمين على خدمات السحابة، بل الإنفاق المتزايد على البنية التحتية السحابية. وقد تجاوز هذا الإنفاق، نسبة من الناتج المحلي الإجمالي، الإنفاق على البنى التحتية للاتصالات والإنترنت خلال فقاعة الدوت كوم، ولا يزال في تزايد. لا تُسهم توقعات أرباح الذكاء الاصطناعي المستقبلية في زيادة الإنفاق على البنية التحتية السحابية للذكاء الاصطناعي فحسب، بل ترفع أيضًا تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة ورواتب مواهب الذكاء الاصطناعي، منها 300 مليار دولار لـ “أوبن أيه آي”، و170 مليار دولار لـ “أنثروبيك”، و18 مليار دولار لـ”بيربلكستي”، وغيرها من الشركات. ومثل المصارعة الحرة، واقع الذكاء الاصطناعي لا يطابق التصورات السائدة عنه. فالإيرادات منخفضة والأرباح معدومة. خسرت “أوبن أيه آي” 5 مليارات دولار في 2024 رغم تحقيقها إيرادات بلغت 3.5 مليار دولار، بينما خسرت “أنثروبيك”…

اقرأ المزيد

مقالات مشابهة