سياسة وتاريخ

بين هيكلِ سليمان وبيت هيردوس… من تختار الصهيونية

الصهيونية عبدةٌ للشيطان تتمثل للأوامر تعتبر مقدسة بالنسبة لها تصدرها جهات شيطانية همها الوحيد أن يتجسد الشيطان ربما تكون إحدى الجهات هي عائلة روتشيلد فلا ظهور للشيطان دون بناء بيته ولذلك استخدمت الصهيونية وداعميها من الماسونية وآل روتشيلد.

حججً واهية ما أنزل الله بها من سلطان  يتذرعون بها  مراراً وتكراراً فعادة ما نعتت تلك الجهات  فلسطين بالأرض الموعودة، أو أرض الميعاد، أو أرض إسرائيل، وهيكل سليمان، أو معبد القدس، أو «بيت همقداش» («بيت المقدس» أو «المعبد الأول»)  إحدى الحججُ التي استخدمتها الصهيونيةُ العالمية لدفعِ يهودِ العالم للهجرة إلى فلسطين واستعمارها، وتستغلُ هذه الحجة الحوافز الدينية المستوحاة من التوراة لتحقيق الأهداف الصهيونية.

حججٌ سمحت لهم بإقامة المستوطنات والاستمرار  بعمليات الحفر أسفل المسجد الأقصى التي أوهنت دعائمه  والاستمرارُ بتهويد تاريخ الأرض فهل حقاً كما يقولون  يوجدُ آثرٌ لهيكلِ سليمان في فلسطين؟

لم توفر عائلة آل روتشيلد جهداً  لخلق بيئة مناسبة لتجسيد الرب على الأرض  من تمويلِ مشاريع عملاقة مثلَ المصادم.  لإنتاج الجسيم الرب الذي  شكل هذا الكون “حسب زعمهم” واكتشاف الجسيم الرب يعدُ الانطلاقة الأولى  لتجسدُ الرب وفناءِ الكون لكن الربُ هنا هو الشيطان الرجيم ولظهوره  ينقصُ الأمرُ شيئاً لأنَّ حسْبَ  اعتقادهم ظهورُ الشيطان مقترنٌ بجزءٍ هام من القدس فعملت الصهيونية وآل روتشيلد بجد وكدٍ لإقناع البشرية بوجودِ رفاتٍ  لهيكل سليمان تحتَ المسجدِ الأقصى وأنَّ حائطَ البراق هو ما تبقى من بيتِ همقداش وهذا منافٍ للحقيقة والواقع فهيكلُ سليمان  موجودٌ لكنهُ في مكانٍ بعيد عن تنقيباتِ الصهيونية وهم يدركون ذلك.
فحائطُ البراق ماهو إلا جزء من …….دعونا نستكشف ذلك؟

أوصاف هيكلِ سليمان

حسبَ ما تناقلتْ الأجيال بناء الهيكل يتموضعُ على قمةٍ مرتفعة ربما تكون مصطنعة وربما يكون جبل المورية  كانَ الهيكلُ  صغير وفناؤه كبير شكله مستطيل يتكونُ من ثلاث غرف والغرفة الأولى غرفةُ العبادة وتسمى  قدسُ الاقداس.

ذُكرَتْ أبعادُ الهيكل في سفر أَخْبَارِ الأَيَّامِ الثَّانِي (3: 3-4 ) «الطُّولُ بِالذِّرَاعِ عَلَى الْقِيَاسِ الأَوَّلِ سِتُّونَ ذِرَاعًا، وَالْعَرْضُ عِشْرُون ذِرَاعًا. وَالرِّواقُ الَّذِي قُدَّامَ الطُّولِ حَسَبَ عَرْضِ الْبَيْتِ عِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَارْتِفَاعُهُ مِئَةٌ وَعِشْرُونَ».

وذكرت أيضاً أوصافه في سفر المُلوكِ الأوَّلُ (6: 2)،«وَالْبَيْتُ الَّذِي بَنَاهُ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ لِلرَّبِّ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُهُ عِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَسَمْكُهُ ثَلاَثُونَ ذِرَاعًا»

حسبَ اعتقاد اليهود المعبد الأول(الذي بناه سليمان بن داؤود) دمرهُ نبوخذ نصر وأعادَ بناؤه هيردوس (الملك الذي تجسد به الشيطان والذين يسعون لظهوره) وتدمرَ مرة ثانية واليوم يبحثون عن رفاته لإعادةِ بناء الهيكل الثالث.

كذبت التنقيبات:

يمكننا القول بأن الصهاينة وداعميهم من عائلة آل روتشيلد والهيردوين ومن سواهم من عبدة شيطانٍ وماسونين كذابين فالهيكل لايعنيهم ولايريدنه ولو أرادوه لنقبو بمكان آخر.

فطوال قرونٍ من الزمان لم تجد البعثات والتنقيبات سوى آثارٍ وآملاك لهيردوس( الشيطان)  لا تستغرب عزيزي القارئ فهيردوس أستعبد اليهود عقودً عدة وآمرهم ببناء صرح عظيم له وهو ما يعرف ببيت هيردوس أو كما لقبه البعض كنيس الخراب فهم يردون إقناعنا أن هيردوس بني الهيكل الثاني لكن الهيكل الثاني في الحقيقة هو منزله.  فهيردوس أمر اليهود بناء قصر كبير هو معبد القدس الكبير وهو ما يحاول عبدة الشيطان  تحريف اسمه إلى هيكل سليمان.

وجاء في الحديث الصحيح عن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال عندما سؤل: أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: «المسجد الحرام» قال: قلت: ثم أي؟ قال «المسجد الأقصى» قلت: كم كان بينهما؟ قال: «أربعون سنة، ثم أينما أدركتك الصلاة بعد فصله، فإن الفضل فيه» فإذا كان آدام من بنى المسجد الحرام يوجد قرونٌ بين آدم وسليمان عليهما السلام وإذا كان إبراهيم عليه السلام من وضع قواعد البيت الحرام فيجود آيضاً قرونٌ بين إبراهيم وسليمان ونحنُ هنا آمامَ أمرين إما الحديث موضوع وهذا مستحيل لأن الحديث أصوله قوية والأمر الثاني هو أن نكذب عبدة هيردوس والمستخلص من الحديث أنه لا يوجد شيٌ تحت الأقصى لا هيكل سليمان  ولا كنيسُ الخراب فكنيس الخراب بموقعه الصحيح  يقع ضمن الحرم القدسي باعتبار حائط المبكى هو الحائط الوحيد المتبقي من آثاره.

تاريخياً لم يذكر أي رحالٍ وجودٍ هيكلِ سليمان أو آثارٍ له في القدس وعندما فتح المسلمين القدس لم يرد في معاهدة عمر ابن الخطاب أي ذكرٍ للهيكل على عكس ما ورد من ذكرٍ للأوقاف المسيحية إضافة إلى أن الكثير من علماء الآثار في غرب آكدوا أن هيكل سيلمان في القدس هو تحريفٌ للتوراة والإنجيل.

نحنُ لم ولن ننكرَ وجودَ هيكلٍ(معبد) بناه نبي الله سليمان لكن من المعيب القول أنه في فلسطين.

إذاً أين هو الهيكل:

دون شكٍ أو جدال يوجد الهيكُل في بادية الشام شمال فلسطين وسط سورية في  تدمر وبالتحديد معبد بيل  الذي تتطبق عليه كل أوصافِ هيكل سيلمان فمعبد بل مستطيلُ الشكل يتكون من ثلاثة غرف  أبعاده 210×205م. وارتفاعُ جدرانه الحجرية حوالي 14م. بُني هذا المعبد فوق تل اصطناعي على أنقاضٍ معبد بقي القليل من حجارته ولم يسمح الا للرهبان بدخوله وهدم مرة وأعيد بناؤه وكان مطليا بالذهب وكان شامخاً بكل تفاصيله حتى عام ٢٠١٥ بعد أن قامت داعش الممولة من قبل الصهيونية بتفجيره ونقل آثاره إلى إسرائيل فهل هي مصادفة؟

قد تقول أن معبد بيل هو معبدٍ لعبادة الآله بعل شمين والاسم بيل ألا تشاهد الفرق بين بيل وبعل فجميع اللغات تحتوي الياء والعين ولو كان لعبادة بعل لكان معبد بعل ستقول من هو بيل بل قلْ من هي بيل لذلك سنقوم بتتبع حياة امرأة تدعى غيرترود بيل Gertrude Bell ولدت في واشنطن عام 1868ثم انتقلت مع عائلتها إلى لندن،لتلتحقَ بجامعةِ أوكسفورد لتدرس التاريخ تخرجتْ بدرجة امتياز لتسافر بعدها إلى القدس سنة 1900 وتتعلم اللغة العربية زارت معظم المناط ق الأثرية و التاريخية ببلاد الشام والعراق و كان لها يد في تنصيبِ كثيرٍ من ملوكِ وأمراء الحجاز ونجد وقتها، بتنسيق مع أجهزة المخابرات البريطانية، فسميتْ بصانعة الملوك غيرترود بيل.وكان لها اليد الطولى في تزوير التاريخ العربي ومد جامعات العالم بمعلومات خاطئة،خدمة لأسيادها.

هناك من اتهمها بمسح أثر عظيم لنبي عظيم مثل النبي سليمان (عليه وجميع الأنبياء أفضل الصلاة و أزكى التسليم)من كتب التاريخ، بل تجاوزت بوقاحتها ذلك لتسمي هيكل النبي سليمان (معبد تدمر السوري) على اسم عائلتها هي بيل.
إلا أن القرآن الكريم وصف بدقة آثار النبي سليمان، فكان الأحرى بالمنقبين أن يعثروا على شئ منها.

جاء في سورة سبأ في الأية 13 أن الله يقول عن الجن المسخر للنبي سليمان وداود عليهما الصلاة والسلام.(يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ).

يعملون له ما يريد من مساجد للعبادة وصور مجسمة، وقصاع كبيرة كالأحواض، وأوان للطبخ ثابتات على قواعدها لعظمها، وقلنا لآل داود: اعملوا عملا تشكرون به الله شكراً، وقليل من عبادى من يذكر نعمى فيكثر شكري، فقد وجد في تدمر الكثير من المعابد واللوحات وأدوات الطبخ التي لم يجدها المنقبين في القدس. 

ورد في الشعر العربي مايثبت كلامنا والشاهد هي معلقة النابغة الذبياني التي يقول فيها
إلاّ سُــــلــــيــــمــــانَ إذ قــــالَ الإلـهُ لـــهُ
قًُــمْ فــي الــبــريَّــةِ فــاحْــدُدْهــا عنِ الفَنَـدِ
وخــيِّــسِ الــجِــنَّ إنّــي قـــد أَذِنْــتُ لــهمْ
يَـبْــنُــونَ تَــدْمُــرَ بـالـصُّـفَّــاحِ والــعَـــمَـــدِ

أما لفظ بيل فقد لصقته امرأة قبيحة بالمعبد وهي غريترويد بيل. وهناك فرق بين بيل كنية لقبيحة وبعل الإه السوري

إذا وبعد أن اكتشف اليهود أنهم مخادعون قام أصحاب الديانة الهيرودية الشيطانية عبر أداتهم داعش بسرقة آثار معبد سليمان ونقله إلى القدس ومن ثم تفحيره  ليقتنع المشككون من اليهود بحقيقة ارتباطهم بالقدس وزعماء إسرائيل الحقيقين ليس بالضرورة أن يكونوا يهودا موسويين.

وعليه فإن السعي الدائم لبناء هيكل هيرودس في القدس أو ما يسمى (كنيس الخراب) واحتدام شدة الصراع وشن الحروب وسفك الدماء وممارسة شعائر عبادة الشيطان علناً من ذبحٍ وأكلٍ للأكباد وشربٍ للدماء وممارسة السفاح والرذيلة علنا لن يتوقف حتى يظهر الشيطان المنقذ هيردوس.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

مقداد تامر

لأننا نعيش في جغرافية تملاؤها الصراعات والخلافات. ولأننا نعيش في منطقة يحلم أبنائها بالوحدة القومية. وجب علينا أن نهتم بقضايا مجتمعنا العربي ونسلط الضوء على الأمور التي تمنعنا من الوحدة للتخلص منها. لأنني مؤمن بالقومية العربية سلطت كل دراساتي على المنطقة العربية. مهتم بالشأن السياسي في المنطقة العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى