علوم وصحة

هل هناك حياة بعد الموت؟

هل هناك حياة بعد الموت؟ ، الموت الإكلينيكي (توقف القلب) يعقبه مباشرة (توقف التنفس) يعقبه في غضون 30 ثانية (توقف الدماغ عن العمل – فقد وظيفة جذع المخ – فقد وظيفة القشرة المخية) بسبب الإنقطاع الكامل للدم عن الدماغ، أثناء السكتة القلبية المخ لا يعمل، فالمفترض أن تفقد الوعي أثناء السكتة القلبية لأن المخ حسب مزاعم الفلسفة المادية هو ما يخلق الوعي وأثناء السكتة القلبية هو لا يعمل.

هذه النتائج تعطي احتمالية لأن يكون الوعي غير منتج من نشاط المخ الكهروكيميائي لأن الوعي ظل موجودًا حتى مع توقف نشاط الدماغ الكهروكيميائي يعني هذه التجارب تدعم الفلسفة الثنائية.

هذه مقابلة عن الموضوع مع سام بارنيا طبيب متخصص في الإنعاش القلبي الرئوي ومهتم بدراسة ما يحدث للوعي البشري أثناء السكتة القلبية (الموت الإكلينيكي) قمت بترجمتها.

المقال المترجم:

عبر الزمن والثقافات، تم تكييف الناس لرؤية الموت كنقطة نهاية لتجربة الحياة. ومع ذلك، فإن التقدم في علم الإنعاش وطب الرعاية الحرجة قد تحدى الافتراضات حول حتمية الموت، سام بارنيا مدير أبحاث الرعاية الحرجة والإنعاش بقسم طب الرئة والرعاية الحرجة والنوم في مركز لانغون الطبي بجامعة نيويورك ، تحدث مؤخرًا إلى أكاديمية نيويورك للعلوم حول أبحاث علوم الإنعاش. يوضح عمل الدكتور بارنيا كيف أن الموت ليس أمرًا مطلقًا، ولكنه عملية، وما يحدث عندما يعاني المرضى من الموت – مشاركاً الأفكار من ابحاثه بكلماته الخاصة:

ما هو الموت، هل هناك حياة بعد الموت؟

يحدث الموت عندما يتوقف القلب عن النبض. نسمي هذه الوفاة بالمعايير القلبية الرئوية، وهي الطريقة التي يتم بها تحديد الموت لأكثر من 95% من الناس. يتوقف الشخص عن التنفس ويتوقف دماغه عن العمل، مما يؤدي إلى توقف جميع العمليات الحيوية. في الآونة الأخيرة مع ولادة طب العناية المركزة الحديث والقدرة على إبقاء قلوب الناس تنبض بشكل مصطنع، يمكن للأطباء مثلي الحفاظ على قلب المريض ينبض لفترة أطول.

عندما يعاني الناس من تلف دماغي غير قابل للعكس وموت دماغي، فإن هذا يؤدي إلى حالة يموت فيها الدماغ، لكن قلب الشخص قد يكون ما يزال ينبض، لذلك من الناحية القانونية، يتم الإعلان عن موت هؤلاء الناس بناءً على موت دماغي غير قابل للعكس، أو الموت بمعايير الموت الدماغي. يحدث هذا في جزء صغير من الحالات التي يتم إعلان وفاة الناس فيها.

لآلاف السنين كان الموت يعتبر حدثًا لا رجعة فيه ولا شيء يمكنه أن يعيد الحياة. خلال العقد الماضي، أدركنا أنه بعد وفاة الشخص فقط، تبدأ الخلايا داخل الجسم، بما في ذلك خلايا الدماغ، عملية الموت الخاصة بها. اعتدنا أن نعتقد أننا نملك 5 أو 10 دقائق فقط قبل أن تبدأ عملية موت خلايا الدماغ، بسبب إنقطاع الأكسجين عن الخلايا، لكننا نعلم الآن أن هذا خطأ.

لديك ساعات، إن لم يكن أيام، قبل أن يتضرر الدماغ وتتضرر الأعضاء الأخرى في الجسم بشكل غير قابل للعكس بعد الموت. إنها في الواقع عملية استعادة تدفق الأكسجين والدم إلى الأعضاء بعد توقف قلب الشخص، الذي يتم إنعاشه فيما بعد – ما تؤدي إلى موت الخلايا المتسارع. لذا، فإن هذه العملية الثانوية (استعادة الدورة الدموية في الجسم) التي تؤدي إلي موت الخلايا المتسارع هي ما نحتاج للتغلب عليها في الطب الآن.

لماذا المصطلح “اقتراب من الموت” غير دقيق؟

تكمن مشكلة هذا المصطلح في أنه لا يتوافق مع ما يعاني منه الناس بالفعل. إنه غير محدد وغير دقيق. إذا قلت “طائرة متورطة في حادث وشيك” ماذا يعني ذلك؟ هل وصلت طائرة أخرى على بعد بوصة واحدة من الطائرة المتورطة، أم كانت على بعد ميل منها؟ المصطلح غير واضح، ولا يأخذ في الاعتبار حقيقة أن الكثير من الناس ماتوا بيولوجيًا فعلاً ثم عادوا.

ما هي تجربة الموت؟

أسميها “تجربة الموت” لأنها كذلك. يخبر الناس عن تجربة عقلية فريدة من نوعها تتعلق بالموت. قد يكون لديهم إدراك يرون فيه أجسادهم والأطباء والممرضات يحاولون إنعاشهم، لكنهم يشعرون بسلام شديد أثناء المراقبة. أخبر البعض عن إدراكهم أنهم ربما ماتوا بالفعل.

في وقت لاحق، يطورون تصورًا أو إحساسًا بالانجذاب نحو وجهة معينة. أثناء التجربة، يراجعون حياتهم منذ الولادة وحتى الموت، ومن المثير للاهتمام أن هذه المراجعة مبنية على إنسانيتهم.

إنهم لا يراجعون حياتهم بناءً على ما يسعى الناس لتحقيقه، مثل مهنة أو عروض ترويجية أو إجازة رائعة. يركز منظورهم على إنسانيتهم. يلاحظون حوادث افتقدوا فيها للكرامة، أو تصرفوا بشكل غير لائق تجاه الآخرين، أو على العكس، تصرفوا بإنسانية ولطف.

إنهم يعيدون تجربة هذه اللحظات ويعيشونها من جديد، ولكن أيضًا، ما هو رائع، والذي يذهلني بعيدًا لأنني لا أستطيع حقًا شرحه، هل يصفون أيضًا هذه التجارب من منظور الشخص الآخر.

إذا تسببوا في الألم، فإنهم يعانون من نفس الألم الذي شعر به الآخرون، حتى لو لم يدركوا ذلك في ذلك الوقت. هم في الواقع يحكمون على أنفسهم. فهم فجأة يدركون لماذا كانت أفعالهم جيدة أو سيئة، ويدعي الكثيرون أنهم يرون العواقب النهائية لأفعالهم.

كيف تُفيد دراسات السكتة القلبية في النقاش حول طبيعة الوعي؟

تقليديًا، اقترح الباحثون أن العقل أو الوعي – أنفسنا أو ذواتنا – هو مجرد نتاج من نشاط دماغي منظم. ومع ذلك، لم يتمكن أحد من توضيح كيف يمكن لخلايا الدماغ، التي تنتج البروتينات، أن تولد شيئًا مختلفًا تمامًا مثل الأفكار أو الوعي. ومن المثير للاهتمام، أنه لم يتم اقتراح آلية بيولوجية معقولة لتفسير ذلك.

بدأ بعض الباحثين مؤخرًا في طرح سؤال مفاده أن عقلك، وعيك، روحك، الشيء الذي يصنعك، قد لا يكون منتج من الدماغ. قد يتصرف الدماغ مثل مستقبل أو وسيط فقط لهذا الوعي. إنها ليست فكرة جديدة. لقد جادلوا بأنه ليس لدينا دليل لإظهار كيف يمكن لخلايا المخ أو كيف يمكن للإتصالات العصبية بين خلايا الدماغ أن تنتج أفكارك أو عقلك أو وعيك.

إن حقيقة أن الناس يبدون وكأنهم يتمتعون بوعي كامل، مع عمليات تفكير واضحة جيدة التنظيم، وتكوين ذاكرة، في وقت تكون فيه أدمغتهم مختلة بشكل كبير أو حتى لا تعمل علي الإطلاق، أمر محير وغير معقول.

أوافق على أن هذا يثير احتمال ألا تكون الكينونة التي نسميها العقل أو الوعي منتجة من الدماغ. من المحتمل بالتأكيد أنه ربما يكون هناك طبقة أخرى من الواقع لم نكتشفها بعد والتي تتجاوز بشكل أساسي ما نعرفه عن الدماغ، والتي تحدد واقعنا.

لذلك، أعتقد أنه من الممكن للوعي أن يكون كينونة غير مكتشفة علميًا حتي الآن، وقد لا ينتج بالضرورة عن طريق النشاطات العصبية في الدماغ.

رابط المقال المترجم، هل هناك حياة بعد الموت؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى