أسلوب حياة

13 مبدأ أساسيا لتربية طفلك

في هذا المقال سنقوم بالتحدث عن المبادئ والأفكار الرئيسية، والأشياء الأكثر أهمية التي يجب أن تتذكريها حول تربية طفلك.

13 مبدأ أساسيا لتربية طفلك..

1- تربية الطفل هي علاقة إنسانية، والعلاقات الإنسانية لا يمكن أن تختزل في مجموعة من القواعد؛ لذا لا تتبعي أي قواعد اتباعًا صارمًا؛ فالقواعد هي أدلة توجيهية فقط، وأنت وطفلك شخصان فریدان، وأنتِ وهو لديكما علاقة خاصة تختلف عن العلاقة بين أي شخصين آخرين في هذا الكوكب، فلا تقعي في خطأ تكييف هذه العلاقة مع أي مبادئ أو قوانین عامة.

2- السنوات قبل بلوغ السادسة هي الأكثر أهمية في تكوين المواقف وأنماط العادات التي ستدوم طيلة الحياة، والعلاقة التي تتأسس بينك وبين طفلك في سنوات ما قبل المدرسة، سوف تحدد علاقتك معه خلال ما بقي من حياته، فمثلًا للحيلولة دون تحول فتًا مراهقًا إلى حدثٍ جانحٍ متهور، عليك أن تستثمري الوقت في تأسيس علاقة متينة معه قائمة على العطف والمحبة والاحترام المتبادل إبان طفولته في مرحلة ما قبل المدرسة.

3- يمكنك تعلم الكثير من الحقائق العلمية عن الأطفال، لكن إن لم يكن لديك الإحساس بالطفولة فلن تقومي بتوجيه طفلك بحكمة، سيكون الأمر كما لو أنك تعرفين كلمات أغنية ما لا لحنها، ولكي تكتسبي الإحساس بالطفولة عليكِ أن تعيدي تأسيس الاتصال مع الطفل الذي بداخلك، فهذا هو مرشدك الأفضل إلى تربية أطفالك.

4- كل واحد من أطفالك هو مزيج فريد من الجينات التي لم توجد قط على هذا الكوكب ولن توجد أبدا، كما إنه ينمو أيضًا في بيئة سيكولوجية فريدة بسبب موقعه في الأسرة.

هذا المزيج من الجينات الفريدة، إضافةً إلى البيئة الفريدة، يعني بالمعنى الحرفي للكلمة أن كل طفل في عائلتك فرید كانفراد بصمات أصابعه، وهو يستحق أن يعامل بهذه الطريقة، وينبغي أن تحترمي انفراده، ولا تحاولي تكييفه وفق بعض القوالب المسبقة الموجودة في ذهنك عما يجب أن يكون عليه، الشيء الأكثر أهمية الذي يمكن أن تقومي به من أجل طفلك هو أن تتراجعي وتتيحي له تحقيق ذاته الفريدة والكامنة التي تتفتح وتنمو في داخله.

5- لكي يتمكن من تحقيق ذاته، يحتاج طفلك إلى أن ينمو في أسرة مستقرة يقودها أشخاص بالغون، يحتاج طفلك إلى قائد قوی يدير حكومة أسرته، يحتاج إلى والدين قويين محبين يوجهانه، ولا يجبرانه أو يضطهدانه.

6- في توجيهك لطفلك من المهم أن تميزي بين المشاعر الداخلية والأفعال الخارجية، من المنطقي أن نتوقع من الطفل أن يتعلم السيطرة على أفعاله الخارجية حسب عمره ومرحلة نموه، لكن من غير المنطقي أن نتوقع من الطفل أن يسيطر على مشاعره، لأن الأفكار والمشاعر تأتي إلى العقل والنفس من غير دعوة. 

7- ضعي حدودًا وقواعدًا معقولة للسيطرة على أفعال طفلك، ثم افرضي هذه الحدود والقواعد باستمرار، ليست هناك مجموعة سحرية واحدة من القواعد التي تصلح لكل العائلات أو لكل الأطفال، فذلك يعتمد على القواعد التي تشعرين بأهميتها، والقواعد التي تشعرين بالراحة لفرضها.

8- على الرغم من أنك كأم تتولين المسؤولية عن تعليم طفلك السيطرة على أفعاله، فعلى الدرجة نفسها من الأهمية أن تتيحي له حرية التعبير عن مشاعره، فإعطاء طفلك هذا الحق لن يقلل في أي حال من الأحوال من احترامه لك، بل على العكس، فإنه سيزيده، حيث سيدرك أنك تشعرين بالثقة الكافية بموقعك كأم لتسمحي له بهذا الحق الديموقراطي في التعبير عن مشاعره، باعتباره عضوًا أصغر في الأسرة.

إن سماحك لطفلك بالتعبير عن مشاعره يعطيه داخل إطار أسرتك النوع نفسه من الحقوق الديموقراطية التي تتمتعين بها كمواطنة حرة في بلدك.

9- أفضل طريقة للمحافظة على علاقة قوية وبناءة مع طفلك، هي أن تظهري له أنك تتفهمين حقًا كيف يشعر تجاه الأشياء المختلفة.

ويمكنك فعل ذلك بأقصى حد من الإقناع لا بالقول من غير تكلف: «أنا أفهم كيف تشعر»، بل بوضع مشاعره في كلماتك الخاصة وإعادتها إليه، بفعلك هذا أنت تحاولين بطريقة فعالة أن تضعي نفسك في مكانه وتري العالم من خلال عينيه. 

10- في توجيه طفلك نحو الانضباط الذاتي، عززي حركته الإيجابية اتجاه الأهداف ذات الشأن، وتجاهلى الأفعال التي لا تسير في اتجاه الأهداف القيمة، فالسلوك الذي يعزز يميل إلى التكرار.

عززي طفلك عندما يكون سلوكه استقلاليًا، مؤكدًا لذاته، خلاقًا، ومحبًا، ولا تعززیه عندما يكون متذمرًا، غیر متعاونٍ أو عنيفًا، وبهذا يصبح دورك عظيم الأثر في مساعدة طفلك ليصبح شخصًا ناضجًا ومنضبطًا ذاتيًا.

11- المدرسة تبدأ في البيت، والمنهج السائد في بيتك له أهمية كبرى كأهمية منهج المدرسة التي سيلتحق بها طفلك، إنه يحتاج إلى منهجٍ مختارٍ بعناية، ويشتمل على الألعاب والكتب والتسجيلات، وهي المعادل الموضوعي للكتب المدرسية في مدرسة المنزل.

12- يحتاج طفلك إلى تحفيزٍ لنموه العقلي، فالتحفيز العقلي الذي تقدمينه له وخاصة في السنوات الخمس الأولى من حياته، ذو أهمية حاسمة في النمو الأمثل لذكائه.

تحفيز نموه اللغوي، وتعليمه ليصبح مهتمًا بالكلمات ومحبًا للكتب، وتعليمه الكتابة، وممارسة الألعاب التي تعلمه التفكير المنطقي وتنمي فهمه للرياضيات، كل هذه الأمور تشكل جزءًا من الإرث العقلي الغني الذي يمكن أن تمنحيه لطفلك، في الوقت الذي يكون فيه قد بلغ السادسة من عمره.

13- الأهل لهم حقوقهم أيضًا، إن تربية الطفل ليست مهمةً سهلة، فهي تتطلب نضجًا أكبر مما يملكه بعض الأهل أحيانًا، وكلنا من آن لآخر نعجز عن بلوغ المثل الأعلى الذي وضعناه لأنفسنا، وإذا كنا أعطينا لأطفالنا الحق في أن يكونوا أطفالًا غير كاملين، فينبغي أن نعطي الحق لأنفسنا أيضًا في أن نكون أبوين غير کاملین!

وإذا كنا أتحنا لأطفالنا الحق في أن يعبروا عن مشاعرهم، ينبغي علينا بالتأكيد أن نقر بالحق ذاته لأنفسنا، فإن الأم التي تشعر بأنها تضحي بنفسها من أجل طفلها لا تسدي أي نفع لذلك الطفل؛ لذا من أجل أن نكون أهلًا جيدين، ينبغي علينا قبل كل شيء أن نسعى لتحقيق ذواتنا، وأن نكون بشرًا حقيقيين.

حورية بوطريف

أم جزائرية، ماكثة بالبيت، أحب المساهمة في صناعة المحتوى
زر الذهاب إلى الأعلى