أسلوب حياةمال و أعمال

نظارات للأطفال تستحق أن يرتدوها

هذه الشركة الناشئة تصنع نظارات للأطفال والتي تستحق أن يرتدوها

في الثامنة من عمره، حصل ناثان كونداموري على أول زوج من النظارات الطبية.

و يتذكر كونداموري، البالغ من العمر 24 عامًا فيقول “كنت في الصف الثالث وكنت أول طفل في صفي يرتدي نظارة”. وقد ضاعف من إحراجه النظارات التي كان يرتديها فأكمل “لقد كانوا مملين، كانوا مثل جهاز طبي، مجرد اطار أسود معدني.”

وغالبًا ما كان يلبسهم  في المدرسة حيث كان يحتاجهم ليرى بوضوح. وقال “كان الأطفال الآخرون يسخرون من نظارتي، لقد كنت طفلاً واثقًا من نفسي قبل ارتداءهم، ولكن تلك النظارات أثرت علي كثيرًا”.

وعندما كبر، وجد كونداموري أنه لديه خيارات أكثر بكثير. وتساءل على الرغم من أن متاجر النظارات تقدم مجموعة أكبر من الإطارات للبالغين، ولكن مع ذلك، كانت الخيارات لا تزال محدودة بالنسبة للأطفال.

كل شيء آخر يرتديه الأطفال، مثل ملابسهم وأحذيتهم الرياضية، يجب أن يناسب شخصيتهم. يمكنهم حتى تغيير الألوان بحيث تناسبهم. ولكن لماذا لا يمكن للأطفال الحصول على نفس الخيارات في ارتداء نظارات تناسبهم؟

وأصبح ذلك أكثر وضوحًا عندما اتصلت به والدته في الكلية يومًا واخبرته بان شقيقه البالغ من العمر ثماني سنوات كان غير سعيد بزوج النظارات الذي اشترته له والدته، وقال “لقد شعرت  بأخي وأنه سوف يعيش نفس التجربة الفظيعة لأنه لم يحدث أي ابتكار حقيقي في سوق نظارات الأطفال طوال هذا الوقت”.

تعاون كونداموري مع صوفيا إدلشتاين، صديقته وزميلته في جامعة ستانفورد، لمعالجة المشكلة، وتوصلوا إلى أنه يمكن توفير مجموعة من النظارات خاصة للأطفال ولكن بأشكال وألوان تناسبهم.

“لم يطلب أحد من الأطفال من قبل وصف زوجهم المثالي من النظارات”

وانطلاقا من عام 2017، كانت هناك شركة ناشئة في نيويورك تبيع خمسة أنماط مختلفة من الإطارات، كل منهم متاح بثلاثة ألوان مختلفة. حيث يمكن للأطفال بعد ذلك الاختيار من بين أفضل 10 إطارات وتغير مظهر النظارات.

أجرى كونداموري مع صوفيا إدلشتاين أشهرًا من البحث واختبار المنتجات قبل طرح النظارات في السوق. وقالت إدلشتاين: “ذهبنا إلى متاجر Apple ومتاجر American Girl، و أماكن أخرى، وأجرينا مقابلات مع أولياء الأمور والأطفال”.

و قال كونداموري أن الذي أدهشهم أكتر : “إن الأمر كان غريبا جدا عندما سألوا الأطفال وصف زوجهم المثالي من النظارات وقد كانوا مبدعين للغاية، وكانوا يطلبون أشكالا وتصاميم مذهلة جدا على الرغم من أنه لم يسألهم أحد من قبل عن هذا”. كما عرفوا أيضا أن الأطفال يكرهون عملية القياس للنظارات في متجر النظارات، ويصفونها بأنها “مرهقة ومملة”.

ويقول كونداموري: “لقد استخدمنا ملاحظاتهم لتطوير منتج ممتع للأطفال وتجربة أفضل لتسوق النظارات بشكل عام”.

ويقوم العملاء الذين يسعون إلى تجربة الإطارات بإدخال بعض المعلومات على موقع الشركة، مثل العمر والجنس، ثم يتلقون مجموعة أدوات منزلية مخصصة للتجربة مع خمسة إطارات أساسية و10 إطارات إضافية مختلفة. يمكنهم بعد ذلك تحديد الإطارات التي تناسبهم بشكل أفضل، وإرسال وصف للنظارات الخاصة بهم وإرجاع المجموعة الخاصة بالشركة مع ملصق شحن مدفوع مسبقًا. وقال كونداموري إن الإطارات الجديدة يتم شحنها في أقل من أسبوع.

وتكلف الإطارات الأساسية 95 دولارًا اما كل إطار إضافي يكلف 24.95 دولارًا. ومع كل عملية بيع، تتبرع الشركة بالمال مقابل زوج من النظارات لطفل محتاج اي انها تعتبر شركة غير ربحية.

بدء انتشار العمل

بدء كل من  كونداموري مع صوفيا إدلشتاين بجمع مبلغًا مبدئيًا بقيمة 150.000 دولار من العائلة والأصدقاء. وجمعت الشركة منذ ذلك الحين مليون دولار أخرى من المستثمرين كتمويل للبدء في الانتاج بكميات اكبر.

وقال تشارلز هدسون ، الشريك الإداري في شركة (Precursor Ventures )، وأحد مستثمري (Pair Eyewear) الأوائل: “أعرف كطفلة ما الذي شعرت به عندما اكتشفت أنه كان علي ارتداء النظارات, فلم يكن هناك شيء ممتع في ذلك، بل كانت نهاية المرح”فإذا كان بإمكانك بناء منتج يستمتع الأطفال بارتدائه ويشعرون أنه يعكس شخصيتهم، فيمكن أن يغير هذا من شعورهم تجاه النظارات. فذلك يعد امر في غاية الروعة”.

في الشهرين الأولين فقط، سجلت الشركة أرباحا  15,000 دولار من المبيعات.

وقال كونداموري: “وكان تسويقنا شعبيًا جدا، واستخدمنا وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الخبر”.

ثم، في مارس 2018، كانت هناك فترة ركود غير متوقعة عندما ظهرت بعض الانواع من النظارات في مجلة أوبرا. بدأت المبيعات في الصعود مرة أخرى بحلول نهاية عام 2018، فقد سجلت الشركة مبيعات تبلغ قيمتها 50000 دولار تقريبًا.

وعلى الرغم من أن الشركة لم تكن مربحة بعد، لكن كونداموري والديشتاين خططا لتنمية الأعمال بسرعة من خلال الاستثمار بقوة أكبر في التسويق هذا العام.

في حين واجهت الشركة منافسة من ماركات النظارات القديمة مثل Luxottica والأسواق الالكترونية مثل Zenni Optical و Warby Parker و Jonas Paul Eyewear، ولكن كونداموري يقول إنه لم يكن قلقا على الإطلاق.

وقال: “لقد رأينا أنه من خلال بناء علامة تجارية ومنتج مبتكر يتردد صداه حقًا مع الأطفال والآباء، أنه لدينا فرصة كبيرة لأن نكون العلامة التجارية للأطفال ومنتجًا فريدًا يصعب تكراره”.

وهذه كان بعض ردود الأفعال حول العمل الذي يقومون به:

قالت إدلشتاين: “كتب لنا صبي صغير أنه شعر وكأنه بطل خارق يرتدي نظارته الجديدة”. و”كانت هناك فتاة صغيرة تتعرض للسخرية بسبب نظاراتها القديمة ولكن بعد ذلك النوع من النظارات اصبحت اكثر ثقة في نفسها. كما أخبرنا والديها أن النظارات الجديدة أصبحت بداية محادثة لها وساعدتها في تكوين صداقات.

 
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق