رياضة

هل خاطر مورينيو في تدريبه لتوتنهام هوتسبير؟

فور إعلان خبر تولي جوزيه مورينيو تدريب نادي توتنهام الإنجليزي، أعلنت الصحف والقنوات والمتتبعون للشأن الكروي الإنجليزي عن دهشتهم واستغرابهم الكبير، فالجميع كان يتوقع أي مدرب لتوتنهام غير مورينيو.

صحيح أن السبيشل وان كانت رغبته الأولى تدريب نادٍ ٱنجليزي والكل توقع، وتوجهت أنظارهم ترقبا لقرار أرسنال إقالة أوناي إيمري، وتعيين مورينيو خليفة له وهو المتوقع آنذاك، ولكن القرار تأخر والإدارة كانت ترغب في منح فرصة أخرى للمدرب الإسباني لإصلاح الأمور وتحسين نتائج الفريق اللندني وهو مالم يحدث، ثم جاءت الإقالة.

لكن بالنسبة لمورينيو كانت متأخرة فلن ينتظر أكثر، فقد تم تعيينه مدربا للنادي اللندني الآخر والغريم لآرسنال والأقل من نادي المدفعجية شعبية واستقطابا للنجوم توتنهام هوتسبير وفوزا بالألقاب، لتطفو على السطح أسئلة كثيرة من بينها، هل تسرع مورينيو في اتخاذ قرار تدريب توتنهام؟ وهل هي مخاطرة من البرتغالي بمسيرته الحافلة في عالم التدريب والألقاب؟ أم أن الرجل يريد أن يخوض تحديا جديدا في ناد أقل من بقية تلك الأندية السابقة التي مر عليها من ناحية شراء النجوم، ودفع أموال طائلة في الانتقالات؟ كلها أسئلة واردة مع مدرب يملك الشغف دوما في تحقيق التفوق والانتصارات.

بعد ثلاث مباريات لتوتنهام مبارتين في البرميرليغ وواحدة في دوري أبطال أوروبا، سيكون من الإجحاف الحكم على مورينيو فيها أيا كانت نتائجها، ولكن من شاهد تلك المباريات الثلاث وكيف يؤدي فيها لاعبوا النادي بحماس وقتالية ويحققوا انتصارات مذهلة، يتأكد بلاشك أن بصمة السبيشل وان ظهرت مبكرا في التفاصيل الصغيرة للمباريات التي حسمت النتيجة لصالح توتنهام في الأخير، وبالتأكيد لن يغفل السبيشل وان عن الخط الخلفي للفريق الذي تلقى ستة أهداف كاملة، وهو أمر لن يكون مقبولا عند البرتغالي أن يلعب مبارياته بخط دفاعي مهزوز وسيعالج الأخطاء في قادم المواعيد الكروية.

تعاقد نادي توتنهام مع مورينيو لفترة ثلاث سنوات ونصف براتب سنوي قدرته وسائل الإعلام بـ 15 مليون جنيه إسترليني أي ضعف المبلغ الذي كان يتقاضاه المدرب السابق للسبيرز ماوريسيو بوشتينيو الذي كان يحظى بحب وشعبية جارفة بين جماهير النادي اللندني رغم عدم تحقيقه لأي لقب للنادي.

لكن نتائج الفريق وتحسن مستواه ومنافسته للألقاب وبقاءه لخمس سنوات كاملة، جعلت له مكانه خاصة عند جماهير النادي التي لم تتقبل إلى الآن رحيل الأرجنتيني وخلافته بمدرب كان في السابق على رأس الإدارة الفنية لناد لندني منافس هو تشيلسي، وهو تحد آخر للسبيشل وان ليخلد اسمه في تاريخ النادي، فالرجل لم يأتي ليحسن نتائج الفريق في الترتيب العام للدوري الإنجليزي فقط، بل أن تحقيق الألقاب والبطولات لن يغيب عن ذهن وبال جوزيه مورينيو مستقبلا ولم لا يحقق المفاجأة في دوري الأبطال ويفوز بلقب حققه من قبل مع بورتو وإنتر ميلان ليكون اللقب الثالث مع توتنهام والأول في تاريخ النادي اللندني.

مورينيو هذا الموسم ليس مطالبا بالكثير في توتنهام، فهو يملك اللاعبين والقدرة على إنهاء الموسم مع الأربعة الكبار لضمان مقعد مؤهل للمسابقة الأوروبية الموسم القادم، وفي دوري أبطال أوروبا تأهل من مجموعته كثاني خلف العملاق البافاري بايرن ميونيخ، وستكون لديه فتره كافية لإعداد خططه لمقارعة كبار أوروبا في البطولة عند عودتها في شهر فيفري، والجميع يعلم أن توتنهام كان وصيفا للبطل الموسم الماضي وهو ماقد يشكل بعض الضغط على مورينيو للوصول إلى أبعد نقطة كتحد شخصي لاغير، لأن إدارته الفنية للنادي جاءت تقريبا في منتصف الموسم.

تدريب توتنهام مهمة ليس بالسهلة لأي كان، ولكن مع مورينيو تبدو الأمور أقل صعوبة، فالرجل دوما يملك الحافز لتحقيق التفوق على الآخرين، وانتصار توتنهام في الأخير هو انتصار لمدرب يرفض الاستسلام والبقاء بعيدا عن الأضواء، وبالتأكيد وجود السبيشل وان وعودته إلى أحضان البرميرليغ مكسب كبير للإنجليز لما يحظى به جوزيه بشعبية داخل انجلترا وحتى خارجها، فشخصية مورينيو أحببناها أو لا تبقى من الشخصيات التي تسلط عليها الأضواء وتنتشر حولها الأخبار، ومسيرة البرتغالي بلاشك حافلة بالإنجازات الرائعة، ودوما أينما ذهب كان محط أنظار وأسماع عشاق الكرة، وبات وجود الرجل على خط التماس بمثل أهمية تواجد النجوم في المستطيل الأخضر.

فهل ينجح مورينيو في اختباره الجديد؟ لننتظر ونرى!

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

يحيى خليل

صحفي مختص في الشأن الرياضي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق