تكنولوجيا

وهم الواقع !!

في كثير من الأحيان نجد كلمات في حياتنا ونعتقد واهمين أنه يوجد لدينا إحساس عميق أننا مدركين لمعانيها، مثل السماوات، والروح، والواقع الخ.. واليوم سوف نتحدث عن الواقع، ما هو الواقع؟ هل الواقع هو ما يحيط بنا فعلا؟ وما هو وهم الواقع ؟

توماس إيديسون مكتشف الكهرباء لسنة 1887 هو الذي قدم لنا الكهرباء وأثبت لنا أنها موجودة حتى لو لم نراها لكن رأينا تأثيرها، في عام 1801 اكتشف العالم الألماني يوهان فيلهلم ريتر الأشعة الفوق بنفسجية و كوّن نظريته عن أنه يوجد أشعة هي التي تؤكسد الفضة ولابد أن تكون ذات طول موجي أقصر من الطول الموجي للأشعة البنفسجية (آخر طول موجي بالنسبة لأشعة الضوء المرئي) وأطلق عليها اسم الأشعة المؤكسدة و من ثم تم اكتشاف الأشعة التحت حمراء و مع التطور إستطعنا إختراع أجهزة تمكننا من رؤية تلك الأشعة، و بالتالي أٌضيف لواقعنا و لعلمنا أنه يمكن أن نرى موجات ضوء بالاجهزة تعجز العين البشرية عن رؤيتها.

و في فترة ظهور ميكانيكا الكم التي ضربت بقواعد المنطق عرض الحائط، وأصبح كل ما هو غير منطقي مثل تواجد الالكترون في كل الاماكن في آن واحد منطقي جدا في علم ميكانيكا الكم، مرة اخرى استطعنا أن نوسع مفهوم وهم الواقع ليشمل في طياته بعض المفاهيم و القوانين الغير منطقية (مثل نظرية التراكب و مبدأ التشابك ).

بالإضافة إلى أن السيد Wim Hof  الذي استطاع أن يتسلق جبل إيفرست وهو شبه عاري، كان يرتدي فقط شورت وبعد عمل الفحوصات اللازمة له وجد أنه استطاع أن يعزل تأثير البيئة الخارجي عن جسده وحرارته الداخلية، فقط استطاع أن يسيطر على عقله و يوجهه أنه لا يمكن أن يتأثر ببرودة قمة جبل إيفرست.. استطاع أن يتسلقه متحديا الإثباتات العلمية التي تؤكد تعرضه للتجمد فور شروعه بفعلته تلك و بالتالي الموت المحتم، و هنا جاء مرة أخرى ليضرب بمفهوم الواقع عرض الحائط !!
و يظل السؤال الملح في تعريف الواقع يبحث عن إجابة؟ ما هي الحقيقة الغير متغيرة؟ ما هو الواقع؟
هل القوانين التي تحكم عالم الفيزياء (و التي تتغير باستمرار!! ) هي مجرد قيود سيطرت على عقولنا لأننا تجرعناها صغارا في صورة ثوابت؟ و في النهاية إذا لم نكن نعلم ما هو واقعنا بالتحديد؟ هل يمكن التنبأ بالمستقبل و واقعه؟
و يبقى الأكيد أن خيال اليوم هو واقع الغد،
و لكن خيال من؟ خيال من الذي سيصبح واقع الغد الملموس؟

أسئلة مؤرقة ومؤجلة إلى حين آخر..

اقرأ أيضًا : قطع الإنترنت عن روسيا وعزلها عن العالم

برجاء تقييم المقال

الوسوم

محمود العجمي

انا الكاتب و المهندس محمود العجمي و حابب اني اتكلم عن الذي استفدته خلال حياتي من تجارب و خبرات و ملخص لقرائاتي في مختلف الميادين و باذن الله هيتم عمل اقتراحات لمواضيع تانية مممكن نتكلم فيها من اختياركم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق