رياضة

يوسف النصيري ” الفتى المعجزة” من فاس إلى الأندلس

يوسف النصيري يوقع لنادي اشبيلية الإسباني، حدث بارز تصدر عناوين الصحف الإسبانية والمغربية، ليس لأنه وقع لنادي كبير كإشبيلية، ولكن لكون هذا اللاعب تلقى وابلا من الإنتقادات من طرف الجماهير المغربية والصحافة أيضا، ولم يكن أحد يؤمن بما سيحققه هذا اللاعب إلا المدرب السابق للمنتخب المغربي، هيرفي رونار، يوسف آمن بنفسه وقدراته وعمل بجد دون أن يتأثر بما يقال عنه، وما بين المغرب الفاسي وأكاديمية محمد السادس، ثم ملقا وليغانيس خيط رقيق، قوامه العمل الجاد والسعي من أجل الوصول إلى القمة العالمية، وها هو اللاعب الذي كان الكل ينتقده يتربع الآن على عرش إحدى ممالك الأندلس، ومستدعى ليكون واحدا من فرسان إشبيلية في مواجهة ريال مدريد الإسباني، الأحلام تتحق حتى ولو بعد حين.

أعلن نادي اشبيلية الإسباني أحد أبرز أندية الدوري الإسباني، عن تعاقده مع الدولي المغربي، و مهاجم ليغانيس الإسباني يوسف النصيري لمدة خمس سنوات، وذلك من أجل تدعيم الخط الأمامي للفريق الأندلسي، في صفقة قدرت ب 20 مليون أورو، حسمتها إدارة إشبيلية بعد صراع مع العديد من الأندية الأوروبية الأخرى، حيث أعلن النادي على مواقع التواصل الإجتماعي، أنه تعاقد مع اللاعب المغربي يوسف النصيري قادما من ليغانيس الذي لعب له 53 مباراة في لاليغا الإسبانية وسجل فيها 15 هدفا، حيث سيمتد مقامه في أرض الأندلس حتى غاية صيف 2025، ونشر النادي مرحبا باللاعب المغربي عبارة “أهلا وسهلا ومرحبا بك يا بطل”.

اللاعب المغربي الذي برز إسمه بشكل كبير مع المنتخب الوطني المغربي في عهد المدرب الفرنسي هيرفي رونار، والذي يبلغ من العمر “22سنة”، بدأ مسيرته الكروي بمدرسة المغرب الفاسي قبل أن تترصده العيون ويتم التحاقه بأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، بعدها بأعوام قليلة بات محط أنظار العديد من الأندية الأوروبية التي تبحث عن المواهب، فكان نادي ملقا الإسباني هو الأكثر جدية في التعاقد معه وضمه بشكل رسمي إليه، خلالها سيتعرف إبن فاس عن الدوري الإسباني وسيبرز كواحد من الوجوه الصاعدة في سماء الكرة المغربية، خاصة عندما وضعت فيه ثقة قيادة خط هجوم الفريق الوطني بكأس أفريقيا 2017.

نادي ملقا أخرجه للوجود وقدمه ليكون أحد أبرز المواهب التي تلهث وراءها الأندية الإسبانية، وبعد العديد من العروض التي قدمت للنادي الأندلسي، ثم الإتفاق بين كل من ملقا و ليغانيس، على إنتقال النصيري إلى ليغانيس واللعب في صفوفه، بمبلغ قدر بسبع ملايين يورو، حيث ولد يوسف من جديد وكشر على أنيابه بعدما ضمن لنفسه مكانة بين نجوم النادي، حيث تألق رفقته بشكل كبير ، وأصبح يعد هدافه التاريخي لحد الآن، وإن قصر مقامه بالنادي الأزرق، ما جعله محط أنظار عدة أندية إسبانية و فرنسية أبدت رغبتها في الاستفادة من خدماته خلال الفترة القادمة، قبل أن يتم تفويته لاشبيلية بعد العرض المغري الذي تلقاه.

يوسف النصيري كان متحمسا جدا للعب بصفوف نادي كبير من حجم وقيمة فريق إشبيلية الإسباني، وقد بدا ذلك جليا من خلال التصريح الذي أدلى به لوسائل الإعلام الإسبانية فور توقيعه للنادي، حيث كانت أولى كلمات الدولي المغربي بقميص اشبيلية :”لدي إحساس رائع، فهذا الفريق يعجبني كثيرا وكنت أرغب في اللعب هنا منذ وقت طويل وأن أحمل هذا القميص وأن ألعب في هذا الملعب بهذه الجماهير الرائعة..اشبيلية يتواجد في مراتب الصدارة وأنا سعيد جدا بتواجدي هنا”.

لا أخفي مدى فرحتي الكبيرة بتوقيع النصيري لفريق كبير من حجم إشبيلية، لسبب واحد وهو أن اللاعب إستطاع أن يتغلب على الفقر وكل الظروف الصعبة، وكذب مقولة أن تواجده بالفريق الوطني المغربي فقط لأنه من الأكاديمية وأن ناصر لارغيت هو من يقف وراء تواجده في كل مرة يتم فيها المناداة عليه، كما أؤكد على أن الفرنسي هيرفي رونار رغم كل شيء يبقى واحدا من أنجح المدربين المحترفين على الإطلاق الذين صنعوا لنا لاعبين واحد فشل بعدما بلغ شالكة الألماني، والآخر نجح وعرف من أين تأكل الكتف، أتحدث عن كل من حمزة منديل الذي فشل فشلا دريعا، والنصيري صاحب النجاحات الكبيرة، وفاتح الأندلس الجديد.

النادي الأندلسي يضم في صفوفه إلى جانب المهاجم المغربي الجديد، يوسف النصيري، زميله في المنتخب الوطني المغربي، الحارس الأول للأسود ياسين بونو، ما يؤكد على أن الأسماء المغربية بدأت تعود إلى بريقها بالليغا بعدما فقدته خلال السنوات الأخيرة.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق