أخبار عالمية

هل وصلت أعمال العنف إلى فرنسا؟

على غرار ما يحدث في الولايات المتحدة من احتجاجات وأعمال عنف ضد العنصرية بعد مقتل “جورج فلويد” على يد شرطة مينابوليس، فقد نشرت صحيفة BBC مقالاً تقول فيه أن الشرطة الفرنسية اشتبكت مع نشطاء ينددون بالعنصرية والوحشية المزعومة للشرطة في مدينة باريس. حيث استخدم أفراد الشرطة الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين الذين كانوا يتظاهرون برشق الحجارة، في محاولةٍ منهم لمنع المسيرة الاحتجاجية. وجاءت هذه المظاهرة استجابةً لحركةٍ عالمية تندد بالعنصرية ضد السود بعد ما حدث في أمريكا رداً على مقتل “جورج فلويد” على يد شرطة مينابوليس.

وأردف كاتب المقال بأنه قد تم تنظيم الاحتجاجات في فرنسا تحت شعار ” العدالة “لأداما”, وهو شاب أسود يُدعى “أداما تراوري” تُوفي في حجز للشرطة الفرنسية عام 2016. حيث اجتمع المتظاهرون في الساحة الجمهورية في باريس, ولكن تم قمعهم من قبل رجال الشرطة أثناء محاولتهم توجيه المسيرة إلى دار الأوبرا، فقد التجأت الشرطة إلى العنف واندلعت اشتباكات وتم استخدام الغاز المسيل للدموع لوقف التظاهر خوفاً منهم على إلحاق المتظاهرين خراباً بالمحال التجارية كما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية من أعمال شغب وسرقة.

خطبت أخت “أداما”, “آسا تراوري” في المتظاهرين, حيث دعت إلى شجب العنف الاجتماعي والعرقي وشجب الحرمان من العدالة والعنف الواقع عليهم من الشرطة الفرنسية, وأضافت بحزن ” أن ما يحدث في أمريكا يحدث مثله في فرنسا الآن, إخواننا يموتون”, منوهةً بذلك إلى العنصرية ضد السود ومقتل أخيها بسبب الشرطة الفرنسية على حدٍ سواء.

تعليقاً على هذه الاحتجاجات فقد خرجت الشرطة الفرنسية عن صمتها وقالت: ” أنها تشعر بالإهانة من الادعاءات المنسوبة إليهم واتهامهم بالوحشية والعنصرية.”, ورداً على ذلك, فقد اجتمع الضباط الفرنسيين يوم الجمعة  أمام قصر الشانزليزيه وهم يلقون بأصفادهم على الأرض.

يتساءل الكاتب لماذا تم تسليط الضوء على الشرطة الفرنسية؟!

تقول هيئة رقابة الشرطة الفرنسية أنها تلقت العام الماضي ما يقارب 1500 شكوى للعديد من الضباط ورجال الشرطة, نصفها بسبب أعمال عنف مزعومة. وفي إحدى القضايا الأخيرة فقد اتُهمت الشرطة الفرنسية بإصابة طفل يبلغ من العمر 14 عاماً بجروح بالغة إثر اشتباههم بمحاولته سرقة سكوتر ( نوع من أنواع الدراجات الآلية شبيهة بالدراجة النارية) في منطقة بوندي بالقرب من باريس الشهر الماضي. وقد أعلن وزير الداخلية الفرنسي, “كريستوف كاستانر”, في تصريحٍ له عن حظر رجال الشرطة من استخدام سياسة الخنق لتقييد المواطنين المشتبه بهم, تعقيباً على خروج المتظاهرين إلى الشوارع متهمين الشرطة باستخدام العنف والوحشية ضد الأقليات. وتعهد وزير الداخلية بأنه لن يكون هناك أدنى تسامح في تطبيق القانون على من يُتهم بالعنصرية, وسيتم وقف الضباط المتهمين بذلك. ولكنه إثر تصريحاته فقد واجه “كاستانر” ردود فعل عنيفة من نقابات الشرطة وضباطها, الذين أنكروا انتشار العنصرية في صفوفهم.

فرنسا واحدة من معظم الدول الأوروبية التي استجابت للحركة المناهضة للعنصرية, والتي أشعل فتيلها الرجل الأسود جورج “فلويد” الذي قُتل خنقاُ على يد ضابط أمريكي أبيض البشرة بتاريخ 25 من الشهر الماضي, حيث بقي جاثياً على رقبة “فلويد” لما يقارب 10 دقائق حتى انقطع نفس الأخير وفارق الحياة, وكانت آخر كلماته المؤثرة ” لا أستطيع التنفس.. لا أستطيع التنفس”.  وقد صرح مؤخراً الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بأن طريقة الخنق لتثبيت المشتبه بهم يجب أن تنتهي.

المصدر: BBC

برجاء تقييم المقال

الوسوم

ميسر رمانة

فلسطينية الجنسية من سكان قطاع غزة مترجمة حاصلة على شهادة البكالوريوس في الترجمة للغتين العربية والانجليزية بتقدير جيد جداً. قارئة جيدة وعلى وعي تام بما يحدث حولنا من حوادث وأخبار أرغب في نقلها وترجمتها للجمهور القارئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق