مدونات

هل انتهت معجزات السماء بانتهاء عصر الأنبياء؟

لأن معظم البشر لا يؤمنون بما يُخبرون به إلا بما يشعرون به أو يرونه بأم أعينهم، فقد أيد الله جميع رسله وأنبيائه بمعجزات خارقة تتناسب مع ما كان أهل النبي يتفوقون فيه، وقد كانت هذه المعجزات وسيلة مساعدة من عند الله لسببين؛ الأول تعضيد النبي بأنه رسول الله فتسهل عليه مهمة الدعوة التي اختاره الله من أجلها، والثاني حرص الله سبحانه وتعالي على عباده بحثهم على الإيمان بدعوة الرسول من خلال برهان واضح وخارق لزمانهم.

المعجزات في عصر الرسل والأنبياء

هناك العديد من المعجزات المشهورة والتي جاء ذكرها في القرأن الكريم، فسفينة سيدنا نوح التي بناها وأنقذت من كانوا معه من الطوفان هي معجزة بكل المقاييس وقتها، ومعجزة سيدنا إبراهيم ونجاته من النار التي أشعلها النمرود ليتخلص منه، إلا أن النار كانت بردًا وسلامًا على سيدنا إبراهيم، مما كان أمراً خارقًا في ذلك العصر.

ومعجزة إحياء سيدنا إبراهيم عليه السلام أربعة من الطير بعد تقطيعهن عندما طلب من الله أن يريه كيف يحيي الموتى، ومعجزة سيدنا سليمان في فهم لغة الطير وتسخير الجن، ومعجزة سيدنا داوود الذي جعل الله الحديد الصلب في يده لينا كالعجين يشكله كيفما يشاء، ومعجزة سيدنا يونس وخروجه حيًا معافًا من بطن الحوت بعد قضائه أيامًا محبوساً في جوفه، فكيف كان يتنفس داخل الحوت بدون أي أدوات تنفس مساعدة، فكانت معجزة في وقتها بكل المقاييس.

وهناك معجزات سيدنا موسى مع العصا التي تحولت ثعبانًا حقيقيًا، والتي ضرب بها البحر فانفلق ليمهد له ولأهله طريقًا لينجو من فرعون وجنوده، وهي نفس العصا التي ضرب بها الصخرة ليخرج منها اثنتا عشرة عينًا من المياه العذبة بعدد الأسباط في أهله وكانوا اثنتا عشرة، ويده التي كانت تصير بيضاء من غير سوء بمجرد أن يضعها تحت إبطه، ومعجزات العذاب التي كان يرسلها الله على قوم فرعون من ضفدع وقمل ودم وجراد.

ومعجزة شفاء سيدنا أيوب من المرض الذي ألم به طوال أكثر من أربعون عاماً وفتك بجسده وقطعه إرباً، ومعجزة سيدنا يوسف في تفسير الأحلام والرؤى للملك بتأويل لا يحتمل الخطأ.

وهناك مُعجِزات سيّدنا عيسى عليه السّلام ومولده بلا أبٍ وكلامه في المهد ليُخبر الناس ليصدق قول أمّه مريم، ويبلغهم أنّه نبيّ الله إليهم، وقدرته على خلق الطير من الطين بعد أن ينفخ فيه، وقدرته على إبراء الأكمة والأبرص، وإخباره الناس بما يدّخرون في بيوتهم، وإحياء الموتى بأمر الله.

أما مُعجِزات سيّدنا محمّد عليه الصّلاة والسّلام فإنّها تربو على الألف، وأمّا أعظمها على الإطلاق فهو القرآن الكريم، وهو كلام الله الذي تحدى به الرسول محمد قريش وهم أهل الفصاحة والبلاغة، فعجزوا عن الإتيان ولو بسورةٍ من مثل القرآن أو أدنى من ذلك، ومن مُعجِزات رسول الله ما جرى في حادثة الإسراء والمعراج، وانشقاق القمر، وتكثير القليل من الطعام بين يديه، ونبع الماء من بين أصابعه الكريمة حتى يشرب منه الجيش، وحنين جذع الشجرة إليه بعد أن فارقه وانتقل إلى الخطبة على المنبر، وسلام الحجر عليه في مكة، وشفاء المرضى بإذن الله تعالى.

وكانت كل هذه المعجزات على مرأى ومسمع من البصر، أي ترى بالعين المجردة، ومنها ما كان متعلقًا إما بالجماد أو النبات أو الحيوان أو الإنسان ولا تحتاج تكنولوجيا متطورة لكي تراها أو تصدقها.

ورغم عدم نفي المعجزات من قبل أهل الرسل وقتها، وبالرغم أن بعضهم هم أنفسهم الذين تحدوا الأنبياء في الإتيان بالمعجزات، وبالرغم أن بعض المعجزات كانت بطلب من أهل بعض الأنبياء أنفسهم كما حدث مع ثمود قوم سيدنا صالح عندما طلبوا أن يخرج ناقة من الصخرة، إلا أن الكثير من الناس ظلوا على كفرهم وعصيانهم رغم أنهم رأوا المعجزات بأم أعينهم إلا من رحم الله وهداه.

هل انتهى عصر المعجزات؟

وهكذا نرى أن المعجزات التي أيد بها الله أنبياءه كانت ضرورية جدًا لتأييد الرسل من ناحية، ولحث الناس على الإيمان بالله واتباع الطريق المستقيم من ناحية أخرى، فهل يا ترى انتهى عصر المعجزات التي كان يرسلها الله طالما أن عصر الأنبياء وخاتمهم الرسول صلى الله عليه وسلم قد انتهى؟

هل يترك الله عبيده سواء من المؤمنين أو الكافرين من دون آيات بينات تجعلهم يفكرون من هو الخالق وراء هذه الآيات؟ لعل الكافر يتحرك عقله ويؤمن وفي نفس الوقت يزداد إيمان المؤمن ويستقر، وهذا ما حدث ويحدث بعد انتهاء عصر الأنبياء، فقد تحول عصر المعجزات إلى عصر الآيات البينة، حيث أعطى الله للناس الوسيلة لكي يجدوا آيات الله بأنفسهم سواء في الجو أو البحر أو في النبات أو الحيوان أو الإنسان نفسه.

وبالفعل استطاع الإنسان في الألف سنة الماضية أن يستخدم علمه وعقله ومعرفته التراكمية حتى وصل في عصرنا هذا إلى رؤية جسده وجسد الحيوان والنبات والجماد من الداخل وبـكل التفاصيل، فها نحن الآن نستطيع بالميكروسكوب العادي والإلكتروني الماسح أن نرى خريطة الخلية وأنويتها وجيناتها من الداخل ونوع البروتينات والدهون والكربوهيدرات بها.

بل استطعنا أن نجمد هذه الخلايا لتعيش أبد الدهر ونعيد استخدامها وهي حية أو نقلها من إنسان أو حيوان لآخر، واستطعنا أن نفك رموز اختلافاتنا في الصفات من خلال الجينات، وكيف يتعامل الجهاز المناعي بخلاياه المتعددة مع الميكروبات بالتفصيل ويقضي عليها، وكيف يتكون الحيوان المنوي والبويضة، وكيف يتم التلقيح وكيف يتكون الجنين، وكيف يولد وكيف يصبح ذكرًا أو أنثى.

وبالطبع فإن كل هذه الآيات البينات وغيرها على مستوى بيولوجيا الكائن الحي عامة والإنسان خاصة تعد جميعها معجزات خارقة لو ذكرت للناس في العهد البعيد، وهي معجزات لم ينزلها الله مباشرة، ولكن ترك الناس أنفسهم يصلون إليها بعقولهم وعلمهم الذي سخره لهم حتى يظلوا يسألون من وراء هذا النظام البيولوجي المحكم، لعلهم يصلون بأنفسهم إلى الإجابة من خلال تفاصيل هذه الظواهر والحقائق البيولوجية التي تعكس كل منها وجود وقدرة خالق واحد عظيم.

ولم يقف حدود الآيات العلمية على العلوم البيولوجية، ولكن أيضًا امتدت إلى التطور التكنولوجي المتعاقب والسريع في تسخير الجماد وتطويعه لخدمة الإنسان وبيد الإنسان، فمن كان يصدق أن يتكلم الحديد ويرى ويسمع ويسافر براً وبحراً وجواً؟

من كان يصدق أن نرى الكمبيوتر الذي يفكر ويقرر ويرى ويسمع ويحاور ويتذكر ويأخذ القرارات وهو أصغر حجم العين؟ من كان يصدق في وسائل الطيران والسيارة والتليفون والتلفاز والكاميرا والكهرباء والريموت كنترول والصواريخ عابرة القارات والقنبلة الذرية وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي وكل التكنولوجيا الحديثة من هلوجرام ووسائل التواصل الاجتماعي؟

من كان يصدق أن نرى الأشياء التي لا تراها العين المجردة؟ فأصبحنا نؤمن بما يمليه علينا العلم في البيولوجيا والكيمياء والفيزياء والطب والهندسة والزراعة، حتى أصبحنا نصدق عن طيب خاطر وعن ظهر قلب العلم والتكنولوجيا، بل ونطلب المزيد والمزيد لتحقيق الرفاهية المطلقة حتى أصبح كل التكنولوجيا في كف اليد وتدار بأنامل اليد ولو من قبل الأطفال.

وهذه الآيات التي تفجرت في الثلاثة مئة سنة الأخيرة على أيدي العلماء حتى وصلنا إلى عصر التكنولوجيا الرقمية في وقتنا هذا، وحتى أصبح الخيال العلمي واقعًا نراه ونستخدمه كل يوم، لها أسبابها العلمية التي كشف الله عنها لعباده في وقتها وبالتدريج.

ولحكمة الله لم ينحصر هذا الكشف على المشتغلين بالعلم من العلماء والساسة والحكام والأغنياء والبلاد التي تم اكتشافها فيها فقط، بل علم به كل الناس سواء كانوا مؤمنين أو غير مؤمنين، ليشهدوا في النهاية أن كل ما يرونه من الآيات هي حقائق مبنية على المعارف والعلوم والنظريات الموجودة من قبل، ولكنها نمت وتطورت بسرعة مذهلة لأن عصر الأنبياء والمعجزات الخارقة التي كان يرسلها الله قد انتهى، ولم يبق إلا دور الانسان في فهم الكون بنفسه حتى يتبين الحقيقة بنفسه.

الآيات الكبرى بعد عصر الأنبياء

نحن نعيش في عصر الآيات الكبرى التي نكتشفها كل يوم في الجماد والنبات والحيوان والإنسان، ونصدقها ونؤمن بها حتى لو كنا لا نراها بأم أعيننا، عصر أصبحت فيه الآيات تظهر علينا في كل يوم وليس في المناسبات، وأصبحت غير مقصورة على شعب معين، بل أصبحت على مرأى ومسمع من جميع العالم بفضل الإنترنت، بل أصبح استخدامها غير مقصور على شعب دون غيره ولكنها متاحة للجميع ليراها ويستعملها الجميع كما يشاء، أصبحت الآيات بين أيدينا ليل نهار كبيرنا وصغيرنا وفقيرنا وغنينا حتى أصبحت لنا الآيات كالماء والهواء.

ومع كل هذه الآيات البينات والتي هي في حكم المعجزات، إلا أن ايمان الناس بالله ليس على قدر الآيات، أصبح إبمان الناس -إن وجد- شكلياً ينقصه الورع والروحانيات حتى تجمد، وأصبح مجرد إيمان ظاهري لكي يتمكن أصحابه من الماديات.

إيمان دون شكر لخالق الآيات وميسرها، إيمان منقوص تشوبه مظاهر الظلم والفساد والربا، إيمان تكنولوجي بعيد عن الروحانية، وعندما حدث ذلك كان لا بد من الله الخالق أن يحذر عباده ببعض من العقاب، تمامًا كما كان يحدث أيام عصر الرسل والأنبياء، فقد كان الله يرسل المعجزات ثم يعقبها بتنزيل العقاب على من كفر بالمعجزات ولم يؤمن بالله وأنبياءه.

وقد كان العقاب لزومياً لكي يبقى المؤمنون ويهلك الظالمون، لتبدأ مرحلة جديدة في عمر التاريخ تعتمد على الأصفياء، وهكذا كان الحال أيام عصر الأنبياء كلما بعد الناس عن الطريق المستقيم.

الآيات البينات والعقاب

وبعد انتهاء عصر الأنبياء وأرى أيضًا أن الله ينزل من وقت لآخر العقاب كلما حاد الناس عن الطريق المستقيم، طالما سهل لهم العلم ليمكنهم أن يشهدوا بأنفسهم الآيات المختلفة في الكون وفي الإنسان نفسه، ولذلك أرى أن فيروس كورونا الجديد والذي نال من كل الناس في مشارق الأرض ومغاربها ما هو إلا عقاب من الله لعل الناس تعود.

وقد سبق كورونا العديد من المصائب الكبرى على البشرية كلما بعدوا عن طريق الله وسادتهم وساقتهم التكنولوجيا، فقد ابتليت البشرية من قبل بالعديد من نوبات الزلازل والبراكين والأعاصير  والبكتيريا والفيروسات التي قضت في أوقات بعينها على ما بقرب من 200 مليون من البشر، وكان آخر الصدمات الميكروبية قبل فيروس كورونا الإنفلونزا الأسبانية والأسيوية، وإنفلونزا الخنازير والطيور، وكورونا الأسيوي والشرق الأوسط حتى وصلنا إلى كورونا الجديد، والذي نال من العالم أجمع محدثًا هزات اجتماعية وثقافية ونفسية وصحية ومالية وسياسية كبيرة.

ونلاحظ أن الفارق الزمني بين جائحة وأخرى يقصر  من مئة عام إلى خمسين عام إلى عشرة أعوام حتى وصل إلى خمسة أعوام، حيث حدثت آخر جائحة وهي جائحة كورونا الشرق الأوسط التي ألمت بالمملكة العربية السعودية في 2013.

فلنعد إلى قيم ومبادئ العدل والرحمة والعدالة والمساواة بين الأفراد والقبائل والشعوب التي ترسيها الأديان جميعها وآخرها دين الإسلام الحنيف، لعل الله يرضى عنا، فلنتعلم من دروس الماضي والحاضر حتى نصنع مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

د. محمد لبيب سالم

نبذة عن الكاتب ولد د. محمد لبيب سالم في 28 ديسمبر 1962 في قرية دهتورة مركز زفتي محافظة الغربية. ويشغل د. لبيب حاليا أستاذ علم المناعة بكلية العلوم جامعة طنطا ومدير مركز التميز لأبحاث السرطان والمدير السابق لمركز المشروعات والابتكارات ونقل التكنولوجيا بـجامعة طنطا والمشرف على مركز تنمية إقليم الدلتا التابع لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ورئيس مجلس ادارة الجمعية المصرية لأبحاث السرطان. حصل د. لبيب علي وسام العلوم والفنون من الطبقة الاولي من السيد رئيس الجمهورية في 2019 وجائزة الدولة التقديرية لعام 2018 وجائزة الدولة للتفوق لعام 2009 وجائزة الدولة التشجيعية لعام 2003 وجائزة جامعة طنطا التقديرية لعام 2015. حصل د. لبيب علي بكالوريوس العلوم عام ١٩٨٤، وماجستير العلوم في ١٩٨٩، والدكتوراه في ١٩٩٥ من خلال بعثة إلي جامعة كيوشو باليابان. حصل علي منحة باحث بعد الدكتوراه في الفترة من ١٩٩٧ -٢٠٠١ ثم أستاذ زائر بالجامعة الطبية بكارولينا الجنوبية بأمريكيا الفترة في من ٢٠٠١ -٢٠١٠. د. لبيب باحث في علم المناعة له أكثر من 120 بحث وخمسة فصول في كتب علمية. و أكثر من 30 مشروع بحثي و 85 رسالة ماجستير ودكتوراه وشارك في 90 مؤتمر دولي والقي اكثر من 80 محاضرة علمية في مصر والخارج. د. لبيب عضو في اتحاد الكتاب مصر ومستشار علمي لمنظمة المجتمع العلمي العربي وعضو في هيئة التحرير والتقييم للعديد من الدوريات العلمية. قام د. لبيب بتأليف 8 اعمال ادبية من 2014 حتي الآن عبارة عن 4 روايات واربعة مجموعات قصصية وله أكثر من 70 مقالا في تبسيط العلوم والتي تم نشرها في العديد من المواقع والجرائد والمجلات المصرية والعربية. كما يلقي د. لبيب محاضرات عامة في الجامعات والمدارس والجمعيات الأهلية عن الادب والعلم وتبسيط العلوم والإعجاز العلمي في البيولوجيا عامة والجهاز المناعي خاصة. كما أن له قناة على اليوتيوب يقدم فيها محاضراته. تأليف 56 مقال باللغة العربية في تبسيط العلوم والتي تم نشرها في العديد من المواقع والجرائد والمجلات المصرية والعربية مثل الفيصل، العربي والعلم وكذلك على العديد من المواقع العربية مثل موقع منظمة المجتمع العلمي العربي وموضوع والصحف مثل روز ليوسف والديار والسبورة. أهم الأعمال الأدبية المنشورة : 1. رواية بعنوان "الرصاصة الجينية " – الناشر: دار النابغة –مصر 2019 2. كتاب "زواج بويضة" ضمن سلسلة المكتبة العلمية -كتب علمية مبسطة. الناشر: أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا -مصر , 2019 3. كتاب "سفاري إلى الجهاز المناعي" ضمن سلسلة المكتبة العلمية -كتب علمية مبسطة. الناشر: أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا -مصر , 2018 4. راوية بعنوان "وقت للبيع" عن دار أطلس للنشر والتوزيع 2014. 5. رواية بعنوان :كاندليه" عن دار اطلس للنشر والتوزيع 2016 6. مجموعة قصصية بعنوان "العشق الحلال" عن دار اطلس للنشر والتوزيع 2015 7. مجموعة قصصية بعنوان "زحمة مشاعر" عن دار أطلس للنشر والتوزيع 2015 8. مجموعة قصصية بعنوان "مشاعر لا تعرف السقوط". تحت الطبع. الناشر: دار النابغة –مصر 2019 9. كتاب بعنوان "من ذكريات المدن- رحلتي إلي اليابان " من ادب الرحلات والسيرة الذاتية - تحت الاعداد 10. كتاب بعنوان "من ذكريات المدن- رحلتي إلي امريكا" من ادب الرحلات والسيرة الذاتية - تحت الاعداد 11. كتاب بعنوان "تأملات في الجهاز المناعي – تبسيط العلوم - تحت الاعداد 12. كتاب بعنوان "تأملات في بيولوجيا النفس" – تحت الاعداد البريد الإلكتروني [email protected] [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق