أسلوب حياة
أحدث المقالات

4 نصائح هامّة تجعلك متحمّسًا لتعلم أي لغة

بداية.. ننصحك بالعودة لقراءة هذا المقال كلما احتجت إلى شحنة إضافية من التحفيز.

عندما يتعلق الأمر بتعلم لغة جديدة، فلا بأس من الاعتراف -كخطوة أولى- بأنك قد صدمت جدارًا منيعا من الخمول والكسل، لكنك تتساءل أحيانا هل كان بالإمكان أن يكون أفضل مما كان؟ أو هل كان بإمكانك الاستمرار بالتعلم بوتيرة تصاعدية دون توقف؟ في الواقع، لا بد أن تشعر -في مرحلة ما من تعلمك- بالفتور وغياب الحافز. لأن تعلم أي لغة عملية طويلة الأمد وتتطلب الالتزام والكثير من الحماس. وكما هو الحال مع أي هدف طويل المدى، فنحن جميعًا بحاجة إلى التشجيع من وقت لآخر لبقائنا على نفس المنوال والوتيرة.. ولما لا تطويرها للأفضل!

مع أخذ كل هذا بعين الاعتبار، إليك أهم النصائح التي ستساعدك للبقاء متحفزا طوال فترة تعلمك وبالتالي الاستمرار بالتعلم دون كلل ولا ملل.

1. تذكر لماذا بدأت؟

عندما بدأت رحلة تعلم اللغة الخاصة بك لأول مرة، مما لاشك فيه أن ذلك كان لغاية في نفسك ترجو تحقيقها من خلال هذه اللغة الجديدة؛ ربما كنت ترغب في تسهيل انذماجك بدولة غير دولتك الأم، أو التواصل مع أصدقائك البعيدين كل البعد عن ثقافتك ولغتك والانفتاح على عوالم جديدة، أو جعل نفسك أكثر تنافسية في سوق الشغل وتحسين مهاراتك التواصلية، لكن الدماغ عندما يركز على القواعد النحوية والصرفية للغة الجديدة مثلا، فمن المنطقي أن الأسباب والأهداف الملموسة أعلاه قد تغيب عن ذهنك أو تُنسى ويتسرب إليك الخمول وسط أزمنة تصريف الأفعال وماشابه ذلك ( وإن كنت جديدا في تعلم اللغة الفرنسية فستفهم ما أقصده بالضبط😑). لكن هذه ليس نهاية العالم بالطبع وليست فرصتك لِلَعن “موليير” مثلا وغلق قوس اللغة الجديدة نهائيا.. فبعض الأبحاث أشارت إلى أن الرجوع إلى الغايات الدافعة بك لتعلم اللغة وتصور أهدافك باستمرار يمكن أن يساعدك على النجاح فيها. لذا امض قدمًا، وتذكر باستمرار لماذا بدأت ووفر شتائمك لشخص آخر غير “موليير”.. جارتك المزعجة مثلا!

2. تطبيق ما تعلمته حتى الآن

إن تعلم لغة جديدة هو بلا شك مشروع ضخم، ومن السهل النظر إلى كل ما لازال عليك تعلمه مستقبلا، وفي هذه الحالة بلا شك ستصاب برُهاب جرّاء جسامة ما ينتظرك من عمل وجهد لاحقا. ولكن قبل أن تتطلع إلى الأمام، خذ بعض الوقت للتفكير فيما أنجزته ولتقييم مدى تقدمك. كممارسة، حاول مثلا كتابة قصة قصيرة أو قصيدة باللغة الجديدة التي تتعلمها، إذ أن القدرة على الاحتفاظ بما تعلمته وإجادة تطبيقه بشكل سليم لهو دلالة قاطعة على تحسنك كنتيجة مباشرة لجهدك المبذول، وهذا سيساعدك على البقاء على المسار الصحيح.

3. التدبير السليم للوقت والجهد

هناك استراتيجيات يمكننا استخدامها للحفاظ على استمرارنا حتى عندما تنخفض طاقتنا. تتمثل إحداها في تجنب مختلف الأشياء التي تشتت انتباهنا عن أهدافنا. فربما يكون التزامك مثلا بالاطلاع الدائم على جميع البرامج التلفزيونية التي يوصي بها أصدقاؤك، أو اللعب معهم لساعات طوال بلعبة PUBG عاملا مؤثرا في استنفاذ وقتك وطاقتك. وكما هو معروف فمن الواجب عليك معرفة عدوك حتى تستطيع محاربته، ومن المهم أيضا أن نسأل أنفسنا هل بإمكاننا الاستغناء عن هذه الملهيات؟ فلدينا كمية محدودة من الوقت والطاقة، مما يعني أن كل قرار نتخذه له مقايضات ليست في صالح تحقيق أهدافنا. المفتاح إذن هو إيجاد توازن حتى يكون لدينا ما يكفي من الوقت لتحقيق الأشياء المهمة حقًا بالنسبة لنا، وبعدها تأتي الأشياء الأقل أهمية وهكذا دواليك..

4. مكافأة نفسك

لقد احتفظنا بأفضل نصيحة للنهاية حتى يكون ختامها “مكافأة”.
للبقاء على المسار الصحيح، قم بتقسيم هدفك الرئيسي في تعلم اللغة الجديدة إلى أهداف ومراحل أصغر، حتى يسهل عليك التحكم فيها، ثم كافئ نفسك بعد الوصول إلى كل هدف. ربما يعني ذلك أنك بعد أن تتقن كل المفردات في فئة الطعام والشراب، ستقوم في النهاية بحفلة العشاء الخيالية التي كنت تحلم بها، (والتي ستعد بمثابة ذريعة لإظهار مهاراتك الجديدة لجميع أصدقائك والافتخار بنفسك واستعراض عضلاتك اللغوية). إن مكافأة كبيرة في النهاية بعد إتقان اللغة تماما، مثل السفر إلى الدولة التي تعلمت لغتها، يمكن بالتأكيد أن يكون أكثر تحفيزا، لكن لا تنسى أن تحتفل أيضًا بانتصاراتك الصغيرة على طول الطريق فلولاها لما وصلت إلى نهايته. وتذكر دائما أن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى