مدونات

يا أمة ضحكت من جهلها الأمم!

وجدت أن المتنبي يتكلم في هذا الموضوع من مئات الأعوام بداية من  يا أمه ضحكت من جهلها الأمم نهاية إلي شعره في قلب  العروبة “مصر” حينما قال:

“وكم ذا بمصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكاء”   لكني لم أيأس وسأكمل ورآه لعلنا نصل إنا وهو إلى ما نصبو إليه.

هذا المقال ليس من سبيل السخرية أو التقليل من مكانة الأمة العربية حاشا لله بل إنا أقل من ذلك بكثير، أكتب ذلك رغبة مني في تسليط الضوء على السلبيات في الأمة العربية دون تضخيم فيودي إلى اليأس أو تقليل فيودي إلى وضع رؤوسنا كالنعام خائفين من مواجهة المشكلة، لعل أحد من قائدتنا العرب يقرا المقال ويحاول معالجة السلبيات لنعد كما كنا أفضل الأمم.

الأمة العربية وحضارتنا القديمة: “أفضل الأمم سابقا”

من بداية التاريخ كنا الأفضل وهذا يدل على أصولنا وجذورنا الممتدة من الأجداد. علمنا العالم أمجادنا بداية من الحضارة الفرعونية والإغريقية والبابلية والأشورية وغيرها فأخذت منا أوروبا هذا العلم وطورته، حتى وصلوا إلى العالمية ونحن سقطنا في قاع سحيق

كيف وصلنا إلى ذلك؟

بعد سقوط الأندلس بدا الغرب يمزجوا الثقافة العربية التي امتصت كل الثقافات وأضفت عليها بعلمائها ومفكريها الذين أناروا العالم، ثم بدؤوا في التطوير عليها، ونحن بعدها بفترة سقطنا في صراعات لا طائل منها، لا تسمن ولا تغني من جوع وكلما ازداد الشقاق قلت الثقافة والعلم وانحدرت البلاد حتى وصلنا إلى ذلك المستنقع.

أسباب الانحدار من وجهه نظري

السبب الأول هو عدم تبادل الخبرات ونأخذ مثال صغير على ذلك وهو في العمل نلاحظ في الآونة سالفة الذكر بدأت الناس لا تريد أن تعلم بعضها وتتناقل الخبرات لنصبح أفضل، بل على العكس من ذلك صرنا نضع الضغائن في العمل خوفا من انقطاع الرزق.

الأسباب التي أدت إلى ذلك

تدني الرواتب نقارنة بالخبرات، عدم وجود الأمان الوظيفي لارتفاع معدلات البطالة مما يسهل على صاحب العمل طردك والإتيان بغيرك. عدم مفاضلة الجنس العربي للجنس العربي فالدول العربية الغنية أصبحت تأتي بالعمالة الاجنبية على اعتبار أنها الأفضل دون مراعاة أن ذلك سيسقطنا إلى الهاوية.

هل ذلك يعني أنه لا يوجد حل؟

الحل سهل هو معرفة المشكلة ثم المصارحة والمكاشفة ثم إيجاد الحلول الفعالة لها والتعاون بينا وفتح سوق عربية مشتركة تعود بالنفع للجميع. وجود أمان وظيفي عن طريق إنشاء مشاريع جديدة لاستيعاب العمالة الزائدة. توفير مرتبات عادلة للكفاءات. ووضع برامج للمبتدأين لتطويرهم وتبادل الخبرات.

علينا في النهاية أن نقرأ كثيرا في تاريخنا القديم لنستخلص منه كيف نجح أجدادنا ثم نبني على ذلك. نقرأ الكتب الأجنبية الجديدة لندرك ما وصل إليه العلم. نبعث النابغين في كل المجالات للدول الأجنبية حتى يحصلوا العلم ثم ينقلوا هذا العلم ألينا عن طريق تطوير وتدريب شباب أخريين، ومن فعل ذلك كثير وأشهر الأمثال (محمد على باشا) قائد النهضة الحديثة.

بدأت بنقطة في بحر وسأكمل الأسباب الأخرى في المرات اللاحقة.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

ديفيد عماد

كاتب, يعشق جمال الطبيعة, والزهور, ويحاول إن ينقل هذا الجمال, في كلمات منمقه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق