ريادة أعمال وإدارة

إليك أهم 8 نصائح تجعلك الموظف الأقرب من المدير العصبي

تتنوع شخصيات المدراء بين المدير المتسلط، والدبلوماسي، والحاسم، وسارق الأعمال، وشخصيات أخرى يصل مجموعها إلى 25 شخصية، إلاّ أن أصعبها وأكثرها خطورة على الحياة المهنية للموظف هو المدير العصبي الذي يسهل استفزازه، وسرعان ما يغضب من أبسط الأشياء.

ووفقاً لأحدث الإحصائيات 30% من الموظفين حول العالم فقدوا وظائفهم بسبب عدم مقدرتهم على التعامل مع المدير العصبي، غير أن هذا ليس بالضرورة أن يحصل مع كل من يرأسه مدير متعصب، فكل ما عليك فعله أن تعلم كيف يفكر؟ وما المحبب بالنسبة له؟ وما البغيض؟

إليك قلة من النصائح بخصوص التعامل مع المدير العصبي لتكون ممن تفهم واكتسب الحفاظ على وظيفته ومحبة مديره على حدٍ سواء، وفقاً لأسس إدارية وأخرى نفسية.

ابتعد عن النقاش

ليس من السهل على المدير العصبي أن يدخل في حوار مع موظفيه، بل على العكس تماماً إذا دخلت معه في نقاش على الأرجح سوف يزداد الوضع سوءً، وتتسع دائرة الاصطدام أكثر فأكثر، فلا تضع نفسك في مأزق يصعب الخروج منه، وكن حريصاُ على ألا تدخل دائرة النقاش، بل انعزل وابدأ على الفور بالبحث عن شيء إيجابي يحقق مطلب المدير من جهة، ويرضيك وظيفياً من جهة أخرى، فإذا فعلت ذلك أجزم لك أنك رابح، كيف لا وأنت ستغدو بذلك الحال ممن تفهم واكتسب.

استشر غيرك من الموظفين وامتنع عن التفاعل مع المدير

من أكثر الأمور التي تجعل المدير يحمل سمة العصبية افتقاره للعامل الاجتماعي، فهو غير مستعد لتبادل وجهات النظر، والتودد من الآخرين، وتبادل الخبرات منهم، فكل ما يريده إنجاز مهمات وفقاً للمطلوب وبدون أي أخطاء تذكر، وما يزيد الأمر تعقيداً هو عدم تفاعل المدير مع الموظف وتوجيهه لطريق الصحيح، فكل ما على الموظف فعله آنذاك هو التفاعل الاجتماعي مع موظفي العمل من غير المدير، ويتبادل الخبرات منهم، يفضل أن يجتمع مع من يتشاركه المهام، أو يتقاطع معه في جزئية معينة سواء بالقسم ذاته، أو حتى من أقسام أخرى.

ولكن لا مانع من التفاعل مع موظفي أقسام مغايرة لطبيعة عمله، حتى لو كانوا لا يتقاطعون معه بشيء مهني، فهذا التفاعل لا يقل أهمية عن سابقه، فهو من يجعل الموظف على دراية تامة بالممنوع، والمسموح على الصعيد الشخصي والإنساني وليس على الصعيد الإداري فقط.

ونتائج هذه الخطوة ستنعكس بشكل إيجابي على حياة الموظف، وسيدنو من المدير ويصبح مقرباً منه أكثر، فالبتالي يصعب على المدير أن يفرط بذلك الموظف المحبوب بالنسبة له، وذلك ليس من فراغ وإنما لأنه تفهم واكتسب.

اضبط مشاعرك

ومما يتوجب على الموظف فعله أيضاً، هو الحفاظ على مشاعره، وتجنب الانفعال، فتعلم السيطرة على ردود الفعل الناجمة عن الغضب والتوتر أمر أساسي في التعامل مع المدير العصبي، وتذكر عدم قيام بأي رد فعل فوري عند الوقوع في مواقف صعبة يمكن أن تخسرك وظيفتك.

فوجود المدير العصبي في بيئة العمل يحتم على الموظف أن يكون ذكياً وعاطفياً وقادرًا على التفاعل والاتصال والتواصل بطريقة تقرب الآخرين منه لا تنفرهم، أعلم أن السيطرة على مشاعر الغضب والتوتر ليس عندما يخالف المدير الموظف في الرأي ليس سهلاً، إلا أنه يمكن اكتساب هذه المهارة مع الوقت عبر المثابرة والإصرار، وبذلك تكون قد نجحت بأن يمدحك الناس ويقولوا عنك هنيئاً لفلان تفهم واكتسب.

تصالح مع ذاتك وطورها للأفضل

وكما يجب عليك فهم مشاعر مديرك، فإنه جدير بك أن تفهم ذاتك أيضاً، فمعرفة نفسك خطوة تعينك على أداء ما سبق ذكره بسلاسة أكثر، وتكيف أسرع، فكلما أجدت التعرّف على نفسك جيداً، وتحديد الأمور التي تحفّز شعورك بالغضب وتسبب لك رد فعل سلبي، كلما نجحت في معرفة الأمور التي تحفّز شعورك بالغضب في السيطرة على ردود فعلك والتعامل مع المواقف الصعبة بطريقة أكثر عقلانية، وبمجرد وصولك إلى العقلانية تلك، تيقن أنك النموذج الذي يحتذى به لمن تفهم واكتسب.

اجعل الاعتذار سياسة عملك

إضافة إلى ذلك فإن الاعتذار عند الخطأ سلوك محبب في الطبيعة الإنسانية، غير أنه في التعامل مع المدير العصبي إلزاميٌ، ومعنى ذلك أنه يقع على عاتق الموظف تحويل ذلك السلوك إلى ثقافة تتشربها حياته المهنية، فلا تلجأ إلى التبرير، والدفاع عن موقفك، لأنك بذلك تظهر للمدير أنه على خطأ وهو لا يحب ذلك، فمبادرتك بالاعتذار وإظهار الاحترام له تضمن لك حقك بالصواب والخطأ، فإذا كنت أنت الصواب ومع ذلك اعتذرت ولم تتهجم، فالمدير سيقدرك ويحتويك ولو بعد حين، وإذا كنت أنت المخطئ وبادرت بالاعتذار؛ سيمنحك المدير فرصة أخرى للتصحيح والحفاظ على وظيفتك، ويجعلك قدودة يتغنى بك أمام زملائك أو حتى معارفه قائلًا لهم لم أفرط بالموظف الفلاني لأنه تفهم واكتسب.

قلص تواصلك الوجاهي واستعض عنه بالافتراضي

ويعد التعامل الافتراضي بدلاً من الوجاهي مع المدير العصبي لا سيما عند ذروة التأزم وشدة الغضب، من أنجح الطرق لاستمالة مشاعر المدير، وامتصاص غضبه، ولم أصفه بصيغة على وزن “أفعل” التي تفيد التفضيل، إلاّ لأنه يحسن استغلال الفرص على أتم وجه، ويضرب عصفورين بحجر واحد من خلال أنه يثبت للمدير أنه أنجز المهام دون تأخير، وكذلك يضمن الحفاظ على مصدر رزقه ومنصبه الوظيفي، ويوصله إلى رضا وظيفي منزوع القهر والتعذيب النفسي قدر المستطاع، فما الذي يمنعك أن تتعامل مع مديرك بالأسلوب ذاته وتكون ممن اغتنم الفرصتين؟ لأجل أن تكون من تفهم واكتسب.

لا تنتظر بل بادر في التغيير

وتذكر دائماً أن تمسك أنت بزمام عملية التغير ولا تنتظر ذلك من المدير، فالمدير العصبي ثابت لا يتغير، ولا يقع على عاتق تغييره، فمتى تمردت على القاعدة تلك اعلم بأن محاولتك ستنتهي بالفشل مهما أوتيت من قوة، فالأجدر بك أن تغير أنت من ذاتك، بدخولك إلى أعماق قلبك وتصفية كل شاردة وواردة من سمات وأفعال تؤدي بالوظيفة إلى التهلكة!

وكن على يقين أن مردود تطوير ذاتك، والسعي إلى التخلص من كل خصلة تحمل معها نائبة ولربما فاجعة فقد وألم، لا يقتصر على الصعيد المهني، بل يتعداه ليشمل الشخصي أيضاً، فهلاّ غيرت واتعظت؟ فالمطلوب بسيط لمرود عظيم ألا وهو: تفهم. واكتسب.

اطلب العون بطريقة مدروسة

واحدة من أهم النصائح التي تساعدك على التكيف مع المدير العصبي هي طلب استشارات وتوجيهات من المدير بطريقة ودية، على أن تكون في غير أوقات العمل الكثيفة، فالإرشادات تلك تجنب الوقع في مفهوم ضبابية العمل الناجم عن عدم الوضوح في الأهداف التي ترمي المؤسسة إلى تحقيقها، من خلال طلبك لإبرام اتفاق مع المدير يوضح الأسس والآليات التي تساعدك كموظف في خلق تعاون مشترك يحقق أهداف مشركة تصب في مصلحة الأطراف جميعها، بما يضمن تحقيق أبعاد العلاقة المتينة بين الموظف والمدير العصبي، التي ينبغي أن تكون مبنية على الاحترام المتبادل، والوضوح، وشفافية عالية تؤكد في نهاية المطاف على أنك وصلت إليه لأنك كنت ممن تفهم واكتسب.

وأخيراً كن إيجابياً في تفسيرك للأمور، فأي تصرف في الدنيا مبني على قاعدة تسمى بعلم الإدارة ” ثلاثة نون”؛ أي نفسر، نفكر، نتصرف، فإياك أن تفسر طلب المدير منك إنجاز مهام كثيرة أنه يريد أن يتعبك، بل تعامل مع الأوامر والطلبات بمنتهى الإيجابية، وفسرها من ناحية أنه لا أحد يقدر على المهام تلك غيرك، فأنت بنظر المدير إذن متميز، فعندما تفسر إيجابيًا ستفكر إيجابيًا، وستباشر في البحث عن سبل لإنجاز المطلوب بدقة عالية، تدفعك سريعاً للتصرف بحكمة مدروسة تحقق رضا المدير عنك ورضاك عن نفسك، وهذا ما كان له أن يكون إلا لأنك عزمت أن تكون ممن تفهم واكتسب طِيبَ الثمرتين.

 

قد يهمك أيضًا : أهمها تسويق المحتوى.. 5 نصائح مهمة لتسويق أكثر ربحاً لموقعك

برجاء تقييم المقال

الوسوم

أمل فهيم

كاتبة فلسطنية حاصلة على درجة البكالوريوس في العلاقات العامة والاتصال بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، غير أن حبي لفن الحديث والخطابة لن يمنعني من الجمع بين تقنيات صنع المحتوى المنطوق والمكتوب على حدٍ سواء منذ أكثر من ثماني سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق