مدونات

هل هروب الفتيات عقوق أم تمرد؟

 

تعتبر الأسرة هي النواة الحقيقية لإعداد هيكلة نموذجية للمجتمع من خلال حسن التربية وحسن التعامل بين الأبناء والآباء والسير نحو تحقيق حياة متكاملة، لأن المتتبع عن كثب لأخبار مجتمعاتنا العربية بأدق التفاصيل لا يخفى عليه بعض المظاهر الدخيلة علينا من آفات إجتماعية وغيرها، لكن الملفت للنظر والغريب في الأمر هو ظاهرة هروب الفتيات من منازلهن بإتجاه وجهات مجهولة!! فياترى ما هي الأسباب من وراء إستفحال هذه الظاهرة؟ وإنتشارها الرهيب في الجزائر؟ خاصة التي تؤدي بالفتيات اللاتي في سن المراهقة إلى الهرب من أسرهن لربما لأسباب أهمها العنف الأسري الممارس عليهن بجانب عدم تفهم مشكلاتهن في هذه المرحلة العمرية الحساسة؟ حيث توجهت جل الدراسات الإجتماعية إلى كون الضغوطات والمشاكل الإجتماعية في صورة الفقر وعدم الإكتفاء الإجتماعي هي السبب المباشر لهروب الفتيات إضافة إلى عوامل أخرى كالكبت ومحاولة العيش في عالم خيالي بعيدا عن المثالية و هذا ما جعل المادة تطغى على كل شيئ.

ليس هذا وحسب بل يمكن تلخيص الظاهرة أيضا في رغبة بعض فئات المجتمع في الحرية والتحرر الاجتماعيين وممارسة حياتهم من خلال تقليد الغرب تقليدا أعمى وهذا ما يقودنا إلى الجزم بأن الإبتعاد عن تعاليم ديننا الإسلامي وسنة حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم وتغيير ثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا بثقافة أجنبية هو أيضا من بين أسباب هروب الفتيات وطرق سبل وإتباع طرائق مجهولة لن نجني من ورائها إلا الدمار والشتات سواء عقائديا أو إجتماعيا أو إقتصاديا.

الظاهرة كان من بين أسبابها المباشرة أيضا الوقوع في الرذيلة أو الخطيئة وبطبيعة الحال نحن نعيش في مجتمع لايرحم سواء من قريب أو من بعيد وهذا ما أوقعنا في مشاكل بالجملة منها على سبيل الذكر لا الحصر:

كثرة الأطفال مجهولي النسب والذين بدورهم يعتبرون سيفا ذوو حدين خطرهم على المجتمع أكثر من أمنهم.
كثرة الرذيلة والدعارة من خلال المتاجرة بالنساء.
كثرة الملاهي الليلية وإستغلال الفتيات كمحفز وكدافع لإرتياد مثل هكذا أماكن…
صراحة الموضوع شائك ومتشعب ويحتاج الكثير والكثير للغوص والتفصيل فيه.
وبالرغم من كل هذا إلا أنه يمكن التطرق لبعض النقاط وإعتمادها كسبل و حلول للحد من الظاهرة ومن ثم القضاء عليها تدريجيا:

الرجوع إلى الأصل لأن الرجوع إلى الأصل فضيلة والتشبث بثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا ولأن الحل يكمن أيضا في تهذيب أنفسنا وإعادة بناء أسس متينة لأسرنا ومجتمعاتنا و تصحيح أفكارنا وتعطير الأجواء الأسرية والتربوية هذا كله بعد أن نصحح عقيدتنا الدينية ونستحضر وازعنا الديني والتمسك بحبل الله المتين والإقتداء بسنة حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

يوسف مواليد

يوسف مواليد خريج مدرسة الحياة،يهوى الكتابة،محب للشعر والخواطر،يعشق عالم السات والسيرفرات،له نصيب في مجال الفوتوشوب وصناعة اللوجوهات...
زر الذهاب إلى الأعلى