مدونات

هل يمكن أن يشعر الإنسان باقتراب أجله أم أنها مجرد تهيؤات؟

بدأ هذ الشعور يراودني في نهاية العشرينات وأنا الآن في بداية الثلاثينيات ولكن الشعور يزداد يومًا بعد يوم ولا أعرف إن كان ما أشعر به حقيقة أم هو مجرد أوهام ولكنه شعور قوي داخلي لا أعرف مصدره أو سببه ولكن شيء داخلي يقول لي بأنني سوف أرحل قريبًا .. هل يمكن أن يشعر الإنسان باقتراب أجله أم أنها مجرد تهيؤات؟
في كل يوم يمضي أشعر أنني أفقد شيئًا من نفسي من ذاتي لست أعلم ما الذي يحدث هل هو التغير السريع الذي يحدث للعالم لم يعد يناسبني أم أن التنازلات التي نقدمها يوميًا لكي نستمر نقدمها من أجل مستقبل لا نعمل متى سوف نكون راضين ومقتنعين به مستقبل لا نعمل حقًا اذا ما كانت كل الخطط والأفكار التي وضعناها لازالت مناسبة له مستقبل بات واضحًا أنه سيكون مختلف جدًا عن توقعاتنا فاذا كان الحاضر هكذا فما بالك بالمستقبل.
كل شي تغير الجيل والتطور مخيف لدرجة تجعلنا نعيد التفكير في كل شي ثمة سر خطير في هذه الدنيا لم نعد قادرين على فهمه
بالرغم من كل هذا التطور الذي يحيط بنا إلا أن الشعور بأننا على شفا حفرة من السقوط والانهيار بشكل دائم لا يفارق تفكري أبدًا
كل يوم جديد هو بمثابة صدمة كبيرة لما يحدث وما يدور حولنا من أحداث ما الذي يحدث هل الخلل فينا نحن أو بمن حولنا أحيانا يراودني ذلك الشعور بالعجز عن فعل أي شيئ لا أستطيع تغير شيئ فقط علي الانتظار والمشاهدة ولكنني مللت المشاهدة التي طالت دون ‏جدوى.
ما الذي حدث وما هو سبب الإنحطاط الفكري والأخلاقي الذي وصلنا له اليوم .. بالرغم من التقدم والتطور الذي يحيط بنا إلا أن هناك فجوة كبيرة بين الاجيال مع أن الفرق قد يكون عشرة سنوات أو أقل إلا أنه هناك اختلاف هائل بين أفكارهم ومعتقداتهم وإن هذا الاختلاف قد يجعل تعايشهم مع بعضهم أمرًا صعب للغاية.
لقد تغير العادات والمبادئ والاخلاق٬ وهناك من يراها زائفة وهناك من يدعي أنها تضيق الخناق على حريته متى كان الانفتاح بهذا الشكل حرية
وكيف أصبح عدد كبير ‏‏من أفراد الجيل الجديد ينظرون إلى الأشخاص المحافظين أنهم معقدين وأن تغيير أفكار ضرورة حتميه
إن ما نراه اليوم من تغيير قد يكون صعب على فئة ليست بالقليلة بأن تستوعب كل ما يجري من حولها فقد يجعل تقبلهم لبعضهم أمرًا صعب للغاية.
المشكلة الأكبر التي يواجها العالم والأجيال هو إنعدام الإنسانية فقد تجرد الإنسان من المشاعر والقيم والأخلاق وتحول إلى أخطر مخلوق على وجه الارض فقد أنسلخ الإنسان عن جلده وأصبح يحتاج إلى إعادة تأهيل.
وهو في حقيقة الأمر أصبح خطيرًا على نفسه أكثر من خطره على من هم حوله فمن صنع هذا المخلوق وهل كان هذا التقدم والتطور يتطلب منا أن ننتزع إنسانيتنا بهذا الشكل.
جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق