مال و أعمال

كيف أصبحت صاحب شركة رائعة بعد أن كنت مستقلًا “Freelancer”؟

كانت البداية مع عملي كمستقل لـ6 سنواتٍ كاملة، جنيت خلالها ضعف ما كنت أجنيه في عملي السابق كمدير مشروعات! أرجوك ألّا تندهش، فما كنت لأحقق ذلك لولا سلسلة من العادات الإيجابية التي اكتسبتها في سنيّ عملي المكتبي.

لكنني سأتحدث اليوم عن أمرٍ آخر، ألا وهو تطوّر مسيرتي المهنية من عامل حرّ إلى مؤسس مشارك في شركة صغيرة، إن كان في الأمر سرّا، فهو تعاملي في تلك الفترة مع عملي المستقل كما لو كنت مدير شركة: حيث أتتبع مصادر الدخل والنفقات، وأواصل البحث عن عملاء جدد باستمرار، وأخيرًا أسير خطوة بسيطة كل يوم نحو تحقيق حلمي في تأسيس عملي الخاص.

سأشاركك في هذه التدوينة رحلتي بأكبر قدرٍ ممكن من التفاصيل، علّها تساعدك في مسيرتك المهنية (لا تنسى أن تُخبرني حين تفعلها 3>).

من كاتب إلى صاحب

العمل المستقل

ترافقت واحدة من أولى النقلات النوعية في حياتي المهنية مع قبولي كمساهم منتظم في The Billfold (وهو موقع للتمويل الشخصي حيث يجرى الناس محادثات صادقة وحقيقية حول المال والتمويل).

بدأت الكتابة للموقع في عام 2014، تطلّب الأمر بضع سنوات قبل أن أصبح رئيسًا للتحرير. شغل العمل لموقع Billfold ما يقرب من 60% من يوم عملي، في حين كرّست الـ 40% الأخرى لعملاء آخرين. حسنًا! كان الوضع مثاليًا بالنسبة ليّ.

ثم ظهر التحدي الأول أمامنا: كما هو معلوم، فموقع Billfold هو جزء من شبكة The Awl، والتي أُغلقت مع بداية العام الفائت. لذا كان من البديهي أن يُغلق موقعنا أيضًا!

لكن مع وجود ذلك الكمّ المدهش من قرائنا المُخلصين، ونشرنا لمقالات اقتصادية بارزة، والأهم من ذلك “سلسلة عزيزتي سيدة الأعمال Dear Businesslady“، كان لا بدّ من الاستمرار (لم نهتم كثيرًا لمسألة المال حينها).

لذا، قررنا إنشاء شركة جديدة (The Billfold LLC) لنتمكن من مواصلة شغفنا. ودُعيت لأكون مالكًا شريكًا (a co-owner) في الشركة. في الواقع، لطالما اعتبرت عملي المستقل بمثابة (شركتي الخاصة)، لكن الانضمام إلى Billfold LLC جعل منيّ صاحب شركة مختلفًا بعض الشيء.

حين يجتمع العمل المستقل مع عالم الشركات الصغيرة

العمل المستقل

هل أخبرتك أنني قضيت 4 سنوات كمدير مشاريع في مركز أبحاث؟ ممم، لا أظنني فعلت!
على العموم، اكتسبت بفضل عملي ذاك خبرة في كل شيء: بدءًا من تطوير المسارات الحرجة – CPM وانتهاءًا باستكمال التقارير الإدارية المفصّلة. وتبيّن ليّ أن كلتا المهارتين ضرورية لإدارة الشركات الصعيرة، وتجلى ذلك بشكلٍ خاص في المرحلة التأسيسية لشركتنا الجديدة.

أمرٌ آخر، خلال عملي كمستقل، تعلمت كيف أضاعف دخلي أسبوعًا تلو الأسبوع. في حين كانت أرباح شركتي الجديدة تُقاس بالنمو ربع السنوي. لكن بقيت استراتيجيتي واحدة: أقضي جزءًا من وقتي كل أسبوع في البحث عن عملاء محتملين ومصادر للدخل، وأرسل عرض عملٍ واحد على الأقل يوميًا.

وبالحديث عن عروض العمل، اكتشفت أن عروض المحتوى الدعائي لعميل الشركة يُشبه إلى حدٍ كبير عروضي على مشاريع عملائي كمستقلة: حيث يجب أن يكون العرض قصيرًا، ويركز على الفائدة التي سيجنيها العميل من التعاون بينكما، اضف إلى ذلك تضمين بعض الروابط لمعرض أعمالك ليُدرك العميل جودة العمل المزمع استلامه، والأهم من ذلك كله: أن تتمسك بالأجر الذي تستحقه، وترفض العمل مع الأشخاص الذين يحاولون الاستخفاف بعملك، إضافة لمناقشة زيادة أجرك للمشاريع المستقبلية.

حان دورك!

العمل المستقل

لم أكن أتوقع ذلك التطور في مسرتي المهنية ليشمل امتلاك شركة صغيرة، لكن الآن بعد أن أمضيت بضعة أشهر في العمل مع The Billfold LLC، فأنا ممتنّ للطريقة التي يُتيح ليّ بها العمل الجديد استخدام مهاراتي القديمة أثناء تطوير مهارات جديدة. إذا كانت لديك الفرصة لتولي منصب مدير/مالك شركة، أقترح عليك أن تتريث قبل أن تقول “نعم”، ولكني أقترح عليك أيضًا ألّا تفوت الفرصة (نصيحة مجنونة؟ هذا لأن عالم المال والأعمال عالمٌ مجنونٌ حقًا!).

======

مترجم -باستمتاع وتصرّف- عن How I Made the Leap From Freelancer to Small Business Owner

 
المصدر
contently.net
الوسوم

م.طارق الموصللي

مدّون ومترجم مستقل، من بلاد الياسمين "سوريا". مقولتي المفضلة في الحياة: [لو كانت الكلمة امرأة، لتزوجتها!]

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق