مدونات
أحدث المقالات

والبعض يستحق الإحترام

أريد تقديم تحية خاصة لهذا الجيل ، الجيل الثلاثيني فما تحت .

هذا الجيل الذي تركناه بلا قدوة ولا هدف لكنه أصر أن يرسم له خطا مختلفا عن كبارهم ولم يختاروا مبدأ هذا ما وجدنا عليه آباءنا . شباب هذا الجيل يحترم الكبير إذا ما أحبه فقط ،لا خوفا منه كما تعلمنا نحن .

نحن اجيال ( العصا ) تعلمنا ان نقف للكبير أحيانا كثيرة خوفا من الضرب لا إحتراما له ..فكم من الكبار لم يستحقوا الإحترام فى زماننا لكننا كنا نفعل مرغمين .

هذا الجيل الذي يفعل ما يحب هو ، لا ما نريده نحن لهم، لأنهم أدركوا أنهم من سيعيشون القادم وليس نحن، أما نحن فقد عشنا حياتنا كلها تنفيذا لرغبات الأخرين، فالتحقنا بالتعليم وفقا لحلم آباءنا ، تزوجنا إرضاءاً لاوامرهم، أنجبنا لنسعدهم ونسينا فى زحمة الحياة أن نسعد أرواحنا ولو بإختيار بسيط نقوم به نحن، ولم ندرك أن من عشنا حياتنا تنفيذا لرغباتهم ,,تركونا وماتوا .

لا عجب أننا دائما نحن الى ماضينا كثيرا والحياة مع أباءنا لأنهم كانوا لنا مصدر حماية حتي عندما كبرنا ولم نتعلم تحمل المسؤلية فى غيابهم، فهم علمونا كيف ننفذ الاوامر والإختيارات ولكن لم يعلمونا كيف نعيش الحياة بإستقلالية،
أري هذا الجيل يسعي جاهدا لتفادي الخطأ الذي ارتكبناه فى حق انفسنا ونحن صغار.

فلا تلوموهم على إختياراتهم، حتي موسيقاهم التي يسمعونها ما هي الا انعكاس لأرواحهم، هى موسيقي تشبههم تتنوع مع إختلاف مستوياتهم الفكرية المتحررة المتغيرة التي لا تقبل السجن داخل عقدة المفاهيم الاجتماعية وبعض التقاليد التي لن تتغير إلا بهم .

إنهم يصرخون كما يصرخ الحالم أثناء نومه ولا أحد يسمعهم …هم فقط يريدون أن يوصلوا لنا أن لهم وجود وليس مجرد فرد أضيف للعائلة عن عمد أو بمحض الصدفة كهدف جاء فى الوقت بدل الضائع .

لذلك اري أن هذا الجيل سيكون مختلفا كثيرا عما كنا عليه إذا ما رفعنا عنهم عبء أحلامنا البالية وطموحاتنا المنكسرة، أعلم ان البعض قد يغضب مني ولكن دعوني اسألكم يا من تتشدقون بالقدوات، ماذا فعلتم على مدار السنين !!
هل حررنا القدس ! هل غيرنا بتنفيذنا الاوامر بشكل اعمي وجه التاريخ ! هل أضفنا الي الحياة جديد !

إننا جئنا وسنرحل خاليين الوفاض دون ترك أثر لنا يذكر ،،بل حتي لم نعش إختياراتنا بكامل قوانا الأنسانية ..لا تتدعوا انه مكتوب او قدر ..فتلك حججنا نحن العاجزين لأننا إرتضينا بالقعود . علينا ان نقر أننا صدمنا من قدراتهم التكنولوجية الهائلة ومقدرتهم على أن يشعرونا بصغر ااحجامنا التكنولوجية، وعدم مقدرتنا على مواكبة التدفق المعلوماتي،، عليكم أن تقروا أنكم مرتعبون من فكرة تهميش خبراتكم التي قضيتم اعماركم تظنون انكم تبنونها فى مقابل تفوقهم الفكري الذي لا يرتبط بدخول الطب أو التميز فى الهندسة بل تعدي الي حدود إختلاق ذكاء إصطناعي وإختراعات تفوق مجرد رؤاكم القاصرة.

لا تلوثوا عقولهم بشيخوختكم المتوارثة فى المشاعر والأحلام ، لا تعقدوا لهم الحياة كأنكم كنتم ملائكة تمشون فى الأرض مطمئنين .

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

أمينة مرجان

كاتبة اهتم بالموضوعات الإنسانية،اري الجمال في كل شيء حولي. تستهويني الكلمات البسيطة لأغزل مفرداتي الخاصة بي،،،اغرد في سماوات الله الواسعة لأفتش عن ابجديات الجمال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى