علوم وصحة

هل تعلم مدى خطورة الأدوية على جسمك؟

نستخدم في الحیاة الیومیة كلمة الأدویة بشكل كبیر، ونعني بذلك المستحضرات الدوائیة، و بعض المواد الكیمیائیة، والعقاقیر، التي یستخدمها بعض الناس مثل الكحول والمخدرات، ولكن یطلق علماء الأدویة على أي مادة كیمیائیة ذات تأثیر على الجسم الحي اسم دواء، وهو من الوسائل الطبیة في العلاج، فیصفه الأطباء لعلاج بعض الأمراض أو الوقایة منها، لكن ما هو جدیر بالذكر، أن للأدویة أیضًا قدرة على التسبب في المرض أو الموت، فقد یحدث الدواء -بالرغم من فعالیته- ضررًا كبیرًا للإنسان إذا أسئ استعماله، فمثلاً نجد أن حبوب الأسبیرین بالرغم من كثرة استخدامها، إلا أن لها الكثیر من الضحایا من الأطفال الذین یلتهمون أقراصها ظنًا منهم أنها قطع من الحلوى، بالإضافة إلى ما تسببه كثرتها من سيولةٍ في الدم، فیمكن لأي دواء أن یقتل إذا أخذ بجرعاتٍ زائدة، كذلك انتشر استخدام الكحول، والمخدرات، و بعض الأدویة الأخرى كعقاقیر مخدرة لها نفس تأثیر المخدرات، مما أدى إلى ظهور مشكلات خطرة.

تحدِث الأدویة آثارًا نافعةً وضارةً في جسم الإنسان، فمثلاً عند تعاطي دواء ما لتقویة القلب وإزالة آلامه، فإنه یحدث الآثار النافعة المرجوة منه، ولكنه في الوقت نفسه قد یحدِث آثارًا جانبیةً أخرى، وخصوصًا إذا كانت جرعته زائدة أو غير موصوفة من طبيب متخصص.

و تحدث الأدویة هذه الآثار الجانبیة لقدرة الدواء عند دخوله الجسم على الوصول لكل أعضائه صحیحها ومریضها، فمثلاً یصف الأطباء عقار المورفین لتسكین الآلام الشدیدة و إزالتها، نتیجة لقدرته على الوصول إلى الخلایا، وتغییر نشاط بعضها في الدماغ و النخاع الشوكي، مما یؤدي إلى فقدان الإحساس بالألم، و لكنه في نفس الوقت یصل إلى أعضاء أخرى و یؤثر على خلایاها، ما یؤدي إلى القيء، والإمساك، وانخفاض سرعة التنفس، وغیرها من الآثار الجانبیة الأخرى، وعمومًا تزيد الجرعة الزائدة من الدواء من آثاره، وتضعف هذه الآثار بتقلیل الجرعة، و لكن قد یختل هذا التناسق من شخص لآخر، فمثلا قد نجد إن مضاعفة جرعة دواء ما قد تزید من آثاره ثلاث مرات في شخصٍ، بینما لا تحدث أي مضاعفاتٍ لدى شخص آخر.

و تنقسم الآثار الضارة للدواء إلى ثلاثة أنواع:

1- الآثار الجانبیة: تسبب أغلب الأدویة آثارًا جانبیة، ویستطیع الأطباء توقعها و إخبار المریض بها.

2- آثار فرط الحساسیة: تسمى بالآثار الأرجیة أو الآثار الناتجة عن الحساسیة، و تحدث عند المرضى أصحاب الحساسیة لمكون بعینه في الدواء، و قد تكون آثارًا بسیطة أو شدیدة، فمثلاً نلاحظ عدم استطاعة بعض الناس تعاطي الأسبیرین أو البنسیلین؛ نتیجةً لحساسیتهم المفرطة لمكونات هذين العقارین.

3- الآثار السامة: تظهر بعد تعاطي جرعات كبیرةً جدًا من الدواء، و یمكن أن تؤدي إلى إتلاف خلایا الجسم و قتل الإنسان، فلكل دواء آثار سامة بسیطة، ولكنها تظهر بصورة خطیرة عند تعاطي جرعات كبیرة.

كما یؤدي التعاطي المستمر لبعض العقاقیر و الأدویة إلى حالة من الإدمان مثل: الكحول، والأمفیتامینات، والبربیتورات، والمخدرات، فتؤدی للاحتیاج النفسي و الجسدي الدائم للعقار وآثاره، و یطلق على هذه الحالة الإدمان، و یلازمها غالبًا ما یسمى بمقاومة الجسم أو تحمل الجسم لآثار الدواء، إذ یشعر المتعاطی للدواء بضعف إثر الدواء، مما یدفعه لزیادة الجرعة المعتادة؛ للحصول على التأثیر السابق الناتج عن الجرعات الصغیرة، و یصاحب التوقف المفاجئ عن تعاطي الأدویة المسببة للإدمان ما یسمى بأعراض انسحاب الدواء.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

حورية بوطريف

أم جزائرية، ماكثة بالبيت، أحب المساهمة في صناعة المحتوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق