رياضة

هنا أفضل لاعب في العالم.. هنا ليونيل ميسي

لاأدري من أين تتوقعون أن أبدأ حديثي عن هذا الساحر الكروي فكماهو متعب للخصوم على المستطيل الأخضر. هوكذلك مرهق جدا لمن يريد الحديث عنه ومنحه حقه كاملا غير منقوص من الإشادة، والثناء والإطراء، ولكن عزائي الوحيد هنا أنني أتكلم عن سيد اللاعبين في عالم كرة القدم. لاعب أتعب من نافسه في حصد الألقاب وسيتعب من يأتي بعده من لاعبين على مر الأجيال فالأرقام القياسية أمام البرغوث الأرجنتيني تبدو سهلة في تحطيمها وتجاوزها وعبورها وكسرها ..ووو الكثير الكثير.

للمرة السادسة في تاريخيه يتوج الجوهرة العالمية ليونيل ميسي بجائزه أفضل لاعب في العالم متقدما على الهولندي وصخرة دفاع ليفربول فيرجيل فان دايك، والدون كرستيانو رونالدو نجم المنتخب البرتغالي ونادي يوفنتوس تتويج مستحق بصرف النظر عن أصوات المشككين في هذا الاستحقاق الفريد من نوعه لنجم لايقارن ولايمكن أبدا بأي حال من الأحوال الانتقاص من جودة ميسي وأحقيته لمجرد خسارة مباراة أومبارتين، وعطفا على هذه النقطة نتساؤل أين كان الهولندي فان دايك عندما سحق ميسي ورفاقه دفاع و شباك أفضل حارس في العالم اليسون بيكر بثلاثية نظيفه وهل الهدف الفارق بين مبارتي الذهاب، والإياب يمنح الامتياز كاملا للهولندي على حساب البرغوث الأرجنتيني. ميسي لمن غاب عن ذهنه حقق أرقاما خياليه في الموسم المنصرم.

ساهم ميسي في تتويج برشلونة بلقبي كأس السوبر الإسباني ودوري الدرجة الأولى الإسباني، وهما اللقبان الجماعيان اللذين أنهى بهما النجم الأرجنتيني الموسم المنقضي. سيطر ميسي على العديد من الألقاب والأرقام الفردية في موسم 2018/2019، حيث ساهم في 73 هدفًا خلال 50 مباراة، مسجلًا 51 هدفًا في مختلف المسابقات، بينما صنع 22 هدفًا. تُوج النجم الأرجنتيني بلقب هداف دوري الدرجة الأولى الإسباني برصيد 36 هدفًا، كما قاده التتويج ذاته للفوز بالحذاء الذهبي، كأفضل هداف في الدوريات الأوروبية خلال الموسم المنقضي. وتجاوز ميسي التفوق الرقمي في “ليجا” ليؤكد أفضلية فنية أيضًا، حيث فاز بجائزة أفضل لاعب في دوري الدرجة الأولى الإسباني في الموسم المنقضي. ورغم الخروج المحبط من دوري أبطال أوروبا على يد فريق ليفربول الإنجليزي، تُوج ميسي هدافًا للمسابقة القارية الأبرز على صعيد الأندية، برصيد 12 هدفًا، ولعب الدور الأهم في وصول برشلونة لتلك المرحلة.

ونال النجم الأرجنتيني جائزة لاعب العام من الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2009 قبل اندماج الجائزة مع الكرة الذهبية التي تقدمها فرانس فوتبول لأفضل لاعبي العالم، وهي الجائزة التي تُوج بها ميسي خمس مرات، بينها مرة وحيدة قبل الدمج الذي انفك مجددًا عام 2016، وباتت بماسماها الجديد ذابيست The Best.

في النهاية لسنا هنا لنسرد على حضراتكم سيرة ليونيل ميسي معجزة القرن الواحد والعشرون في عالم كرة القدم، والأسطورة الحية فاللاعب مزال عطاؤه متواصلا وكل الجماهير حتى عشاق الغريم ريال مدريد من المنصفين لايريدون له الاعتزال فلاأحد يتصور بعد كل هذه السنوات كيف ستكون كرة القدم من دون ليونيل ميسي .. تاريخ ومسيرة ميسي أكبر من أن تتوقف عند هذه السطور لأن ميسي ببساطة هو أحد مفاهيم كرة القدم على مر التاريخ.

ربما لم أضف مماقلت سابقا أمورا كثيرة لمن يعرف ويعشق كرة القدم ولكنني هنا فقط لأستمتع معكم بالحديث عن ليونيل ميسي وأقول له شكرا أبوتياغو فلأول مرة أدرك أن الخاسر بعد اعتزالك يوما ما ستكون كرة القدم وليس البرغوث.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

يحيى خليل

صحفي مختص في الشأن الرياضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق