سياسة وتاريخ

هل سيتحقق سيناريو سيمبسون أم أن ترامب يلعب بكرت الجوكر !

هل سيستيقظ العالم بمفاجأة جديدة بعد تعافي ترامب من فايروس كورونا ليثبت أنه كان على حق وأن منظمة الصحة العالمية بالغت في أخبار العالم عن حقيقة الفايروس. أم سيتحقق سيناريو المسلسل الكرتوني الشهير عائلة سيمبسون ونودع ترامب هذا العام أم أن ترامب يلعب بكرت الجوكر؟

من المستبعد موت ترامب كون أمريكا لم تفعِل بروتوكول الخطة الدفاعية ومن الأرجح أن يحدث الخيار الأول. فما بات ترامب ليلة إلا وأنه يرى الرئاسة الأمريكية عبارة عن برنامج تلفزيوني واقعي يصمم مجرياته كما شاء. و يكتب حواراته وسيناريوهاته كما يرغب هو في المكتب البيضاوي.

في كلتا الحالتين، إصابة ترامب وعقيلته بفايروس كورونا بغض النظر كان سيناريو مدروس أم حقيقة فإن عوارضه الجانبية قد بدأت بمجرد إعلانه. فبعد إعلان الرئيس دونالد ترامب إصابته هو وزوجته ميلانيا بفيروس كورونا، طبيبه الخاص يؤكد أنه “بخير” وسيتابع نشاطه من الحجر الصحي، لكن ذلك لم بطمئن الأسواق المالية. فتأثر البورصة الامريكية وهبوط أسعار التداول وأسعار النفط والانخفاض الحاد في سعر الصرف بعد نشر إعلان الإصابة عبر حسابه الرسمي في تويتر ما هو إلا اشارة بأن هناك اتصال تام وثقة عمياء في الاقتصاد الأمريكي وأن ترامب بات حتمًا منتصرًا في دورة رئاسية ثانية.

لا أحد يعلم ما إذا كانت حالة الرئيس الأمريكي ترامب الصحية ستظل مستقرة إلى حين إجراء فحص آخر بعد أسبوعين تثبت خلوه من المرض، أم أنها ستتجه نحو الأسوأ. بحكم سنه البالغ 74 عامًا، وهو ضمن الفئة الأكثر عرضة لخطر الموت جراء الإصابة بالوباء.

لم يتأخر بايدن في أن يغرد  على تويتر بعد الإعلان عن النتيجة: “آمل أن يكون هذا بمثابة تذكير. ضعوا كمامات وحافظوا على قواعد التباعد الاجتماعي، واغسلوا أيديكم”.

أما بالنسبة إلى “سيناريو سيمبسون”، فلا أعتقد أن بايدن قد قام بحساب التواريخ جيدًا وظهر جليًا أن الجمهوريين طالما يتسرعون في إطلاق الأحكام، فلو فكر بايدن بالموضوع ترويًا للاحظ أن يوم 15 أكتوبر هو موعد المناظرة الرئاسية الثانية مع الرئيس ترامب. وأن تأجيل موعد المناظرة بات في يد ترامب حيث أنه قادر على تأخير وتأجيل و عدم الإفصاح عن موعد المناظرة الرئاسية التالية كما شاء. فكما مثل أدوار كثيرة يمكنه أيضًا تمثيل المرض وفي نفس الوقت القيام بالعمل فواحدة في يمينه والأخرى في يساره.

على ما يبدو أن ترامب يلعب بكرت الجوكر وقد يكمن ذلك في ما إذا ظهرت نتائج الفحص خلال الأيام القليلة القادمة وكانت سلبية وحينها سيكتسب ترامب تعاطف الأمريكين ويثبت أنه ليس هناك سبب للاقتراع عبر البريد وأنه مجرد انفلونزا. ويعود إلى هدفه الأساسي ليحقق مسعاه الأخير في رفض الاقتراع عبر البريد واعتباره لاغيًا في حال لم يفز بالانتخابات في يوم 3 نوفمبر 2020.

شئنا أم أبينا ليس هناك ما قد يمنع ترامب من الفوز بدورة رئاسية ثانية إلا الموت.

اقرأ أيضًا :

إصابة ترامب وزوجته ميلانيا بفيروس كورونا

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق