سياسة و تاريخ

6 أكتوبر.. ذكرى سنوية لنذكرهم بوكسة الهزيمة!

” نجحت قواتنا المسلحة في اقتحام مانع قناة السويس في قطاعات عديدة واستولت على نقاط العدو القوية بها ورفع علم مصر على الضفة الشرقية للقناة. ”

كان هذا البيان الخامس للقوات المسلحة المصرية في يوم السادس من أكتوبر عام 1973، والذي على أثره فَرِحَ المصريين بتحقيقات النصر المتتالية، فقد كان المشوار طويلا وشاقا على كل مصري أراد الدفاع عن موطنه أمام الكثير من العداءات التي توصلت باحتلال إسرائيل لسيناء.

مشوار تملأه التحديات والإحباط والإرادة والحماس أيضا بداية من جلاء الانجليز عن مصر في 54، ثم رجوعهم بعد تأميم الرئس جمال عبد الناصر لقناة السويس عام 56.

ولكن لم يكن الانجليز وحدهم تلك المرة بل كان معهم فرنسا واسرائيل ( العدوان الثلاثي على مصر )، فلكل منهم مصلحته الشخصية في القضاء على مصر وإضعاف قوتها واحتلال أراضيها وثراوتها.

ولتلك الأسباب والمصالح جاءت بذلك العدوان،
حيث كانت مصر تضيّق الملاحة على الحاملات الانجليزية في قناة السويس.

أما عن فرنسا والتي كانت قناة السويس تحت إدارتها وأيضا مساعدة مصر للجزائر ضد الاحتلال الفرنسي،
والمصالح الاسرائيلية تقع تحت تهديد مصر في مساعدة فلسطين منذ حرب 48، إلى أن كان للدول الكبرى تأثيرا على وقف ذاك العدوان الثلاثي بعد عدة ضغوطات ومناوشات من كل الجوانب، وقد انسحبت إسرائيل كآخر الدول الثلاثة العدائية عن مصر عام 57.

وبعد ذلك العام ظلت اسرائيل تزحف بقواتها واستيطانها وتتوغل أكثر فأكثر داخل فلسطين وبعض مناطق الأردن وسوريا، غير أنها تقف على الحدود المصرية الفلسطينية وكان من الجانب المصري صاحب أكبر الجيوش العربية واجب المساعدة والدفاع عن استقلال العرب من أي احتلال.. إلى أن هاجمت اسرائيل السلاح المصري المساند الأقوى للعرب ألا وهو السلاح الجوي أو القوات الجوية المصرية، حيث دمرت المطارات المصرية وزحفت للعريش واحتلت المنطقة ولم تتراجع رغم محاولات الكثير من الدول.

حادثة النكسة بكل ما فيها من هزيمة وإحباط وإهانة لمصر والجيش المصري أدت لازدياد الحماس والإرادة لدى المصريين أكثر بالدفاع عن أراضيهم وقامت حرب الاستنزاف التي لجأ فيها الرئيس عبد الناصر بشراء الأسلحة من الاتحاد السوفيتي بعد مماطلة الدول الغربية والامريكية في مساعدة مصر وإمدادها بالسلاح اللازم للدفاع عن أرضها.
قام أيضا بالاستعداد بكل قوة وتدريب الجيش للقيام بالحرب والتي تولى قيادتها الرئيس محمد أنور السادات بعد وفاة الرئيس عبد الناصر.

رغم تفوق أسلحة الجانب الاسرائيلي على الجانب المصري الذي كان يقوم بالاستعداد للحرب بأسلحة دفاعية قديمة منذ الحرب العالمية الثانية من دبابات وصواريخ وغيرها.. فقد كان لعنصر المفاجأة والتخطيط السليم والإيمان بالله آثارهم على نصر الجيش المصري.

حققت مصر انتصارا ليس سهلا حيث أنها كانت تمر بضغوطات اقتصادية وسياسية ونفسية من جانب العديد من الدول الأجنبية، ألا وأن الهم الأكبر هو استرداد الحق ( فالحق يعلو ولا يُعلى عليه ).

وأتساءل دوما ماذا لو لم ننتصر أو لم تقم حرب أكتوبر من الأساس؟ سؤال لما لا يتفهم احتفال نصر اكتوبر كل عام لتلك الحرب التي تُدّرس في كتب تاريخ العالم..

رغم انتصار أكتوبر فإن العالم المُعادي لم يترك المصريين إلى الأزل وكلٍ على مصلحته. دعونا نحتفل بالنصر القادرين على تحقيقه في أي وقت.. مصر لا زالت ولن تزل.

وخير الختام خطاب النصر على لسان القائد السادات
(إن التاريخ العسكري سوف يتوقف طويلا بالفحص والدرس أمام عملية يوم 6 أكتوبر 73، حين تمكنت القوات المسلحة المصرية من اقتحام مانع قناة السويس الصعب واجتياز خط بارليف المنيع وعبور الضفة الشرقية من القناة بعد أن أفقدت العدو توازنه في 6 ساعات..أقول وباختصار أن هذا الوطن يستطيع أن يطمئن ويأمن بعد خوف، أنه قد أصبح له درع وسيف ).

برجاء تقييم المقال

الوسوم

بسمة محمد

من صعيد مصر وأسعى أن اكون علي قدر اسمي 'بسمه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق