مدونات

هل الشهداء مغفلون؟

عندما خرجت خفافيش الظلام من جحورها للسيطرة على نور الوطن المشرق والعبث به اشتدت سواعد الرجال الشجعان أصحاب البصيرة الذين صاروا عنوان للأباء ليزيحوا الخفافيش وظلامها عن وطن الفداء فعادو الرجال بعد الشروق و كيف عادوا و ماذا وجدوا.

في عام 2014 عندما تعرض الوطن إلى الخطر كبير كان الهدف منه القضاء على حضارة الوطن و محيها ومحي جميع أطياف شعبه الأبي فجاء نداء الدين و الوطن ليستجيب له الاحرار و الغيارى من أبناء الوطن الذين شعروا بالمسؤولية الشرعية و الإنسانية.

فكانوا هم الوطن وسواعده ملبين نداء المرجعية المتمثل بنداء الإسلام المتمثل بالرمز المعتدل المحب للخير والأمان للجميع سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) عدو وخرجوا بسلاح الايمان وصلابته ليعيدوا نور الوطن ليشرق على أهله الكرام بعدما خطط الأعداء أطفاء نور الوطن وظل الابطال يقاتلون ويدافعون ببساله وقداموا وبذلوا كل ما يملكون إلى أن وصل بهم المطاف إلى بذل أرواحهم الممتلئه بالإيثار و التضحية ليعلموا الناس الصدق و الإخلاص و العشق وتضرجت الأرض بدمائهم الزكية الممتلئ برائحة المسك ليحفظوا الأرض وتقوم على اقدامها.

عاد النور البهي وأشرقت شمس الوطن وعاد له النور وعم الفرح بالنصر. إن بعد مدة وشيكة بعد ما عاد الخير والأمن و الأمان حدث ما هو غريب وأثار الاستغراب وإذ بنا نرى النكران الذي حصل للمضحين والرقص على جراح عوائلهم والتعرض للشهداء والصاقهم بأنواع التهم التي يعيب أن تلصق بأنسان حي لا شهيد مضحي قدم الغالي و النفيس من أجل أن يعيش بعز و كرامة وجرح عوائلهم المعطاء.

النكران وحده لم يكفي بل وصل بهم الحال بأتهامهم بالمغفلين الرامين أنفسهم بالمهالك و اصبحو نار وقود بحرب لا ناقة فيها و لاجمل. جاء كلامهم نتيجة شبهات مسمومة دسها العدو الذي أراد أن يحل الظلام بالوطن ولكن حالت أرادة الابطال أن لا ينطفى نور الوطن.

الواجب الأخلاقي و الإنساني اليوم يتحتم علينا مجازات عوائل الشهداء و الشهداء أنفسهم وثناء عزم المضحين الاحياء منهم يجب أن نقابل معروفهم بالشكر و الإحسان والاعتزاز بهم و بمواقفهم المشرفة التي كانت مصدر للنور و قوام الأرض الأبية و الاعتراف بجميلهم الذي جاء نصره للوطن و ابنائه.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"
زر الذهاب إلى الأعلى