أسلوب حياة

6 طرق لتكون مستمع جيد

إن البشر لديهم متوسط ثمان ثواني لمدي فترة انتباههم. لذا ستحتاج إلى القيام بأفضل ما لديك إذا كنت ترغب في إنجاز الأشياء.

هل سبق لك أن سرحت بخيالك في مكان أخر بينما شخص ما يتحدث إليك؟ بالطبع، كلنا نفعل، فالإنسان العادي لديه متوسط ثمان ثوان لفترة إنتباهه. ومع وجود التلهيات الإلكترونية التي تتنافس على وقتك بالإضافة الي كثرة المسؤوليات في العمل، يصعب جدا الإستماع بإنتباه إلى شخص آخر.

“إننا نعيش في وقت أصبح فيه من الصعوبة أن نكون مدركين ومنتبهين لما حولنا لأن الكثير من الأشياء تتطلب تركيزا وإهتماما.

فلم تستطيع عقولنا أن تدرك وتلحق بالتكنولوجيا التي تغذيها وتأثير هذا علي الناس يتركهم في حالة مزمنة من المعاناة أو الهروب من الواقع.

إن الإستماع للآخرين أمر صعب أيضاً لأننا كثيراً ما نستهلك طاقاتنا بالإستماع الى أنفسنا، فمن الصعب حقا الدخول في محادثة دون أن يُكتب جدول أعمالي على جبهتي ويُكتب جدول أعمالك على جبهتك . وللأسف، ومع العصبية والفوضوية المعقدة للحياة العملية اليوم، أصبح الناس أكثر التزاما بتحقيق جدول أعمالهم الخاص بدلا من الإستماع لجدول آعمال الآخرين.

لماذا يكون الإصغاء بالغ الأهمية

عندما تدخل في المحادثة فإنك تفكر فقط في برنامجك الخاص، لذلك يكون هدفك هو المناورة والتلاعب والخروج من المحادثة بشكل أفضل من الشخص الآخر بدون أن تحرجه.

ويقول Hal Gregersen المدير التنفيذي لمركز القادة MIT Leadership Center: « قد أؤثر فيك أو أحاول إقناعك لتقوم بفعل شي، أو تشتريه، أو تتصرف فيه، لكنّ إحتمال حصولي على أية معلومات جديدة تثير الدهشة تكاد تقترب من الصفر». “إن المحادثات التي تدور حولي أو تتكلم عني، أو تحاول التحكم بي ليست بدايات جيدة للمحادثة “.

“كما أن التجول بأذنين مغلقتين لا بأس به إذا كان ما تفعله هو الشيء الصحيح والعالم لا يتغير” يقول Gregersen: «فإذا تغير الوضع وتصادف أننا لا نفعل الأمر الصائب، يصبح من المهم الإنتباه إلى أفكار الآخرين، وعواطفهم، وكلماتهم، ومشاعرهم، وآرائهم ». “ومن المهم أن تكون منفتحاً على المعلومات الجديدة التي لا تبحث عنها ولكن عليك أن تسمعها”

كيف يمكنك أن تكسر العادات السيئة؟ إليك ستة طرق لتصبح مستمعاً أفضل:

1- أستمع لتتعلم، وليس لتكون مهذبا

يقول Ajit Singh ، شريك في صندوق Artiman Ventures وأستاذ استشاري في كلية الطب في جامعة ستانفورد: « في كثير من الأحيان، سواء أدركوا ذلك أم لا. فإن الناس تصغي لبعضهم البعض بدافع الكرم، وليس بدافع الفضول ». « إن الإصغاء خير، ولكن القصد هو إثارة الفضول، لا السخاء. فالحوار الحقيقي لا يحدث عندما نتظاهر بالإستماع، ولا يمكن أن يحدث بالتأكيد إذا كنا لا نستمع على الإطلاق “.

اسأل نفسك كل يوم: ‹ ما الذي سيثير فضولي؟ استيقظ كل يوم وأسأل نفسك: كم من الأشياء أنا مخطأ بها؟ فكلا السؤالين يفتحان أذنيك فعليا. هذا التفكير للمبتدأ ليسهل عليه الدخول في اي محادثة.

2- أجعل جدول أعمالك بسيطا

وفي حين انك لا تستطيع أن تتحكم في عادات الإصغاء التي يتبعها شخص آخر، يمكنك أن تتحكم في عاداتك، وهذا يشمل تهدئة عقلك. يقول Gregersen: « اغلق جدول الأعمال هذا ». “ومن ثم استمع لما يحاول شخص آخر قوله لك, فأنت بحاجة إلى معلومات مؤكده أو غير مؤكده. وإذا أنتهت المحادثة ولم تتعلم شيئا جديدا يثير الدهشة، فأنت بذلك لم تكن تستمع .

3- طرح المزيد من الأسئلة

يقول Gregersen إن إحدى أبسط الطرق لتكون مستمعا أفضل، هو طرح أسئلة أكثر من الإجابات. فعندما تسأل الأسئلة، تنشئ مساحة آمنة لأناس آخرين لإعطائك حقيقة واضحة.

يقول Gregersen: الإستماع بقصد حقيقي يعني أنني سأكون منفتحًا لكوني مخطئًا للغاية، وأنا مرتاح لذلك في هذه المحادثة. ويضيف: “في عالم يزداد تقطبا، تعد القدرة على الإستماع أمرًا مهمًا للحد من الصراع غير الضروري على أي مستوى كان، داخل فريق أو منظمة أو على مستوى دولة سياسية أوسع”.

4- نسبة الإنتباه إلى كلامك / إستماعك

يقول Eblin: “ابذل قصارى جهدك كي تصل نسبة الإصغاء الى الكلام بنسبة 1:2 “. ويقول « إذا كنتم تدوِّنون الملاحظات أثناء الإجتماعات أو المحادثات، فحاولوا أن تتابعوا مدى إستماعكم للكلام مقارنة بالكلام الذي تقولونه”. “وقم بعمل مسودة في الورقة وأكتب أسماء جميع الناس التي حولك. وعندما يتكلم شخص ما لأكثر من جملة او اثنتين، ضع علامة أمام اسمه. وهذا يشملك أيضاً أي وضع علامة أمام اسمك ايضا. فالتمثيل المرئي لمقارنة الإستماع إلي الكلام قد يعلمك بعض الدروس .

5- أعد ما سمعته

يقول Adam Goodman، مدير مركز القيادة في جامعة نورثويسترن، “أن عددا من المشاكل يعيق قدرة الناس على فهم ما يحاول شخص آخر التحدث معهم فهما دقيقا”. ويقول أيضا “هل أتوقع ما الذي سيقوله الشخص الآخر؟ هل أوافق أو أخالف ما يقال؟ هل ربما أنا أوافق بسرعة كبيرة و بعد التأمل أجد نفسي أخالفه لاحقاً؟ ” ببساطة، هناك فرصة أكبر لسوء الفهم من فرصة للفهم الفعلي.”

وبدلا من ذلك، قم بتنفيذ عملية تدعى الإصغاء بحيوية. يقول Goodman: « لقد مضى وقت طويل على وجودها، وهي تعمل إذا أُنجزت بشكل صحيح ». الفكرة الأساسية هي إعادة ما سمعته من المتحدث بما فهمته منه فإذا قال المتحدث أن ما سمعته هو ما ينوي قوله، يمكنك الآن الإنتقال للجزء الذي بعده. وإذا لم يكن هو كذلك ، يحتاج المتحدث إلى إعادة صياغة كلامه بشكل آخر حتى يفهم المستمع ما يقال.

6- أنتظر حتى ينتهي الشخص من الكلام قبل أن ترد عليه

تقول Leslie Shore، مؤلفة كتاب استمع للنجاح ” Listen to Succeed”، إن أصعب شئ في الإصغاء هو الإنتظار فترة في نهاية الجملة قبل صياغة الجواب .

وقد كتبت في كتابها: « عندما نبدأ بالعمل على الرد أي تجهيز ما نقول قبل أن ينتهي المتحدث، نفقد كلا من المعلومات الكاملة المعروضة وفهم مشاعر المتحدث عند الكلام ».

يقول Gregersen “هذا خطر”، كما يقول: « عندما أكون أهم شيء في العالم، تكون هذه هي اللحظة التي أكون فيها على الارجح أفكر في الشيء التالي الذي سأقوله بدلا من الإستماع إليك ». نعم ففي داخلنا، هذا ما يحدث: كأنك تقول أنا أعلن للعالم كله أنني أكثر أهمية منك. وتشعر ان هذه لحظة غير مريحة من الوعي الذاتي، ولكنها طريقة خدمة ذاتية للإقتراب من الحياة “.

يقول Gregersen “كلنا بحاجة إلى التركيز على الذات، ولكن القادة الذين يصنعون فرقا هم الذين يعرفون أن التركيز على الهدف أكثر أهمية من التركيز على أنفسهم”، و يقول: “عندما يعمل القائد على حلول لما هو ممكن، يصغون دائما بإنتباه شديد”.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق