ثقافة وفنون

يحارب التنمر والعنصرية.. نظرة على التعليم المنزلي في أمريكا

تم اعتماد التعليم المنزلي في الولايات المتحدة الأمريكية كتعليم بديل للتعليم العام في عام 1970.

وتتطور في الولايات المتحدة الأمريكية مناهج التعليم وفقًا لاحتياجات المجتمع، وتكمن أهمية التعليم في الوقت الحالي أنه بمثابة أداة لتشكيل وإعداد الشباب لمستقبلهم في عالم سريع التغير بالإضافة إلى اقتصاد عالمي تنافسي، وكذلك إعداد شباب أصحاء عاطفيًا ونفسيًا.

ويعتبر التعليم المنزلي تعليم الأبناء في المنزل أو في أماكن متنوعة أخرى من سن ما قبل المدرسة إلى المرحلة الثانوية، ويتم إجراء التعليم عادة بواسطة أحد الوالدين أو مدرس أو عبر الإنترنت، وهو شائع ومستخدم في أمريكا و أوروبا والعديد من الدول الأخرى.

ويعد التعليم في المنزل شكل بديل لتعليم الأطفال في المدارس وهو طريقة لتحرير المتعلمين من روتين المدارس واكتساب خبرات تعليمية متنوعة وأنشطة جذابة وإمضاء وقت ممتع مع والديهم.

ويعتبر المنهج المستخدم في التعليم المنزلي هو المنهج المستخدم في التعليم العام بشكل عام، وتعتبر تجارب التعليم المنزلي جذابة وحيوية خاصة خلال السنوات الأولى للأطفال، حيث تساهم هذه السنوات الأساسية في المرحلة المهمة من حياة المتعلم حيث يجب غرس القيم الأساسية ومراقبة سلوك الأطفال بعناية.

ذكر كونزمان في كتابه “فهم التعليم المنزلي 2009” وهو يعد من أهم فلاسفة التعليم في الوقت الحاضر، أن دمج التعليم الفعال مع التكنولوجيا الحديثة يعزز قدرة المتعلمين على التعلم ويحقق أداء أكاديمي عالي.

وينظر إلى التعليم المنزلي أنه حل للكثير من مشاكل الأبناء ضد ما يتعرضون له من التنمر أو العنصرية بالإضافة إلى بعض الحالات النفسية والصحية والتي قد تتدهور أكثر بوجود المتعلم في المدارس العامة، ومن الأفضل أن يتابعوا تعليمهم من المنزل.

يرى المؤيدون للتعليم المنزلي أنه يحرر المتعلم من قيود التعليم الرسمي حيث أن التعليم الرسمي لا يعترف بالاختلافات في قدرات الأطفال وبالتالي لا يمكن أن يبرز مواهبهم الخاصة كما أنه يجبر الأطفال على الجلوس الدائم والقيام بأنشطة ومهام مملة ومكررة وهي دورة لا نهاية لها من التعليم الإجباري، ولا يسمح للأطفال بالقيام بما ينمي مهارتهم وقدرتهم على التفكير.

عندما يقرر الآباء تعليم أطفالهم في المنزل، فإنهم بحاجة إلى السماح بمستوى من الحرية للتفاعل مع الأطفال الآخرين في الحي، حتى يتمكنوا من اكتساب مهارات اجتماعية معينة، والتي قد لا يتم تدريسها بالضرورة من خلال طرق التعلم التقليدية.

كما يجب أن يكون التركيز على المعرفة والمهارات والقدرات التي يتوقع أن يحققها الطفل، ومن أهم أهداف ذلك النوع من التعليم؛ الاعتماد على الذات، والتفكير النقدي، وقدرات التفكير الإبداعي، والقدرة على العمل الجماعي، وإظهار الحب والاحترام للأسرة بالإضافة إلى الاستعانة بالمنهج الدراسي المعتمد في المدارس العامة.

التعليم المنزلي يعمل تحت قوانين سنتها مؤسسات التعليم الرسمية في أمريكيا، حيث يجب تسجيل الأبناء عن طريق المؤسسات الرسمية في التعليم المنزلي، ويقوم المتعلم بين فترة وأخرى بإجراء اختبارات عبر الإنترنت ليتم تقييم مدى تقدمه العلمي وهذه الاختبارات تسمح للطلاب بالدخول إلى الجامعة وإكمال دراساتهم الأكاديمية.

اقرأ أيضًا: تزايد صراع «لوبي» التعليم الخصوصي في المغرب إثر كورونا

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق