مدونات

يبدو أن القوى اكتملت

أصبح من المألوف في هذه الأيام سماع أخبار مثل : اكتشف اليوم فيروس جديد أو تطور الفيروس كذا أو انبثق فيروس مختلط من فيروسين مشهورين واحد من مشرق الأرض و الثاني من مغربها.

لا ننفي وجود الفيروسات المتحورة و التي تطور نفسها، فهذا علم بحد ذاته و لا أعلم منه إلا المتاح لغير المتخصص و لكن ما هو غريب بعض الشيئ هو التقارب الزمني الغريب لهذه الكائنات الحية القاتلة الواجب الوقوف ضدها و ضد إنتشارها و إنشائها بجميع المعدات المتاحة و المشروعة، لست هنا لأعطي معلومات ولا لأروج للطواقم الصحية لدول أثبتت تفوقها في المجال الطبي.

عندما نقارن بين الدول الخمس فنحن لا نقارن بين بنيتهم التحتية و لا بين المستوى الثقافي لشعوبهم و لا بين فرقهم الكروية و لا فنانيهم فهذه أشياء يشغلون بها الدول الدنيئة و يصرفون بها بصائرهم عن ما هو أهم عن ما كان و ما سيظل محور التنافس من بداية الحضارات إلى الإنكماش العظيم.

معروف منذ الأزل أسباب الحروب التاريخية الحديث منها و ما كان بالسلاح التقليدي (السيف و الرمح) و شتان ما بين السلاحين القديم و المتاح الآن (النووي) الذي حسب منظمة الطاقة النووية في الثمانينيات كان يوجد منه ما يقارب سبعين ألف رأس نووي و معنى ذالك تدمير كوكبنا الأزرق مئة مرة فما بالك بالآن بعد تقدم سرعة التصنيع في جميع المجالات.

قد يتسائل البعض عن الرابط بين النظام الطبي و السلاح النووي الفيروسات المتحورة ؟ ليس هناك رابط بيولوجي ولا تاريخي ولا حتى لغوي بل نقطة التقاطع هنا هي إثبات التفوقية الفردية الغير مشتركة فهذه الدول يبدوا أنها لا تحب كل ماهو إشتراكي حتى و إن كان بينهم.

من الصعب تناسي الماضي القريب ماضي مليئ بالون الأحمر الجميل في طبيعته ك لون لا بخروجه من أجساد الرجال و النساء و الأطفال و لكن لا تخف ما سيحدث لن يكون فيه الكثير من الدماء لأن أسلحة الدمار الشامل لا تترك حتى أثراً للدماء، الدول الخمس المعروفة طبعاً و المشار إليها بالإصبع تعرف ذالك لأنها هي من طورت كل هذا و هي من تملك الطواقم الصحية و الصحفية البروباجندية. من البديهي و المعروف تاريخياً أن القوى لا يجب أن تتساوى لا بد من زعيم لا بد قوة مسيطرة لا ترجع في قراراتها، مثل بعض الدول التي كان يحسب لها ألف حساب قبل العداء معها للأسف أصبحت تستشير(تأخذ الإذن) في أمورها الشخصية و قراراتها الداخلية و علاقاتها الخارجية.

حتى وإن كنتَ أكثر المتفائلين تفائلاً الإجابيين إجابيتاً و عندك حس إدراكي و لو كان يسيرا ستعرف أنه و إكان إنتشار الفيروسات خطأ أو صدفة فقد سُيسَ و أستخدم كمحور و ساحة للقتال بين الجيوش البيضاء.

ولكن طبعاً لم يكن النظام الصحي يوما المقياس الوحيد للزعامة الأرضية و لو كان ذالك لكنت تحت وطأت الجزيرة المحاذية.
سأنتظر هنا قليلا و أتسائل هل توجد اليوم واحدة من الدول الخمس لا تظن أنها قادرة على فرض سيطرتها على العالم؟ لكي تجيبني أرجو منك فقط أن تبحث عن شيئين و إن كان إيجادهما صعباً، العدد الحقيقي للرؤوس النووية لكل منهم؟ أماكن تواجد قواعدهم العسكرية التي قل ما تخلو منهم اليوم اي دولة؟

هذا السبب مصحوباً ببعض الغرور الشخصي لحكامهم كفيل بتدمير كوكبنا الأزرق ألف مرة فأرجو أن يعي العالم خطورة الإنقراض العام للبشرية، الخطر الذي يهدد و إن لم يكن وحده لكنه الأهم.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

Habibboullah Cheikh sidiya

أنا طالب هندسة مولع بالأدب و السياسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى