سياسة وتاريخ

هذه الأحزاب غير مرغوب بها.. كيف يرى الشارع العراقي الانتخابات المقبلة؟

أظهرت نتائج استطلاع الرأي عن الانتخابات العراقية والذي استمر لمدة أسبوع وقد اشترك به أكثر من 1100 مواطن، حيث جاءت نسبة الذكور المشاركين 64.2% وكانت نسبة الإناث المشاركات 35.8%، وكانت النسبة الأكبر من أعمار المشاركين تتراوح من 26-36 – 57.5%، والتحصيل الدراسي لهم شهادة إعدادية ودبلوم والأغلبية من حملة شهادة البكالوريوس وشهادات عليا.

شارك في الاستطلاع من المحافظات العراقية التالية بالتدريج حسب نسب المشاركة من الأعلى إلى  الأدنى (بغداد، البصرة، كربلاء، ديالي، ذي قار، القادسية، مثنى، الموصل، بابل)، بينما المحافظات التي لم يتم ذكرها لم تكن فيها مشاركات.

ماذا يريد العراقيون من الانتخابات المقبلة؟

  • إن الرأي العام الشعبي يرى أن تسيُّد الأحزاب الإسلامية وتسلطها على مفاصل الدولة لم يؤتي بثماره الذي كان مرجوًّا من قبل الشعب، وبهذا أصبحت جميع الأحزاب عموماً (والإسلامية خصوصاً) غير مرغوب بها اجتماعياً وسياسياً لأن أهدافها كانت نفعية لنفسها فحسب. وهنا الشعب العراقي أصبح بحاجة إلى فصل الدين عن السياسة.
  • أن التدخلات الحاصلة من دول الجوار والعالم الغربي بالشأن العراقي الداخلي من حيث الخارطة السياسية والتحكم بمقدرات البلد كانت غايتها الأساسية خدمة مصالحها وتعمل على تنفيذ أجنداتها الخاصة مهما كان انتماؤها الديني أو السياسي أو المحوري، فالعراقيون بحاجة إلى من يعمل لأجل العراق فحسب.
  • يتطلع الشعب إلى أمل جديد عن طريق الانتخابات العراقية المقبلة، وفي هذه المرحلة نجد أن ما يقوم به السياسيون من تحركات خدمية للانتخابات المقبلة ما هي إلا استدرار عاطفة الرأي الاجتماعي نحوهم، هذا ويعتقد البعض الآخر أنه لن يتغير شيء بالانتخابات المقبلة وهي مجرد لعبة مشابهة للماضية لكون الانتخابات السابقة لم تكن نزيهة، وسيكون خلق بيئة سياسية جديدة بتصرف الحكومة بإيجاد حلول لما يلي:
  • أوضحت نسبة الاستطلاع أن الحكومة الحالية لابد لها من محاسبة كل أركان الفساد والتي تتمثل بكل ما تم ذكره أعلاه في الاستطلاع؛ لأنهم جميعاً مشاركون في عملية الفساد الذي دمر العراق خلال الـ17 عاماً الماضية.
  • على الحكومة الحالية إيجاد حلول والعمل على توثيق العلاقة مع الشعب ومع ما يريده فهو مصدر السلطات؛ إذ أن الشعب يريد كل ما تم ذكره في الاختيارات أعلاه، كونها تعد مصدراً لخلق عنصر التغيير والتجديد ليبعث على الأمل في المرحلة المقبلة.
  • أكد المواطنون رفضهم القاطع لعمليات القتل الممنهج والاغتيالات وتكميم الأفواه للشباب الثائر المطالبين بحقوق العراقيين المشروعة خصوصاً بعد أحداث ثورة تشرين وحتى يومنا هذا؛ لذا يجب الكشف عن المتورطين بقتل المتظاهرين والمفكرين العراقيين.
  • حدث تغيير واسع النطاق على مستوى الوعي للمجتمع العراقي وخصوصاً بعد ثورة تشرين التي كسرت كل القيود التي كانت مؤثرة بقرار الشعب لسنين طوال وكسرت كل ما كان يعد خطًا أحمرًا للأحزاب السياسية الإسلامية واللا إسلامية (الفاسدة بكل أنواعها) وبهذا سيكون هناك تحول كبير في العملية السياسية المقبلة وهذا يعد مؤشراً إيجابياً يبعث على الأمل، فضلاً عن التوجهات الدينية والمذهبية والقومية التي كان المواطن العراقي خاضعاً لها نتيجة للانتماء إليها بصورة فطرية بدون معرفة مسبقة لأسباب انتماءه والتي كانت إما لأنه من نفس مذهبه أو لأنه من نفس دينه أو لأنه من نفس قوميته، وهذا يلقي بظلاله على الرأي الاجتماعي وبالتالي لن يتمكن من معرفة ما هو أفضل له ولبلاده فسيقوم باختيار الشخص في الانتخابات العراقية المقبلة لمجرد كونه من ضمن مكونه الديني أو المذهبي أو القبلي أو القومي، وهذا يعد مثلبة كبيرة على المجتمع المتحضر.
  • أن مشاركة الوجوه الجديدة التي تنبثق من الروح الشبابية هي التي ستحمل بين ثناياها عملية سياسية تبعث على الأمل وستجعل المواطنين يشاركون بالانتخابات المقبلة؛ لأنهم يحملون أفكار جديدة نابعة من رحم المعاناة التي عاشها العراقيون خلال السبعة عشر عاماً الماضية.
  • يتفق أغلب المواطنين العراقيين أن العزوف عن الانتخابات العراقية سيؤدي إلى الإضرار بالوطن والذي سيؤدي بالتالي إلى تقديم النفع للسياسيين الذين يتحينون الفرصة لتكرار تجربتهم السابقة، واستغلال ذلك العزوف لمصلحتهم الخاصة، فضلاً عن أن البعض الآخر يعتقد أنه سيضر السياسي وينفع الوطن بعزوفه عن الانتخابات، وهذا أمر ليس بصحيح بتاتاً لأن الإدلاء بصوتك يؤدي إلى تقليل فرص السياسي الفاسد من شراء الأصوات الوهمية.
  • أثرت الجيوش الإلكترونية بأجنداتها الخفية بشكل أو بآخر على طريقة تفكير المواطن والتي عملت ليل نهار لتخلق جو عام مضطرب سياسياً واجتماعياً لتشتيت أفكار المواطنين؛ إذ يجب على المواطنين أن يكونوا على ثقة ببعضهم لأنهم قد اكتسبوا وعياً كافياً ومناعة من الجيوش الإلكترونية التي هدمت أركان الدولة بما يكفي والآن يجب أن نحاربهم من خلال الحد من نقل الإشاعات.

لا يزال المواطنون لا يملكون ثقة كافية بأن الخطاب الديني يقتصر على الدين فحسب ولا يتدخل بالشأن السياسي، وهذا دليل على مدى تأثير ومعرفة قدرة السياسيين الفاسدين وكيفية تحكمهم بالخطاب السياسي؛ لذا لابد أن تكمن معرفة المواطن الواعي بكيفية التخلص من الانتماءات السياسية الإسلامية التي تعمل على تعطيل البلد وذلك عن طريق تدمير الاقتصاد والتعليم والقضاء والصحة وجعل البلد لا يقوى على أن ينهض بمقدراته من ناحية الموارد البشرية وتنوع الثروات التي يمتلكها.

نتائج الاستطلاع عن الانتخابات العراقية

وكانت نتائج الاستطلاع عن توجه المواطنين نحو الانتخابات العراقية المقبلة بحسب الأسئلة بالتسلسل الآتي:

س1- كيف ترى عملية إدارة الحكم في العراق في ظل تسيد الأحزاب الإسلامية وتحكمها في مفاصل الدولة؟

  • ضعيف بنسبة 95.5%
  • 3% جيد
  • 1.5% مقبول.

س2- المجتمع العراقي وميوله على مختلف أطيافه الثقافية والاثنية والعنصرية يفضل أن تكون إدارة الدولة…

س3- في ظل الظروف التي يمر بها العراق من تحركات شعبية للمطالبة بالحقوق المشروعة، هل تعتقد أن التدخلات الخارجية للدول ذات المشاريع المتنفذه بالشأن الداخلي تعمل لصالح الشعب العراقي؟

  • لا 80.6%
  • ربما 16.4%
  • نعم 3%

س4- هل تعتقد أن ما يقوم به السياسيون من تحركات قبيل الانتخابات العراقية باتجاه الشعب ما هو إلا اعتقادهم بشكل جازم بأن …؟

  1. الانتخابات العراقية المقبلة حقيقية وشعروا بالتهديد 41%
  2. الانتخابات العراقية المقبلة غير حقيقية ولن يتغير شيء 38.1%
  3. لاشيء مما ذكر 20.9%

س5- أركان الفساد في الدولة العراقية يعود سببه إلى …؟

  • المواطن 67.2%
  • موظف الدولة الفاسد 0.7%
  • المسؤول في الدوائر الحكومية 0%
  • الأحزاب 12.7%
  • عدم وجود حساب للمقصرين والفاسدين 18.7%
  • جميع ما ذكر أعلاه 67.2%

س6- الوعي المجتمعي في العراق ما بعد 25 تشرين الأول 2019 له دور كبير في تغيير الخارطة السياسية في العراق؟

  • أتفق 56.4%
  • لا أتفق 6%
  • ربماا 37.6%

س7- التوجه الديني والمذهبي والقومي ألقى بظلاله وبشكل ملحوظ على حياة المواطن العراقي. ما أثر ذلك على تفكيره وميوله؟ (الجواب نابع من تجربتك الشخصية)

  • أتفق 82.4%
  • لا أتفق 17.6%

س8- عملية قمع الحريات التي تنتهجها الحكومة العراقية والتي استهدفت المتظاهرين السلميين المطالبين بحقوقهم المشروعة والتي انطلقت في 25 تشرين الأول 2019 والتي تم قسم منها بالتصفية الجسدية والأخرى بالتغييب، هي إدانة بحق الحكومة العراقية؟

  • أتفق 95.5%
  • 4.5 لا أتفق%

س9- ما بين مفوضية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى المختصة في تقديم المساعدة الانتخابية، والحكومة العراقية ومجلس النواب العراقي صراع سياسي سيتمخض عن؟

  • تغيير قانون انتخابات ليصبح منصف 52%
  • حصر أو تحجيم أو إيقاف تدفق أو منع سلاح 35.8%
  • محاسبة الفاسدين 28.5%
  • القبض على قتلة المتظاهرين والمفكرين 22%

س10 – إن تم وحدث تغيير في قانون الانتخابات العراقية المقبلة، وحدث أن ترشح للدورة البرلمانية وجوهاً شابة لم تكن مشاركة في الدورات السابقة. هل ستشارك في عملية التصويت؟

  • نعم 70.7%
  • لا 11.3%
  • ربما 18%

س11- في أي جانب ستصب مصلحة عدم إدلائك بصوتك في الانتخابات العراقية المقبلة؟

  • سأضر الوطن وأنفع السياسي الفاسد 55.7%
  • سأضر السياسي الفاسد وأضر الوطن 6.1%
  • سأضر السياسي الفاسد وأنفع الوطن 38.2%

س12- ما هي المكتسبات التي حصل عليها الشعب العراقي بعد كل ما مر به طيلة فترات الحكم السابقة؟

  • أكثر وعيًا ولن يتأثر بالجيوش الإلكترونية للجهات المعادية للعراق ومصلحته 30%
  • يمتلك وعي محدود لن يغير من الواقع شيئًا بسبب تأثير الجيوش الإلكترونية للجهات العميلة لمصلحة دول أخرى 35.4%
  • لا يمتلك أي وعي وسيتكرر كل شيء كما هو عليه 34.6%

س13- هل تعتقد أن الخطابات الدينية السياسية ستجدي نفعاً في الانتخابات العراقية المقبلة؟

  • أتفق 15.9%
  • لا أتفق 40.9%
  • ربما 43.2%

اقرأ أيضًا: الكواليس السرية في حياه دعاة التنوير

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق