أخبار الإقتصاد

وول ستريت ترتفع ولكنها ستواجه اختبارًا لأشهر قادمة

شهدت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت ارتفاعًا اليوم الخميس (30 سبتمبر) في نهاية شهر مزدحم، يأتي هذا وسط ترقب الأسواق بشغف مفاوضات التمويل في واشنطن لمنع إغلاق الحكومة.

كان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لا يزال في طريقه لتحقيق سلسلة مكاسبه التي استمرت سبعة أشهر، على الرغم من المخاوف المتصاعدة حيال ارتفاع وتيرة التضخم والتداعيات الناجمة والمحتملة عن تخلف الشركة العقارية الصينية العملاقة ايفرجراند عن سداد ديونها والجدل حول سقف الديون.

هذا وقد تقدمت خمسة من قطاعات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الإحدى عشر الرئيسية في التداول المبكر، وكان قطاع التكنولوجيا هو الرابح الأكبر، حيث ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الثقيلة وتعافت من الخسائر الفادحة التي تكبدتها في وقت سابق من هذا الأسبوع، يليه قطاع خدمات الرعاية الصحية وقطاع الاتصالات، في حين كان قطاع الطاقة هو الخاسر الأكبر وعلى الرغم من ذلك إلا إنه في طريقه لتحقيق أفضل أداء شهري له منذ فبراير، هذا ويمكن للمستثمرين شراء وبيع الأسهم من خلال منصات التداول أونلاين حيث تتميز بسهولة الوصول الى الأسواق.

مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في اتجاه صعودي

تمتع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بقوة كبيرة معظم عام 2021، واستمر في شكله الجيد بعد التحول من الركود الذي عانى منه في الربع الأول من عام 2020 عندما ضرب وباء فيروس كورونا دول العالم.

في شهر سبتمبر بدا مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وكأنه سينهي سلسلة مكاسبه التي استمرت سبعة أشهر، حيث تراجعت أسهم النمو مثل تلك الموجودة في قطاع التكنولوجيا وسط ارتفاع حاد في عوائد السندات، في حين احتفظت البنوك بنسبها بشكل أفضل نسبيًا، كما أضافت مخاطر العدوى من شركة التطوير الصينية المتعثرة ايفرجراندضغطًا إلى الزخم الهبوطي.

منذ بداية العام وحتى تاريخه (29 سبتمبر)، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز القياسي بنحو 16%، وفي الوقت نفسه، يظهر مؤشر داو جونز مكاسب بنحو 12% ومؤشرناسداك 100 حقق ارتفاع بنحو 18% منذ بداية العام وحتى تاريخه.

توقعات سوق الأسهم 2021: هل تفقد قوتها؟

كان الدافع الأكبر وراء ارتفاع سوق الأسهم في السنوات الأخيرة هو برامج التحفيز الضخمة التي أدخلتها البنوك المركزية الكبرى.

انفجر المعروض من أموال البنوك المركزية خلال جائحة فيروس كورونا المستمر، لقد رأينا تأثير ذلك على وول ستريت وأماكن أخرى حيث سجلت الأسهم العالمية ارتفاعات قياسية جديدة.

ساعدت تدابير التحفيز الهائلة في خلق انفصال بين الواقع والأسواق، حيث اشترى المستثمرون كل تراجعيمكنهم الحصول عليه واثقين من قدرتهم على البيع مرة أخرى بأسعار أعلى، بعدما أدت إجراءات البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى إبعاد المستثمرين عن السندات الحكومية الآمنة والثابتة وذات العائد المنخفض واقبالهم على أسواق الأسهم الأكثر تقلبًا.

ولكن مع انتعاش الاقتصاد العالمي واشتداد التضخم، يمكن أن ينعكس هذا الاتجاه، على الأقل لفترة من الوقت، يمكن القول بأن الخطر الأكبر الذي قد يواجه أسواق الأسهم في الأشهر المقبلة هو احتمال أن يقلص البنك الاحتياطي الفيدرالي من مشترياته من الأصول بشكل حاد.

لن تتسبب عملية التطبيع التدريجي للسياسة في الكثير من الرياح المعاكسة، ولكن إذا تسارعت وتيرة التناقص التدريجي بشكل حاد، فقد نرى تصحيحًا في الأسواق المالية أكثر عمقًا.

الأسباب التي تدعو للحذر:

مع اقترابنا من نهاية العام هناك المزيد من الأسباب التي تدعو إلى توخي الحذر عند إجراء تنبؤات سوق الأسهم لعام 2021، تشمل بعض العوامل التي يجب مراعاتها:

1 .عوائد السندات المرتفعة التيتضر بأسهم النمو في قطاع التكنولوجيا.

2 .مخاطر التضخم التي تزداد حدتها.

3 .حدوث نوبة غضب قد تحدث إذا أشار البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى تطبيع السياسة بشكل أسرع.

4 .احتمالية حدوث نمو اقتصادي أضعف وسط اختناقات العرض وانخفاض الدعم الحكومي.

5 .حدوث أزمات العملات في الأسواق الناشئة بسبب ارتفاع التضخم وارتفاع الدولار.

22عربي

https://22arabi.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى