منوعات

الصورة الأقرب لجنون العظمة

المعنى الحقيقي لمفهوم جنون العظمة

في مشهد خالد في السينما المصرية في فيلم “ريا و سكينة “. حينما قالت الفنانة نجمة ابراهيم القائمة بدور “ريا ” في الفيلم ، ” الست عضتني وانا بخنوقها تقولش عدوتها ” في موقف و رد فعل غريب من “ريا ” لعدم فهمها محاولة أحد ضحاياها المقاومة ، هذا المشهد يلخص ما اريد شرحه حول جنون العظمة.

في البداية دعني أشرح الصورة النمطية لدى كثير من الناس حول مفهوم جنون العظمة، تتلخص الصورة في مفهوم الكثيرين عن كونه هذا الشخص الذي يحب شكله و يفخر بنفسه و دائم النظر للمرأه و ذلك خطأ كبير في فهم المفهوم الحقيقي لجنون العظمة، المسألة لا تتلخص حول حب الذات من الناحية الشكلية و المعنوية لكن يتطرق الأمر إلى أبواب كثيرة.
النقم الشديد على كل شيئ.

الشخصيه المصابة بجنون العظمة دائماً ما يكون ساخطا و غير راضي عن حاله فهو يعتبر كل ما يملكه من إمكانيات مادية أو معنوية قليل نسبيا أكثر من ذلك بكثير و يكون في أغلب وقته كثير الشكوى، فهو في أغلب الأحوال ينزعج لأبسط المشاكل فمن منظوره كيف تحدث كل تلك الأمور لذاته التي يعظمها، و كثيرا ما تجده شديد الكراهية للآخرين فهم _من منظوره_ لا يعطونه ما يستحق، و ليس شعور النقم الشديد هو كل ما يتعلق بجنون العظمة هنالك.

عدم فهم الآخرين كرد فعل
تتعلق تلك النقطة بالمثل الذي أعطيته في بداية المقال، وهو أن البطلة لم تدرك الرد الفعل الطبيعي للضحية، فذلك غير موجود في خريطة صاحب المشكلة، فهو لا يفهم رد فعل الناس فهو يتعامل معهم بتعالي و عدم مساواة مبررا ذلك لنفسه باي شكل، الفكرة هنا أنه لا يدرك أن سيكون للناس رد فعل لشخصيته السامة أو أفعاله السامه ماديا و معنوياً ، و ذلك يضع رد فعل من حوله أما معاملته أما بالصبر فذلك يزيد اعتقاده الخاطئ في أحقيته لتلك المعاملة، أو معاملته بجفاء فيعتقد أنه مضطهد لكونه أفضل من الناس جميعا، لكن ما الحل؟

لا تحمل نفسك فوق استطاعتها
إن كنت ضحية لشخصية مصابة بتلك المشكلة استشر معالج سلوكي، أو شخصا أكثر حكمة، أو إن كانت علاقة سامة أنهي العلاقة فورا، في نهاية الأمر التفاحه الفاسدة تفسد الباقية، فقد تفسد حالاتك المزاجية و النفسية و قدراتك على التعامل مع الأمور لاعتقادك انك مؤهل لعلاج مشكلة الغير أو الاستمرار فى علاقة هي في النهاية عملية خاسرة لكل الأطراف، فالمشاعر الطيبة و محاولة مساعدة الناس مشاعر جميلة و طيبة ولكن ان كنت تقوم بذلك و انت غير مؤهل عملية كما يقال “تأكل الأخضر و اليابس “.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"
زر الذهاب إلى الأعلى