مال و أعمال

هل العمل عن بعد يناسب شخصيتك؟ دعنا نكتشف ذلك سويّة!

عندما تعمل عن بعد (سواء من منزلك، أو حتى من مقهاك المفضل)، فيمكن لاتصال Wi-Fi سيء أو جلبة الأطفال خلفك أن يعيق إنتاجيتك. لكن الصعوبات التقنية والمشوشات “المنزلية” ليستا العوامل الوحيدة التي تقفان في وجه نجاحك كعامل عن بعد. في الواقع، فإن العديد من النجاحات أو التحديات التي يواجهها المستقل  تتعلق بشخصيته.

يسهل إطلاق أحكام مسبقة حول أنواع الشخصيات، كافتراض أن الانفتاحيين سيشعرون بالعزلة إن هم عملوا في منازلهم، أو أن الانطوائيين سيتقاعسون عن أداء مهامهم دون رقابة مدير.

في بعض الحالات، يكون ذلك صحيحًا. ولكن يتمتع كلٌ منّا بسماتٍ في شخصيته -والتي تؤثر على طريقته المفضلة في العمل- أكثر من ما مجرد الرغبة بالعمل بمفرده أو محاطًا بزملائه.

لكلٍ منّا شخصيته

العمل عن بعد
هل العمل عن بعد يناسب شخصيتك؟ دعنا نكتشف ذلك سويّة!

بحسب مؤشر مايرز بريغز للأنماط “MBTI”، يمتلك كل شخص سمة واحدة من كلٍ من الأزواج الأربعة:

  • الانطواء أو الانفتاح (طريقة لتعامل الشخص مع العالم الخارجي).
  • الحدس أو الحسّ (كمصدر التعلم المفضل لدى الشخص).
  • الفكري أو الشعوري (كمركز مؤثر في اتخاذ القرارات).
  • الحكمي أو الاحتمالي (كنظرة الشخص للحياة وتعامله معها).

[تعرّف أكثر على تصنيف مايرز بريغز ]

تحدد هذه السمات الطريقة التي ينظر بها الشخص إلى العالم وكيفية اتخاذه القرارات، وبناءً على ذلك، يوفر MBTI نظرة ثاقبة على أسلوب الشخص في تفكيره وتصرفاته.

يشاركنا مايكل سيغوفيا “Michael Segovia”، وهو مدرب معتمد في شركة People Development بعض نقاط القوة والضعف الرئيسية حول الطريقة التي يتعامل بها كل نمط من الأنماط السابقة مع العمل عن بُعد.

الانطواء (I) مقابل الانفتاح (E)

العمل عن بعد
هل العمل عن بعد يناسب شخصيتك؟ دعنا نكتشف ذلك سويّة!

غالبًا ما يُنظر إلى الأشخاص الذين يميلون إلى الانطواء على أنهم المرشحون المثاليون للعمل من المنزل، لأن انتاجيتهم الكاملة تظهر في البيئات الهادئة حيث يمكنهم الانفراد بأفكارهم. رغم ذلك، لاحظ سيغوفيا أن العزلة في بيئات العمل عن بعد عادةً ما تقدم للمطورين حافزًا أقل للتحدث والمساهمة في المناقشات.

من ناحية أخرى -وبحسب سيغوفيا- يستمد الانفتاحيون طاقاتهم من الآخرين، وقد يجدون صعوبة في أن يكونوا مبدعين ومنتجين دون وجود مكتب مليء بتبادل الأفكار. وتوافقه الدكتورة جينيفر جونز “Jennifer Jones”، عالمة النفس والرئيس التنفيذي لتطبيق EntrepreneurShift حيث تقول:

قد يفقد الانفتاحيون طاقتهم  أثناء العمل عن بعد إذا لم يحصلوا على فرصة لمقابلة الآخرين والعمل معهم وجهًا لوجه.

الحدس (N) مقابل الحسّ (S)

العمل عن بعد
هل العمل عن بعد يناسب شخصيتك؟ دعنا نكتشف ذلك سويّة!

عندما يتعلق الأمر بمعالجة المعلومات، يميل الأشخاص (الحدسيون) إلى البحث عن “الصورة الكبيرة”، والنظر إلى الأشياء من منظور أوسع، لذا لا يحتاجون للكثير من التوجيه، بل وقد يتفاعلون سلبًا مع الإدارة التفصيلية Micro Management.

في المقابل، يحتاج (الحسيّون) إلى تفاصيل، ويجدون صعوبة في تنفيذ التوجيهات والمهام العامة جدًا. لذا فهم بحاجة دائمة لطرح الكثير من الأسئلة لفهم تلك المهام والتركيز عليها.

التفكير (T) مقابل الشعور (F)

العمل عن بعد
هل العمل عن بعد يناسب شخصيتك؟ دعنا نكتشف ذلك سويّة!

إن تفضيل الشخص للتفكير أو الشعور يؤثر على الطريقة التي يفسر بها الفرد الاتصالات البعيدة. وقال إن المفكرين يبحثون عن الوضوح والإيجاز، بينما يرغب الشاعريون بإجراء تواصل مع الشخص الذي يتحدثون معه. قد يكون ذلك مشكلة إذا كان المدير أو الزميل كثير الكلام (للمفكرين) أو بليدًا للغاية (بالنسبة إلى الشاعريين).

التحكيم (J) مقابل الاحتمال (P)

العمل عن بعد
هل العمل عن بعد يناسب شخصيتك؟ دعنا نكتشف ذلك سويّة!

يميل الأشخاص التحكيميون إلى أنهاء أعمالهم بسرعة. لذا تراهم يجدون العمل من المنزل أسهل بما أنهم قادرون على التركيز -بشكل تلقائي- على إنجاز مهامهم وفصل وقت العمل عن وقت الراحة.

في حين يفضل (الاحتماليون) الاستغراق ببطء في مهامهم، لذا فهم لا يمانعون أن يكونوا متواجدين “على مدار الساعة” إذا عنى ذلك قدرتهم على أخذ فترات راحة متكررة بين المهمات.

كيف نجعل من العمل عن بعد (خيارًا مناسبًا للجميع)؟

العمل عن بعد
هل العمل عن بعد يناسب شخصيتك؟ دعنا نكتشف ذلك سويّة!

نظرًا لأن العديد من الشركات تقدم لموظفيها خيار العمل من المنزل بدوام كامل أو جزئي، فمن المهم أن يوافق كل من أصحاب العمل والموظفين على سياسة العمل عن بعد التي تناسب الجميع  (بغض النظر عن نوع شخصياتهم). وهنا تشير الدكتورة “جونز” إلى أن لقاءات الفيديو المنتظمة، وانجاز بعض العمل انطلاقًا من المكتب، وبرامج إدارة المشاريع الجيدة يمكن أن تفرض إحساسًا قويًا بالمسؤولية لدى الموظفين عن بُعد.

“يجب أن تعقد الشركات لقاء فيديو يومي مع الشخص الذي يعمل من المنزل، سيساعد ذلك أيضًا أولئك الذين يتشتتون بسرعة على تحمل المسؤولية. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الشركات أن تحضر الشخص إلى المكتب مرتين في الشهر على الأقل تعقد خلالهما اجتماعًا مع باقي أعضاء فريقه”

في النهاية، يمكننا القول أن نجاح أي موظف، سواء أكان يعمل عن بعد أم لا، يعتمد على مدى تحمسه لتلبية متطلبات العمل.

حيث يقول مايكل سيغوفيا “Michael Segovia”

أي نوع من أنواع الشخصية يمكنه القيام بأي عمل طالما كان هناك دافع للقيام به!

برجاء تقييم المقال

الوسوم

م.طارق الموصللي

مدّون ومترجم مستقل، من بلاد الياسمين "سوريا". مقولتي المفضلة في الحياة: [لو كانت الكلمة امرأة، لتزوجتها!]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق