ريادة أعمال وإدارة

6 عناصر تسويقية تجعل من العلامة التجارية والمعروض وجهان لعملة واحدة

في الآونة الأخيرة زاد اعتماد الشركات التسويقية على “التسويق القيمي”، في محاولة منها للتخفيف من حدة المنافسة، والحفاظ على مكانتها التجارية في السوق، من خلال بناء مجموعة من الاستراتيجيات من شأنها أن تبقي قيمة العلامة التجارية للشركة المستهدفة طيبة الوقع على أذهان الجمهور، وفقًا لثلاث أسس تبدأ من مستوى الخدمة المقدمة، مروراً بالفائدة المكتسبة عقب التعامل مع الشركة، وانتهاءً بالتكلفة المالية المترتبة على المشتري مقارنة بالقيمة المرجوة من المنتج المقبوض.

غير أن لمس أثر أسس التسويق القيمي على أرض الواقع يتطلب من الشركات المعنية بذلك مراعاة مجموعة من العناصر عند بناء المادة التسويقية والترويج لها، ويمكن حصر هذه العناصر بما يلي:

القيمة المكتسبة:

لابد أن تذكّر النصوص الترويجية للعلامة التجارية المتلقي لها بالقيمة الممنوحة له في حال أتم عملية الشراء، وتذكره بها بشكل متكرر من غير إشباع قد ينتهي بالملل، من خلال صياغة أفكار إعلانية عديدة تصنع محتوى متنوع للهدف ذاته بشتى الوسائل(مرئيةمسموعة مكتوبة)، سواء كانت ملموسة كالنوعية والجودة، أو معنوية كالحصول على مكانة اجتماعية مرموقة عقب اقتناء المنتج أو الخدمة، وفي أحيان أخرى يجمع بين القيمتين في آنٍ واحد.

الفائدة المرجوة:

تتقاطع الفائدة المرجوة مع عنصر القيمة، من ناحية احتوائها على ميزة تنافسية غير موجودة عند المنافسين “قيمة مضافة”، غير أنها أكثر إغراءً للعملاء؛ كونها تبرز لهم ثلاثة عناصر إضافية؛ تتمثل بالافصاح عن الفوائد التي ستعود عليهم حال استعمال المنتج أو الخدمة، وكذلك تبيان آلية تطوير السلعة أو الخدمة، على أن تتسم الآلية تلك بمواكبة كل جديد وحديث يتناغم واحتياجات المستهلكين.

فمما لا شك فيه أن تترسخ العلامة التجارية بسمعة طيبة في أذهان العملاء؛ حال عثورهم على العناصر الأربعة مجتمعة في منتج أو خدمة واحدة.

القيمة السوقية:

يقصد بالقيمة السوقية الوزن المادي والمعنوي للعلامة التجارية مقابل وزن المنافسين في السوق، فمهما كانت جودة خدمات العلامة التجارية عالية، فإنها لن تساوي شيئًا فيما إذا تفوق المنافس عليها في القيمة السوقية، وهذا ما يفسر سر تربع نايك للأحذية والملابس، وآيفون للأجهزة الذكية على العرش لسنوات طويلة، على الرغم من جودة خدمات نظرائها المنافسين

التجربة الشرائية:

من الضروري أن تتطابق نتائج تجربة العميل مع ما تم الترويج له من قبل المالك، والذي على أساسه وافق العميل على خوض التجربة، فإذا نجح المالك بإظهار عنصري دقة الانجاز والسرعة والراحة في العمل نتيجة الخبرة المتراكمة، قوى ذلك من رسوخ العلامة التجارية في أذهان المستهلكين.

وعلى العكس تماماً في حال تناقضت التجربة الشرائية مع الترويج، يفقد المستهلك ثقته بالعلامة التجارية، ويبدأ بالتخلي عنها شيئاً فشيئاً، إلى أن تصل القيمة السوقية للعلامة التجارية لأدنى مستوايتها من وجهة نظر العميل صاحب التجربة، والذي من المحتمل أن يؤثر سلباً على من لم يخوضوا التجربة بعد.

الشخصية الاعتبارية:

لابد أن يعي المسوقون أن كل علامة تجارية تحتاج لشخصية اعتبارية يرتبط اسمها به، وهذا الاحتياج يأتي استجابة لطبيعة الاختلاف بين الجماهير المستهدفة من جهة، وطبيعة المنتجات أو الخدمات المقدمة من جهة أخرى، وأي خلل من هذا القبيل سيؤدي إلى تلاشي العلامة التجارية من ذهن المستهلكين، وإلحاق الضرر بها من ناحية المصداقية.

الارتباط الحسي:

يتكون هذا العنصر من شقين الأول؛ الارتباط والذي ينجم عن اشباع العلامة التجارية لأكبر عدد ممكن من احتياجات العملاء، بالتعاون مع جهات اختصاص متنوعة تعكس بالنهاية جهود المسوق في توفير الخدمة والمنتج بأفضل ما يكون، ما يجعل المستهلك يشعر باهتمام المالك به، فما يكون منه إلا أن يبادله الاهتمام، ويجعل العلامة تلك على سلم أولوياته الذي لا يغيب عن ذهنه أبداً.

أما الشق الثاني فيتعلق بالعاطفة والجانب النفسي، والذي يولد عند المستهلك شعوراً لا إرادياً بالحاجة إلى إشباع نفقص ما، وهو ما لا يتم إلا إذا حصل على الخدمة أو قام بشراء المنتج.

وتجدر الإشارة إلى أن فوائد التسويق القيمي عديدة ذوات مردود منعوي ومادي على الشركة التسويقية وأرباحها على حد سواء؛ نتيجة لإصرار العملاء على شراء المنتج المسوق له قيمياً، علماً بأن هذا الإصرار لن يأتي من فراغ، وإنما لجهود حثيثة صادرة عن أرباب العمل؛ لزيادة وعي عملائهم بالعلامة التجارية، وقيمتها السوقية مقابل المنافسين الآخرين.

 

قد يهمك أيضًا : ما هو مكتب إدارة المشروعات “PMO”؟

برجاء تقييم المقال

الوسوم

أمل فهيم

كاتبة فلسطنية حاصلة على درجة البكالوريوس في العلاقات العامة والاتصال بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، غير أن حبي لفن الحديث والخطابة لن يمنعني من الجمع بين تقنيات صنع المحتوى المنطوق والمكتوب على حدٍ سواء منذ أكثر من ثماني سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق