مال و أعمال

عزيزي المستقل: لماذا يضيع وقتك، وكيف تتجنب ذلك؟

هل سبق أن وصلت إلى نهاية يومك وأدركت أنك لم تُنجز أي شيء يدعم مسيرتك كمستقل؟ إن كانت إجابتك نعم، فتأكد أنك لست وحدك.

ولكن إذا كنت تفكر بتحقيق أرباح جيدة -دون أن ينتهي بك المطاف للعمل 100 ساعة أسبوعيًا- فمن المهم أن تستثمر وقتك بالشكل الصحيح.

أعلم أنك سمعت هذه النصيحة ما يُقارب المليون مرة! ولكن عليّ تذكيرك: حياة المستقل تُقاس بالثواني، فكل ثانية ضائعة تعني عميلًا يخطفه غيرك. لذا، لا بدّ أن تتعلم قول “لا” للأنشطة التي لا ترتقي بمهنتك كمستقل. وقضاء الجزء الأكبر من وقتك على الأشياء المهمة: إنجاز المهام.. التسويق.. بناء شبكة من الأصدقاء والزملاء الذين قد يعرفون شخصًا ما يحتاج إلى مستقل.. إلخ.

تبحث عن مقالة ممتعة؟ اخترنا لك: كيف أصبحت صاحب شركة رائعة بعد أن كنت مستقلًا “Freelancer”؟

سنتحدث سويّةً في هذه التدوينة عن أخطر 5 أمور تُبدد وقتك كمدّون وكاتب مستقل (بما أنه عملي الأساسي)، إضافة لنصائح للتخلص من كل منها:

#1 مواقع التواصل الاجتماعي:

مستقل

يمكنك قضاء طيلة يومك على الفيس بوك واليوتيوب أمام ذلك الطوفان من الفيديوهات المضحكة والقصص المخيفة وغيرها، لكن تلك الشبكات لا تدفع لك لقاء تصفحها، أليس كذلك؟

الحل؟ اغلق المتصفح، واكتب وحرر ثم انشر تدوينتك انطلاقًا من سطح المكتب، كيف؟ يُعد برنامج MarsEdit أحد أفضل برامج النشر على المدونات بما يوفره من أدوات تحكم قوية (حمّله من هنا – 15.5 MB).

لا يمكنك التحكم بنفسك؟ لا بأس، فتلك المواقع إدمانية بالفعل، يمكنك استخدم أداة مثل Freedom لإيقاف عمل المتصفح لفترة من الزمن. تريد حلًا أقوى؟ اغلق جهاز الكمبيوتر واكتب المسودات الأولى بالاسلوب القديم (على الورق).

#2 التفكير المفرط (Overthinking)

مستقل

كثيرًا ما “تُشّل” حركة بعض الكُتّاب الجدد بسبب عوائق للانتاجية نعاني منها جميعًا: القلق والتفكير الزائد عن الحدّ.

يعصف بك القلق من اتخاذ خطوة خاطئة تودي بحياتك المهنية، أو من أن تتقدم -كمبتدئ- للعمل في تلك الصحيفة الشهيرة.. فيُحرجك رئيس التحرير. لذا.. تقف دون إنجاز شيء.

أو ربما تستمر في القراءة عن مجالات الكتابة في العمل الحرّ (كتابة السيناريو – التسويق بالمحتوى – التدوين الضيف.. إلخ) حتى تشعر بالدوار، فتعجز عن اتخاذ القرار (نظرًا لوجود الكثير من الخيارات).

كثيرًا ما تأتيني رسائل من مُدونين جُدد:

“لا زلت ابحث عن مجال لأحترفه، ما إن أجده، سابدأ بتسويق نفسي ككاتب/مدّون”

وهذه مشكلة حقيقية! (هم يعرفون ذلك، وإلا لما كانوا يرسلون طالبين النصيحة).

دعني أشارككم جزءًا من رديّ:

كل ما تقدمه من محتوى سيساهم -بشكلٍ أو بآخر- في بناء سمعتك ككاتب مستقل، باختصار، لأنه يمنحك تجربة الكتابة والتعامل مع مختلف أنواع العملاء.

ربما تقابل بعض العملاء ممن يبخسونك حقك (ماديًا أو معنويًا)، مررت بتجربة كهذه، لكن تذكر: الوقت كفيل بتعليمك أين وكيف تجد أفضل العملاء.

لذا، اختر مجالًا تُحب القراءة عنه، ويدفعك للتعليق أسفل تدويناته، ثم كنت أنت صاحب المقال التالي. 

اقرأ أيضًا: 7 مهارات ستحتاجها للحصول على وظيفة عمل عن بعد

#3 الانتظار:

مستقل

قرأت عن فرصة عمل، وقيل ليّ أن انتظر الردّ خلال 6-8 أسابيع، وها أنا متشوق لمعرفة ما سيحدث!

 

أخطط للتسويق لنفسي ضمن الفعالية القادمة، لذا انتظرها بفارغ الصبر، فربما بعدها استطعت جذب بعض العملاء (الدسمين).

ما الذي يجمع الجملتين السابقتين؟ هل سبق لك قول إحداهما؟ إن كانت إجابتك “نعم”، فاسمح ليّ أن أذكرك أنك “كاتب – Writer” ولست “نادلًا – Waiter” ينتظر أن يطلب منه أحدهم شيئًا ما!
لا تنتظر، بل امضِ في طريقك كما لو أن الشيء الذي تنتظره لن يحدث أبدًا.

#4 متلازمة الزوجة المعنفة (Battered-wife syndrome)

مستقل

عمّا تتحدث؟

متلازمة الزوجة المعنفة: هي حالة فيزيائيّة ونفسيّة تظهر عند الزوجات اللواتي يتعرضن للاعتداء الجنسي أو الجسدي أو النفسي (أو جميعها معًا!)، وتعجز المصابات بها عن الهرب من واقعهم المؤلم (حتى لو تكررت حالات الاعتداء).

ما علاقة ذلك بعملك ككاتب مستقل؟ سأخبرك..

من الطبيعي أن تكون متحمسًا لعرض العمل الجديد، ونتيجة لذلك تجد نفسك تقضي الكثير من الوقت في إقناع العميل بأحقيتك به، ومع كثيرٍ من الأخذ والرد -والذي قد يستمر لأيام- تُفاجئ بأن الميزانية المطروحة هي 5$/للـ 1000 كلمة!  حينها، ستشعر بأن الآوان قد فات للتراجع، مما سيدفعك لقبول العرض (لتبرر لنفسك قضاءك كل ذلك الوقت في اجتذاب العميل).

كثيرًا ما يتعلق المستقلون بعميلهم الأول، ثم لا يتركونه ابدًا. حتى لو كان بغيضًا، أو كانت مشاريعه التالية لا تنتمي لمجال الكتابة الذي يفضلونه، بل حتى وإن لم يكن يدفع جيدًا!

وهذا ما يُطلق عليه اسم (متلازمة الزوجة المعنفة):

من الأسهل أن تتلقى الإساءة من (الشيطان) الذي تعرفه أكثر من مواجهة المصير المجهول مع العميل التالي. لكن ما يحدث حقًا هو أنك تبدد وقتك الثمين في حين يمكنك أن تبحث عن عملاء أفضل وتجني المزيد من المال.

الحل؟ تذكر أن السوق يعجّ بأصحاب المشاريع، وأن الأمر متروك لك لتحديد شروطك. اطرح الاسئلة الصحيحة من الرسالة الأولى، ولن تجد نفسك مضطرًا للعمل مع عميلٍ لا ترتاح له!

وإن كنت تورطت بالفعل، فلا بأس، فقط ابدأ بوضع خطة هروب: أخبر متابعيك وعملائك السابقين أنك تقدّر الإحالات (لا داعِ للخجل صديقي)، وما إن تحظى بعميلٍ جيد.. حسنًا! أنت تعرف التتمة 🙂

اقرأ أيضًأ: الوظائف الأعلى أجرًا لعام 2019

#5 الافتقار للمعرفة

مستقل

على الرغم من كوني أؤيد -وبشدة- خوض التجربة أيّما كانت، إلا أنه كثيرًا ما يكون التريث هو التصرف الصحيح، متى؟ حين لا تملك المعلومات أو الخبرة اللازمة.

ربما كنت ترغب بالكتابة التقنية لإحدى شركات البرمجة. ولكن ليس لديك أعمال سابقة في المجال، أو تحتاج لزيادة مهاراتك في الكتابة المتخصصة، أو حتى لا تعرف كيف تجذب عملاء من هذا النوع. فما الذي عليك فعله؟

ببساطة، اطلب المساعدة، إما من شخصٍ تثق به، أو عبر قراءة كتاب أو حضور محاضرة حول الموضوع، وستصل إلى بغيتك في النهاية.

وبالحديث عن طلب المساعدة، فانا أحتاج مساعدتك: هلّا أخبرتني في التعليقات ما هي الأمور التي تضيّع فيها وقتك كمستقل؟

هل أعجبتك التدوينة؟ شارك الفائدة مع أصدقائك.

بالمناسبة، هل قرأت عن أعلى 9 الوظائف دخلًا للعمل المستقل في عام 2019

برجاء تقييم المقال

الوسوم

م.طارق الموصللي

مدّون ومترجم مستقل، من بلاد الياسمين "سوريا". مقولتي المفضلة في الحياة: [لو كانت الكلمة امرأة، لتزوجتها!]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق