أسلوب حياة

هل تعانون من إهدار الوقت؟ إليكم الحل..

إن الوقتَ هو النعمة العظمى التي ساوَى الله بين عباده فيها، فالوقتُ واحد للجميع، ولكن الناسَ يختلفون في استثماره والاستفادة منه، وهناك عدة آفات تسرق منا الوقت، ومن أسباب إهمال البعض لوقتهم هو تعودهم على ذلك منذ الصغر، فالحل الناجح والناجع والأكيد هو تدريب وتعويد الأطفال منذ الصغر على الاستفادة من الوقت، وهناك عدة آفات تمنع هذه الاستفادة والاستغلال الأمثل له، وعن طرق مواجهتها إليكم هذه “الروشتة”:

1 – عدم تحديد وقت للترويح عن النفس:

فمن أسباب العزوف عن تنظيم الوقت هو غياب الترويح عن النفس في الخطة الموضوعة مسبقًا؛ فيشعر الإنسان بالملل فيدفعه لعدم تنظيم وقته وإهمال الاستفادة القصوى منه، ولذا يجب وضع أوقات للترويح والراحة في أي خطة وخاصة للأطفال.

2 – غياب التخطيط للاستفادة من الوقت أو عدم وجود هدف:

إن غياب التخطيط مضيعة للوقت، وكذلك وضع هدف وغاية يوفر الوقت، ويقلل من فترات التعثر والفشل؛ ولذا يجب تعويد الطفل على وضع خطة أو روشتة لينفذ أفكاره، فمثلًا لو طلب طفل آخر قريب له ليلعب معه، يجب تدريبه على الخطة، وهي أولًا الاتصال بالطفل الآخر ،ثم تحديد وقت اللعب، ثم تحديد الألعاب والأدوات، ثم تحديد المكان داخل المنزل وهكذا؛ فكل هذا يعلمه التخطيط منذ الصغر، وبالتالي الاستفادة من الوقت.

3 – عدم تحديد الأولويات:

ينبغي ترتيب الأهداف والأولويات الأهم ثم المهم؛ فمن الخطأ أن نطلب من الطفل مذاكرة دروسه دون الاهتمام براحته النفسية أو استعداده، فيجب الاهتمام بتوفير بيئة مناسبة له لكي يذاكر، فالراحة النفسية أهم وله أولوية على طلب المذاكرة؛ وبهذا يتعلم الأولويات منذ الصغر.

4 – عدم استثمار جميع الموارد المتاحة:

هناك كثير من الطاقات والموارد المتاحة عند الإنسان كهوايات يمكن أن يستغلها في شغل أوقاته تجلب له المزيد من العوائد المادية والمعنوية؛ ولذا فاستغلال وقت الطفل في ممارسة ما يحبه من أعمال نافعة تجعله يحرص على الاستفادة من الوقت.

5 – عدم بذل الأسباب والوسائل المشروعة:

فتحقيق الأهداف لا يكون إلا ببذل الأسباب؛ ويجب تعليم وتدريب الأطفال على السعي للأخذ بالأسباب، وليس بتكرار الأماني والأحلام دون العمل.

6 – التردد في اتخاذ القرارات الصائبة:

فالتردُّد في إصدار القرار يؤدِّي إلى إضاعة الجهد والوقت، فالإنسان الناجح والمنظم يتأنَّى في التفكير، ثم يصدر قراره وينفذه متوكلاً على الله، والتأنِّي محمودٌ؛ فالإنسان الناجح يتأنَّى، ويستفيد من كلِّ الإمكانات المتاحة، ولا ينفرد برأيه دون الآخرين، وحسن اتخاذ القرارات عامل مهم في إنجاح أي قرار، ولذا يجب تعليم الطفل باتخاذ القرار بتمكينه بالاختيار بين البدائل المختلفة، وليكن بتفويضه في شراء شيء من أشياء مختلفة.

7 – عدم الاعتبار بمرور الأيام:

التفكر في الذكريات والتأمل في مدى تحقيق الأحلام والأهداف يُعلّم الإنسان الاعتبار والاتعاظ بالوقت؛ فمع فجر كلِّ يومٍ جديد عِبَر كثيرة لأولي النهى، والتفكُّر في الليل والنهار وتعاقبهما هو الذي يؤدِّي إلى ملئها بالعمل الصالح والناجح والمفيد للآخرين؛ فتعليم الطفل ذلك يجعله يستغل وقته أفضل استغلال.

8 – عدم المسارعة في الخيرات:

أي إنسان يسعى لنيل الراحة النفسية والثواب بفعل الخير؛ ولذا يجب تعويد الطفل على فعل الخير على حسب استطاعته دون انتظار المقابل، فهذا يجعله يشعر بقيمة الوقت، وأن هناك فوائد متعددة للوقت منها ما يجلب له السعادة والراحة.

9 – عدم تحرِّي الأوقات الفاضلة والمهمة من مناسبات دينية واجتماعية:

يهتم جميع المتدينين بالأوقات الفاضلة في دياناتهم للتقرب إلى الله، وكذلك يترقب الجميع مناسبات اجتماعية للقيام والمشاركة بدور اجتماعي، ويمكن الاستفادة من هذا الأمر بتعويد الطفل على استغلال هذه المناسبات.

10 – عدم الالتزام بالموعد وعدم التسويف:

فالإنسان الناجح يراعى عهده وأمانته، وينبغي تدريب الطفل على الالتزام بمواعيده منذ الصغر وعدم التهاون فيما وعد به من مواعيد، وهذا يتطلب وجود قدوة في ذلك من الأهل.

11 – السهر لغير ضرورة:

الأفضل صحيًا ونفسيًا للطفل أن ينام مبكرًا، ويستيقظ مبكرًا، فالبركة في البكور، فالسهر في غير ضرورة مضيعة للوقت؛ وهذا يتطلب وجود قدوة في ذلك من الأهل.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

محمد حبيب

باحث درعمي متخصص في تعديل السلوكيات المتطرفة باستخدام مهارات التنمية البشرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق