أسلوب حياة

4 خطوات لحماية الأطفال من العنف

ليس نادرًا أن نسمع أن أحد أولادنا في فترة من الفترات قام بتحطيم الأغراض أو قام بضرب إخوته أو رفاقه بشكل غير معتاد، مع ما يرافق ذلك من تهجم نفسي ولفظي على الآخرين. ما هو العنف عند الأطفال وما هي أسبابه، وأبرز السبل للوقاية والعلاج؟ إليكم بعض المعلومات المفيدة لتفادي الوقوع في العنف.

يبدأ العنف عند الأطفال بتوجيه العدوان اللفظي للآخرين، ومن ثم العنف الجسدي المتمثل بالضرب وقصد الأذى، كالتسبب بالجروح والكدمات، ومنه العدوان الرمزي مثل التجاهل والإعراض أو النظرات المستخفة أو المحتقرة للآخر، ومنه التخريب والاعتداء على الممتلكات.

اقرأ أيضًا: التربية ما بين تأملات مثالية وواقع مجتمعي مؤلم

أسباب العنف عند الأطفال

أسباب العنف عند الأطفال متجذرة في النفس البشرية، ولكن يمكننا التعامل مع الأسباب التالية:

  • التعامل مع الطفل بقسوة وحرمان مادي وعاطفي وحجز حريته وقمع اختياراته.
  • الدلال المفرط وعدم تحمل الإحباط مما يعرض الطفل لاستخدام العنف عند أدنى إحباط يتعرض له للحصول على ما يريد.
  • مشاعر النقص فيعمد إلى إثبات قوته عبر العنف والعدوان.
  • عدم القدرة على التعبير عن الانزعاج بالكلام العادي فليجأ إلى وسائل العنف المتعددة.
  • تشجيع الأهل على العدوان وتربيتهم على أساس أن القوة بالعنف والتسلط.
  • تعرض الطفل للعدوان والعنف أو مشاهدته للعنف في بيته بين الزوجين أو بالأفلام والكارتون.

كيف نحمي أولادنا من العنف؟

نحمي الأطفال من العنف، عبر التربية السليمة من خلال الإرشادات التالية:

  • الاعتدال في تأمين احتياجات الطفل المادية والعاطفية، لا الكثرة تفيد ولا الحرمان يفيد.
  • مراقبة وسائل الإعلام والتواصل وما يشاهده الأولاد، وعدم تعنيف الزوجين لبعضهما أمام الأولاد، واعتماد الشجار بأسلوب راقي أمام الأطفال.
  • استخدام وسائل عاطفية متعددة للتعامل مع الطفل وتدريبه على أساليب الحوار الفعال.
  • اللعب وتفريغ الطاقة والخروج من المنزل وإثبات الذات بالطرق السليمة والإنجازات.

علاج العنف عند الأطفال

بحال حصلت نوبات العنف عند الطفل ماذا يمكن أن نفعل؟ نتبع الإرشادات التالية:

  • معرفة أسباب العنف عند الأطفال والتعامل معها.
  • تجاهل الطفل عند تصرفه بعنف وعدم الالتفات لمطالبه أثناء ذلك، إلا بعد انتهاء العنف والغضب وإجراء حوار جيد حول ذلك، ثم حول مطالبه.
  • التدريب على حل الصراعات بالوسائل اللا عنفية، ومنها الحوار والتفاوض والتنازل المتبادل والتفاهم.
  • طلب الاعتذار عن العنف بأنواعه والتعويض عن الأذى والتخريب من ماله الخاص أو من ممتلكاته.

العنف يولد من الإنسان، ولكن الحضارة تتطلب أن يكون الإنسان لطيفًا ولا يستخدم عنفه إلا في الحدود الدنيا للدفاع عن نفسه كأسلوب أخير يمكن اللجوء إليه. لذلك علينا أن نسيطر على العنف في شتى المجالات قبل أن يسيطر العنف على كوكبا اللطيف.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

مهند سراج

اختصاصي في علم النفس العيادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق