مدونات

هونًا ما..

في نهاية المطاف أدركنا أن لكل إنسانٍ على وجه البسيطة ما يكفيه من المعارك، ما يكفيه من الحروب يخوضها وحيدًا بعيدًا عن الجميع، حتى أقربهم إليه لا يعلم عنها شيئًا وربما لو عَلِم شيئًا عن طريق الصدفة لن يكون في وسعه سوى التهوين على قلبه، ولكنه سيبقى وحده وقت المواجهة، ربما يقف أحدهم خلفه ليحمي ظهره ولكن بإمكانه أن لا يستطيع لأن له أيضًا معركته الخاصة يخوضها وحيدًا.

كلنا بشكل أو بآخر نقع داخل دائرة عنف، سواء كان ممَّن حولك أو من مجتمعك، ممَّن يطلقون الأحكام على هواهم بلا إتباع نزعةٍ دينية أو غيره، يكفيهم فقط أن يفعلها أحدهم ليأخذوه قدوةً لهم ويحتذي به الجميع.

ربما بعد سلسلةٍ من لعب دور الضحية أحيانًا، ولعب دور المذنب أحيانًا، أدركنا أننا في كل موقف نرتدي قناعًا يختلف تبعًا للموقف، لا ينبغي لذلك أن يكون تلونًا منَّا كالحرباء، ولكنه مجرد تبعات لما استدعاه الموقف.

بعد بحث طويل عن المثالية والكمال وما في معناه لكي تصل للسعادة على حد قولهم، أدركت أن السعادة أبسط من هذا، السعادة ابتسامة رضا ترسمها على وجهك آخر الليل.

بعد أن أضناك التعب وجلوسك هناك في الزاوية ترتجف، مثل من أُنقذ من الغرق أخيرًا بعد صراعٍ طويل مع الأمواج، أدركت أنه ينبغي لك أن تختار معاركك بدقة، فبعض المعارك في خسرانها شرفٌ، وبعض المعارك لم يكن ينبغي لك أن تكون طرفًا فيها منذ البداية.

في بعض الأوقات تحتاج لكلمةٍ أو شخص يشُّد على معصمك لتقف وتتابع من جديد، وفي وقت آخر لا تحتاج سوى لمعصمك أنتَ ليشُّد على يديك لتتنفس الصعداء من جديد.

كلنا عبارة عن فوضى ولكن كل ما بوسعنا أن نفعله هو أن نهون على بعضنا بعضًا، فهونًا ما.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق