أسلوب حياة

وقتك ثمين.. يجب تنظيمه!

“الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك “.

مقولة شهيرة يرددها الملايين العرب دون أن يستوعبها معظمهم ويقف عند معانيها العظيمة والثمينة.

فالوقت لا يقدر بثمن، و إذا أردنا معرفة أهميته و أهمية تنظيمه، كان لزاما علينا أن نقارن بين شخصين، الأول ينظم وقته، والثاني يدع كل أعماله خارج قالب الوقت المحدد و المنظم، فالأول ستكون مردوديته مرتفعة في كل أعماله من الناحية المادية و سيكون مرتاحا في نفسيته وسيوفر وقتا آخر لعمل آخر، أما الثاني فمن المؤكد أن عمله سيستغرق وقتا أطول و سيحس بمعاناة في عمله نظرا لكونه لم يرسم هدفا زمنيا يسير على نحوه.

ونقدم المعايير الثلاثة الأساسية من أجل حسن تدبير الوقت:

أولا: المقارنة بين الوقت و العمل المراد تطبيقه في ذلك الوقت، بحيث الأعمال التي تستغرق وقتا أطول تخصص لها المدة الزمنية الكافية لها، أما الأعمال المعتادة أو الروتينية فلا يجب أن نخصص لها وقتا أكثر مما تستحق، وذلك باعتبارها لاتستحق ذلك و أنها لا تضيف أي تطور في الحياة العامة، إنما تساهم في استقرارها فقط.

ثانيا: وضع وقت احتمالات الطوارئ، فإذا كان العمل المراد القيام به يفترض أن ينجز في ساعة واحدة، فلا يجب أن نخصص ساعة واحدة فقط، وذلك لاحتمال حدوث أي استثناء من شأنه أن يحدث فارقا زمنيا معينا، وهنا تكمن فائدة وضع الاحتمالات، فبدل تخصيص ساعة واحدة يمكن تخصيص ساعة و نصف أو ما جاور ذلك.

ثالثا: تخصيص وقت الاستراحة، فالإنسان ليس بآلة أوتوماتيكية أو روبوت كي يعمل دون توقف، وإذا قام بذلك فإنه يسبب لنفسه الإرهاق و العياء، و هذا هو سبب وجوب تخصيص وقت استراحة أو أوقات استراحة معينة، وهذه الاستراحة يجب أن تكون بين عمل و آخر يليه، أو خلال نفس العمل العمل إذا كان طويلا أو مرهقا.

و تجدر الإشارة إلى بعض النصائح الملازمة لحسن تنظيم الوقت و التي نلخصها في الأمور التالية:

1: تحديد الأولويات؛ وذلك من خلال تسبيق الأعمال و الأشغال المستعجلة أولا قبل الأشياء التي تقل أهمية، و هنا لا أقصد تسبيق الأشياء الصعبة، إنما الأشياء التي تستدعي القيام بها في وقت مستعجل سواء كانت صعبة أو سهلة.

2: الجدية في العمل ؛ فلا يجب التكاسل في القيام بمهمة معينة و ذلك تحسبا للوقت الضائع، فكلما كانت الجدية في العمل ينتهي في وقت وجيز و هذا يجعلك قد قمت بعملك في الوقت المحدد.

3: تجنب الأمور التافهة و التركيز في العمل؛ من بين التحديات التي نواجهها في توفير وقتنا هو عدم الانتباه و التركيز في أعمالنا و السهو في أمور تافهة للغاية حتى نجد انفسنا قد اسرفنا في وقتنا بلا جدوى، لذلك يعد التركيز هو الحل الأمثل لتجنب الوقوع في مثل هذه التفاهات، وهنا أقصد التركيز في العمل حتى نهايته في الوقت المخصص له.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

فؤاد المهدي

شاب صاعد باحث و مفكر في العلوم الإنسانية و في العلوم التقنية "التكنولوجيا " و العلوم التجريبية . مبادؤه الفكر الإسلامي و الإنفتاح على العالم و دراسة كل ما هو متعلق بالحياة لا سيما من الجانب النفسي و العاطفي و الإنساني ، وذلك باعتباره " الإنسان " ، ذاك الكائن الذي يفكر ويشك و يحس و يفهم و يتذكر و يريد ... إيماني بالإنسان يعني لي الإرتقاء بالإنسانية و كل ما يتعلق بها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق