أسلوب حياة

للخطأ فلسفته:كيفية تصحيح الخطأ والتعامل مع المخطئين

الكثير منا عندما يخطأ يخجل ويحاول تبرير خطأه بأي طريقة ووسيلة ويكون سبب هذا التصرف قراءتنا الخاطئة للخطأ حيث نعتبر الخطأ نقص وخلل فينا. فبعضنا يتصرف بصرامة مع من يخطئ في حقه إلى حد التأنيب و هذا هو الخطأ. ولذلك سنذكر في الأسطر التالية كيفية تصحيح الخطأ بأفضل طريقة ممكنة.

إن الخطأ من طبيعة البشر لكن على الإنسان أن يتعلم كيف يتعامل مع أخطائه و كيف يتعلم منها. فالتعامل الواعي مع أخطائنا يحمينا من تكرار الخطأ مرة أخرى، فلا يجب محاربة الخطأ بمثله ولا يجب أن نعادي المخطئ ونتركه أسير الندم ونزرع فيه اليأس دون أن ندري أو نقصد ذلك.
كما لا يجب أن نسكت عن المخطئ ونتركه يتمادى في أخطائه بل يجب علينا أن نصلحه بلطف وحب حتى لا يبقى على الدوام في خطئه.

إن تصحيح الخطأ وإصلاح المخطئ يبدأ بإشعاره بالاطمئنان والاقتراب منه ولا يجب أن نبتعد عنه فيزيده الجفاء تهورًا في ارتكاب أخطاءٍ أخرى.
ويجب أن نعلم أبنائنا أن الخطأ لا يعني الفشل والنهاية ولا يجب أن يكون الخطأ سببًا في كره العمل والتقاعس. ولا يجب أن نرد على المخطئ بالاستهزاء بل نساعد من أخطأ منا ونشد من عزمه ليصلح نفسه وينطلق من جديد.

الاعتراف بالخطأ أول خطوات تصحيح الخطأ

من الأخلاق أن نعترف بأخطائنا ولا نستحي من ذلك، فلا عيب، ولكن العيب أن نجعل الخطأ رذيلة أو فشل يجب أن نفهم أن الخطأ يقع في كل زمن ومكان وهو أمر طبيعي لا نتحكم فيه فهو من الماضي. علينا أن نتعلم من أخطائنا ونستفيد منها ولا نواصل فيها.

قد ننهي الموقف باعتذار وابتسامة، وباعترافك بخطئك فأنت تفتح بابا جديدًا لعلاقة أخرى مع الناس فنحن وفي الأخر بشر نخطئ ونصيب ولسنا معصومين من الخطأ.

فإذا جرحت أحدهم بفعل أو بكلمة فاعتذر فإن الاعتذار من شيم الكبار وقل إني اعتذر عن ما بدر مني من خطأ في حقك. إن اعتذارك مفتاح لحل مشاكلك فكلما أصررت على موقفك الخاطئ زادت مشاكلك وتكاثرت.

بيداغوجيا الخطأ

هي خطة أي تصور ومنهج بيداغوجي تعتبر الخطأ استراتيجية للتعليم والتعلم وترتكز على جعل المتعلم يشعر بل يجد صعوبات فيخطئ، فيتعلم، فالخطأ استراتيجية تعليمية للتعلم.

وترتكز استراتيجية الخطأ على اعتبار أن الخطأ أمر طبيعي وإيجابي، ووجب أخذ ذلك بعين الاعتبار عند إعداد الدروس. حيث أن النظرية السلوكية تعتبر الخطأ أمر سلبي يجب معاقبة مرتكبه من أجل تصحيح الخطأ وهنالك من يرى أن الخطأ فعل عقلي يعتبر الخطأ صواب والصواب خطأ.

أما بيداغوجيًا فإن الخطأ هو قصور لدى المتعلم في فهم أو استيعاب التعليمات المقدمة له من طرف المدرس ينتج عنه إعطاء معرفة لا تنسجم مع معايير القبول المرتقبة.

اقرأ أيضًا :

كذبةٌ ليست بيضاء.. إليك أنواع وأسباب وطرق كشف الكذب

برجاء تقييم المقال

الوسوم

صلاح الشتيوي

كاتب تونسيي كتب العديد المقالات في السياسة والبيئة والاقتصاد تم نشر اغلبها بجريدة الشروق الورقية و بعض المواقع العربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق