علوم وصحة

5 أضرار لا تعرفها عن حبة البركة

في زمن الأوبئة والأمراض المعدية، يأخذ المسار الغذائي للبشر بالاتجاه نحو الإكثار من الأغذية المقوية والحامية لجهاز المناعة، والتقليل من تلك المشبعة بالمواد الكميائية الضارة، وأول ما يخطر في ذهن الإنسان عند الحديث عن مقاومة الفيروسات  بالغذاء الصحي هو حبة البركة أو ما يطلق عليها البعض الحبة السوداء.

ويبدو هذا التفكير منطقياً في ظل نشر العديد من الدراسات والأبحاث العلمية عالية الدقة، التي أشادت بالفوائد الصحية للحبة تلك، غير أن اللافت في الموضوع أن حبة البركة قد تسبب أضرار وخيمة على الصحة في بعض الحالات دون علم الكثير بهذه الحالات، فمتى يمكن لحبة البركة أن تضر ولا تنفع؟ هذا ما سنجيب عليه بالمقال التالي:

1. عند خلطها بأدوية كيمائية أو زيت الخروع

من الاعتقادات الخاطئة لدى الشباب ممن يريدون الحصول على قوة بدنية أو عضلية أن خلط حبة البركة مع زيت الخروع والحلبة سيحقق لهم مرادهم، غير أن الحقيقة تثبت عكس ذلك، فالأبحاث تثبت تسبب ذلك المزيج الثلاثي بانسداد في الشراين.

ولا يختلف الحال عند تزامن تناول حبة البركة مع أدوية مدرة للبول أو تلك المخفضة لضغط الدم؛ لأن ذلك يعني نقص في كمية الدم الواصلة إلى أجزاء الجسم المختلفة، بما فيها الأعصاب والدماغ، وهو ما يجعل الأشخاص المتناولين لها بهذة الطريقة أكثر عرضة للإصابة بالدوخة وفقدان الوعي في مراحل متقدمة.

2. عندما يتم تناولها من غير طحن

تناول حبة البركة بلعاً من غير طحن بالأسنان يعيقها من تأدية مفعولها الإيجابي على صحة الإنسان، بل يحوله إلى مفعول سلبي تتجلى آثاره بزيادة معدل فرز الوسط الحامضي لمعدة الإنسان، وقد يمتد هذه الأثر إلى التسبب في حدوث القيء أو الإمساك.

3. عند وضعها على الجلد

يلجأ البعض إلى وضع حبة البركة على الجلد، ظناً منهم أنها تسهم في القضاء على أمراض جلدية، ولكن الواقع غير ذلك؛ فحبة البركة تكون ضارة إذا تم وضعها على الجلد؛ كونها تتسب في حدوث طفحٍ جلدي مصحوبٍ بحكة.

4. عند إصابة الإنسان بالجفاف

ينصح الأطباء كل من يعاني من جفاف بألا تكون حبة البركة ضمن أي وجبة من وجباته الغذائية؛ كونها تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بتورم في أعضاء حساسة بالجسم كاللسان، أو الشفتين، أو الحلق، أو الوجه، وليس هذا فحسب، فأولئك الأشخاص قد يشعرون بوخزة بالفم مصحوبة بإسهال وتشنجات في البطن، وربما غثيان وقيء أيضاً.

5. عند دخولها أجسام أشخاص مصابين بأمراض مزمنة

إن تناول الأشخاص المصابين بداء السكري أو السرطان لحبة البركة دون وعي وإشراف طبيب، قد يضرهم أكثر من أن ينفعهم، فالبنسبة لمرضى السُكري يشكل ذلك خطراً عليهم؛ لأن حبة البركة تعمل على خفض مستويات السكر في الجسم إذا زادت عن الحاجة الطبيعية للجسم، وهذا يختلف من شخص لآخر، ولا يمكن تحديد مقدار حاجة الجسم للسكر إلا بعد إجراء الفحوصات اللازمة.

أما بالنسبة لمرضى السرطان، فبمجرد تناولهم لحبة البركة فإن ذلك يحتم عليها مباشرة عملها كمضاد حيوي للأكسدة التي تعتبر ضرورية لهؤلاء المرضى؛ لمحاربة تكاثر الخلايا السرطانية، وهذا يقود في المحصلة النهائية إلى عدم استجابة المريض للعلاج الكيميائي والإشعاعي على حدٍ سواء.

وبالنهاية تجدر الإشارة إلى أن هذه المضار لا يمكن أن تقلل من حجم فوائد الحبة تلك، إلا أنه وجب التنويه أن ما يصلح لفرد قد لا يصلح لغيره، ومهما نال الشيء من محاسن، فإن ذلك لا يعني بالضرورة الفائدة المطلقة، فلذا يجب علينا دائماً أخذ الحيطة والحذر، وأن يكون مرجعنا الأول والأخير أخصائي أو طبيب متمرس، لا التجارب الشخصية أو العادات والتقاليد غير المبنية على أسس ودراسات علمية محكمة.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

أمل فهيم

كاتبة فلسطنية حاصلة على درجة البكالوريوس في العلاقات العامة والاتصال بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، غير أن حبي لفن الحديث والخطابة لن يمنعني من الجمع بين تقنيات صنع المحتوى المنطوق والمكتوب على حدٍ سواء منذ أكثر من ثماني سنوات.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق