رياضة

يتقدمهم أيوب الكعبي.. أسماء وازنة على طاولة الوداد الرياضي

سيدخل فريق الوداد الرياضي المغربي، مرحلة جديدة تتطلب ضخ دماء جديدة بالفريق الأحمر، بعدما فشلت العديد من الصفقات التي تعاقد معها النادي مؤخرًا، سواء فيما يتعلق بلاعبي البطولة أو الأجانب.

ومن جانب آخر، فإن النادي المغربي مقبل أيضًا على سياسة التشبيب، بعدما بات قريبًا من فقدان أكثر من لاعب بسبب عامل السن، هذه الخطوة الجديدة تحتاج الدقة والصرامة في الاختيار، وذلك لعدم الوقوع من جديد في أخطاء المواسم الماضية، والتي ضيعت على الوداد أكثر من لقب محلي وأفريقي، بعدما سيطر لسنوات عديدة، وفاز ببطولات مغربية وأفريقية.

الدخول إلى الميركاتو الحالي يتطلب من رئيس الوداد الرياضي المغربي، إعطاء الفرصة للإدارة التقنية التي يشرف عليها الأرجنتيني، الخبير بالكرة المغربي “ميغيل غامنودي”، من أجل جلب العديد من الأسماء لسد الخصاص الذي يعاني منه النادي، خاصة على مستوى الدفاع والهجوم، ثم صناعة اللعب، كمطلب من مطالب الجماهير الودادية التي نادت أكثر من مرة بضرورة تجاوز التسيير الفردي الذي ينتهجه الرئيس، والتوقيع للاعبي السماسرة، الذين فشلوا ولم ينجح منهم إلا القليل، وانتهت أغلب قضاياهم بمحاكم الفيفا، والتي كلفت الفريق الأحمر كثيرًا. وفي مقابل ذاك، وجب الاعتماد على الإدارة التقنية ومدرب الفريق، الإسباني خوان كارلوس غاريدو.

في ظل الأزمة الحالية التي يعرفها الوداد على مستوى الدفاع، بعد إصابة الدولي العاجي الشيخ إبراهيم كومارا، ثم المغربي أشرف داري، وغياب الخلف، بات لزامًا على النادي التعاقد مع مدافعين من العيار الثقيل، لأن الفريق بمرجعيته التاريخية وقاعدته الجماهيرية، لا يمكنه الاعتماد أو التعاقد مع لاعبين غير مصنفين أصلًا، ولذلك فإن أسماء مميزة على طاولة النادي، كمدافعي مولودية وجدة عبد الله خافيفي وجمال حركاس، بالإضافة إلى المدافع سفيان بوفتيني لاعب حسنية أغادير، وإن كانت الحسنية قد نفت ما راج حول الموضوع، وأن المدافع الدكالي مستمر مع غزالة سوس، في حين أن خفيفي كان قد عبر عن فرحته بعرض الوداد الرياضي قبل أشهر.

وإلى جانب مشكلة الدفاع، تبرز مشكلة أخرى على مستوى الهجوم، والتي لم تعرف الحل منذ رحيل الغابوني ماليك ايفونا، والليبيري وليام جيبور، مشكلة قلب هجوم النادي الذي ظل شبحًا وحقل تجارب العديد من اللاعبين، لكن لا أحد استطاع الإقناع وحل الأزمة التي عمّرت طويلًا، بالرغم من بروز الكونغولي كزادي، إلا أن البديل يظل غائبًا، ما لم تسارع إدارة الوداد الرياضي إلى التعاقد مع أحد أبرز لاعبي البطولة الوطنية المغربية سابقًا، الأول هو خالد حشادي لاعب فيتوريا سيتوبال البرتغالي، الذي انفصل مؤخرًا عن ناديه، وتطارده أعين أندية عديدة، وعبر أكثر من مرة عن رغبته في مجاورة الفريق الأحمر الودادي.

واللاعب الآخر هو المهاجم الدولي المغربي ومحبوب جماهير الوداد، أيوب الكعبي الذي ودع البطولة الصينية، بعد تجربة قصيرة لم تكلل بالنجاح، وسرعان ما فسخ عقده رفقة ناديه هابيي، والذي تطارده العديد من العروض من مصر والخليج، ثم تركيا وبلجيكا، والوداد نفسه، والأكيد أنه خيار جيد للوداد، لأنه جاور الفريق لستة أشهر، قاد فيها هجوم النادي وتألق معه بشكل كبير جدًا، ورغبته في العودة إلى البيت الودادي سيحددها عرض الوداد الرياضي ومصلحة اللاعب ومستقبله.

يبدو أن خط الوسط الودادي يحتاج إلى ولادة جديدة، بعد أفول نجومية صلاح الدين السعيدي، وغروب سن النقاش إبراهيم الذي شارف على الاعتزال، لذلك فإن نادي الوداد الرياضي يحتاج إلى موسيقار جديد يعزف لحن السيمفونية الودادية مع المتألق يحيى جبران.

الجماهير الودادية تنادي بضرورة التعاقد مع اللاعب أيوب سكوما، وإعادته إلى فريقه الأم، نظير ما صنعه مع الفتح الرباطي من تألق كبير. بالإضافة إلى سكوما، هنالك لاعب آخر مغربي فسخ عقده مع فريقه ملقا الإسباني، الأمر يتعلق ببدر بلهرود لاعب الفتح الرباطي السابق، والمطلوب من أندية بالدوري الإسباني والبرتغالي، ثم الرجاء والفتح، لاعب شاب بمواصفات جيدة لن يكلف الوداد الرياضي كثيرًا.

بالإضافة إلى زميله في ملقا هشام بوسفيان، خريج أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، وإن كان النادي يحتاج إلى لاعب وسط بشكل كبير، لأن الأجنحة متوفرة وهي قوة النادي التي تحلق به عاليًا ويعتمد عليها كل المدربين الذين مروا بالفريق الأحمر.

الحديث عن هذه الأسماء، وخاصة المدافين الثلاثة وأيوب الكعبي، هي مطالب جماهير الوداد الرياضي المغربي، التي تريد إحداث قطيعة مع الماضي الذي حمل إلى بنجلون لاعبين من المستوى الثالث، أو خارج التصنيف، وانتدابهم يعني تقوية الفريق الأحمر من جديد للمنافسة على لقب دوري أبطال أفريقيا، والبطولة المغربية للمحترفين، فلإعداد نادي يفوز بالبطولات يبدأ من الانتدابات القوية، ثم التوفر على إدارة تقنية في المستوى الكبير، كما أن هذه الأسماء التي يتم تداولها لن تكلف الفريق ماليًا كثيرًا، فأغلبها انتهت عقودهم، أو تم التخلي عنهم، وهذه الصفقات هي التي يفضلها رئيس النادي سعيد الناصيري منذ توليه رئاسة الفريق.

اقرأ أيضًا: فخر المغرب ياسين بونو من الوداد إلى المجد

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق