مال وأعمال

هل يجب دعم الأنشطة الاقتصادية أثناء جائحة كورونا أم تعليقها؟

يحتاج المجتمع إلى شركات لتوظيف الناس ولتقديم السلع والخدمات المطلوبة، فبدون الشركات لا تملك الحكومة أي إيرادات، ولا توجد جمعيات خيرية، ولا يمتلك الاقتصاد ثروة دائمة، ولا تخلق الحكومات وظائف إنتاجية طويلة الأمد، لهذا السبب يجب أن نشدد على دعم الأنشطة الاقتصادية لإبقاء الناس تستلم رواتبها أثناء وباء كورونا وبعده.

إن اقتران هذا النهج بالتخطيط السليم والقيادة المتعاطفة والفعالة سيحافظ على الأرواح ويحمي الاقتصاد.

الدنمارك كانت على حق، حيث ينصب تركيز الدنماركي على تجنب تسريح العمال الجماعي، فسوف يدفعون 75% من رواتب موظفي الشركات الخاصة المتضررة من الوباء، في الواقع، ستدفع الحكومة لبعض الناس للبقاء في منازلهم.

أولئك الذين يستمرون في العمل لا يحصلون على هذه الميزة، والتي تقدر تكلفتها بحوالي 2.5 تريليون دولار أمريكي أو 13% من الناتج المحلي الإجمالي على مدى ثلاثة أشهر.

بالإضافة إلى ذلك، وافقت الحكومة الدنماركية على ضمان 70% من القروض المصرفية الجديدة للشركات لمنع إغلاق القطاع المالي، وتأمل الحكومة أن يشجع هذا التمويل المزيد من الإقراض.

كذلك تركيز كندا الداعم للأعمال أثناء الجائحة أيضاً على حق، حيث أعلنت كندا عن حزمة مساعدات بقيمة 82 مليار دولار، 4% من الناتج المحلي الإجمالي لمساعدة الكنديين والشركات، ويشمل 27 مليار دولار من الدخل المباشر ودعم الأجور، و55 مليار دولار لمساعدة سيولة الأعمال من خلال تأجيلات الضرائب.

يعد تقديم القروض للشركات الصغيرة التي تحتاج إلى مساعدة للحفاظ على كشوف المرتبات خطوة حاسمة، لكن هذه الشركات يجب ألا تسرح العمال، يضع هذا النهج الأساس للشركات لكي ترتفع إلى مستويات ما قبل الوباء عندما نمر بالأزمة.

والبديل هو السماح للشركات بتسريح العمال الذين يتقدمون بطلب للحصول على إعانات البطالة، ومع ذلك، عندما يكون الناس عاطلين عن العمل، يصبحون متوترين ومحفزين، وقد ينقطعون عن العمل.

إلى جانب ذلك، قد تغلق الشركة بدون هذا الدعم، وستضطر تلك الشركات المتبقية إلى إعادة تدريب العمال، فإن إعادة التشغيل بعد الإغلاق أصعب بكثير من التوقف عن العمل والبقاء مفتوحًا حتى يمر الوباء، وباتالي الناس والشركات والاقتصاد أفضل حالاً مع النهج الدنماركي.

إليك سبعة تغييرات على ضرائب  ورفاهية الشركات:

الخطوات التي تتخذها الحكومات لحماية الشركات هي أدوات مساعدة، إذا كانت لديهم ملاعب متكافئة دون ضرائب تجارية ولا رفاهية مؤسسية، فإن الشركات ستتعامل بشكل أفضل مع الأزمات ولن تنظر إليها للحصول على المساعدة.

هذا الوباء هو وقت للتفكير في كيفية تطوير مناهج جديدة لفرض الضرائب على الشركات أو الأنشطة الاقتصادية المتنوعة أثناء وبعد أزمة كورونا فبعدما نتعافى من تأثير الوباء، يجب على حكومتي كندا والولايات المتحدة الأمريكية إدخال هذه التغييرات على مراحل:

  1. التخلص من ضرائب الأعمال.

  2. أن لا تقدم مدفوعات الرفاهية للشركات.

  3. عمليات إعادة شراء الأسهم الخارجة عن القانون.

  4. يجب ألا يحصل الرؤساء التنفيذيون وأعضاء مجلس الإدارة والمديرون التنفيذيون على مكافآت إذا قاموا بتسريح العمال في خمس سنوات متتالية سابقة.

  5. تحميل المديرين التنفيذيين المسؤولية عن الأنشطة الاحتيالية المؤكدة لشركاتهم التي يعرفونها.

  6. يجب على الرؤساء التنفيذيين سداد المكافآت المكتسبة خلال الفترة الاحتيالية، حتى لو لم يشاركوا فيها.

  7. يجب على الرؤساء التنفيذيين في كل اجتماع سنوي أن يزودوا المساهمين برسالة شخصية قاموا خلال العام السابق ببذل العناية الواجبة، وهم وكبار موظفيهم ليسوا على علم بأي أنشطة غير أخلاقية أو احتيالية في الشركة.

وفي النهاية الله وحده يعلم متى وكيف سنتغلب على هذه الأزمة، حيث وجدت بعض الحكومات أن توقيف العمل ليس حلاً.

قد يهمك أيضًا : التأثير الاقتصادي لفيروس كورونا على الدول النامية

برجاء تقييم المقال

الوسوم

بدرة

https://dlylaki.com/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق