سياسة و تاريخ

25 يناير «لا دي بتاعتي»

•••••••

تلك النقاط في البداية، ليست موجودة بالخطأ، ولكني استبدلت كما كبيرا من الأفكار السيئة داخل رأسي بها. لذا، ليكن اتفاق بيننا، أنني حين أضع تلك النقاط في البداية، فهو أدبًا مني.

الكيد، المناكفة، الطفولية في إدارة الأشياء، طريقة غريبة التي يحدث بها التنازع على يوم 25 يناير.

تذكرت أوبريت «اللعبة» لنيللي: «أوعى.. سيبي اللعبة بتاعتي.. لأ دي بتاعتي.. يا سلام يا أختي!».

هكذا الحال، كأنما أحدهم ينكر أن ما حدث في 25 يناير 1952 لم يكن حدثا بطوليا من الشرطة المصرية – وقتها – وإكاستحق أن يخلَّد، وكذلك 25 يناير 2011، كان حدثا عظيما، يتخطى حدود الوزارة، أو الفرد، أو الجماعة، أو الطائفة، أو الحزب، ولكنه كان حدث اجامعا شاملا، لم يشد عنه سوى قلة، منتفعة أو مقتنعة.

فلو أن عاقلفكر بمعايير جدية، سيجد أن الحدث الثاني، والأكثر حداثة، وتواءمًا مع الجيل الحالي، وشمولا، ربما هو الأولى بأن يتصدر المشهد، حتى بالمعايير السياسية، أو الأدبية، أو أي شيء. ولكن مع ذلك لا ضير من أن نذكرهما، ولا ننكر أحدهما، أو على الأقل بهذا الشكل الفج.

لكن بسذاجة شديدة، يحاول البعض، محو الذكرى من التاريخ، أو على الأقل تغييبها.

قبل سنوات، وفي أوج الحماس، وبسذاجة أيضا، فكر كثيرون في محو اسم مبارك وحقبته من كتب التاريخ، والنتيجة، أنه عاد، وخرج سليما معافى، حتى أن بعضهم قد ترحم على أيامه، ومازال في كتب التاريخ.

الأحداث التي تترك أثرا، يحدث آثارا، لا يمكن أن تمحى، لأن المسار الذي تبدل من الأساس بناء عليها، لن يعود لسابق عهده.

يقولون أن المنتصر هو من يكتب التاريخ على هواه، ولكن هذا لا يعني أن ما لا يكتب – رسميا – يمحى!

على كلٍ.. وجب في هذا اليوم أن أحيي وأذكر الحدث الأعظم في تاريخ مصر الحديث، وأن أحيي الشهداء، وكل من دفع مقابل تلك الأيام العظيمة.

وفي الأخير.. آمل أن أعرف من هو صاحب تلك الأفكار.

 
الوسوم

وائل خورشيد

لماذا أكتبُ؟لا أعرف.. ربما لأنَّني يجب أن أفعل ذلك.. يمكنني أنّ أصير أي شيء وكل شيء، أفعل ما يحلو لي وقتما أحب بالطريقة التي أريدها ولا آبه لشيء، فكل ما أفعله يمكنني أن أعالجه بجرة قلم.على كل حال.. كاتب صحفي هو عملي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق