مدونات

نطاح بالأفكار!

القبول والفهم أمر مهم جد للتتمكن من حسن الرد. القبول بالرأي المتفق مع رأيك والمختلف معه أيضا
حين أتحدث معك أنت لا تعرف المستحيل ولا تقر بخطئك ولو لمرة واحدة وتتوقف عن الجدل.

فلاتوجد ملائكة تمشي على الأرض يا عزيزي وإن وجدت فأنت لست منهم عليك أن تضع احتمالا ولو بسيط أن رأيك به شيء من الخطأ وأن رأيي به شيء من الصواب فالقاعدة تقول أن لا صواب كامل ولا خطأ كامل فالأمور نسبية يا عزيزي فاترك لي جزء بسيط تضع فيه رأيي ضمن النسبة الصحيحة وسأمنحك إن شئت أكبر نسبة للصواب لما تقول لكني دون شك لن أمنحك العلامة الكاملة.

أنا وأنت بشر نتميز بنفس الصفات وتأكد عزيزي أن لا شيء سيمنحك القوة مثل الاستماع وأن لا شيء سيمنحك الحكمة مثل التفكير فتمهل حين تسمعني أتحدث حتى أنهي كلامي وخذ من الزمن دقيقة واحدة لتفكر فقط دقيقة لا أكثر تفكر فيها قبل أن تجزم بأن ما أقوله خطأ فمثلما تتجمع الأفكار في رأسك هي تجتمع أيضاً في رأسي وكما تتولد النتيجة لديك اخرج أنا بنتيجة أفكاري فلي الحق أن أطرح ما فكرت فيه لربما يكون صواباً.

ألغي كل الاعتبارات عزيزي حين تستمع إلي فلا المال مقياس للذكاء والنباهة ولا النسب مقياس لها فهناك موازين وقيم نلجأ لها لنفكر بشكل صحيح ونقيس بها مدى صحة أفكارنا وجدواها كما تتعلم القيادة عزيزي فالقواعد الأساسية واحدة لدى الجميع ويكون الأبداع في الأداء دائماًفقف لحظة قبل أن تحكم على أفكار شخص بسبب شكله أو لونه أو جنسيته وصدقني ستجني الكثير من الفوائد بمجرد أن تتمهل وتترك الاستعجال فالحكمة في التمهل والمكاسب في الصبر.

لو تجمع النعم كلها ستجدها أصفارا أمام العقل فلا قيمة لها ولا هدف بلا عقل يوجهها ونحن نملك ذلك الميزان في عقولنا نفكر ونخرج تلك الأفكار لكي تواجه الأفكار الأخرى الصالح منها والطالح المفيد منها والضار الخبيث منها والحسن فلا نناطح البشر برؤوسنا بل الأفكار تتصادم فتستقيم أو تموت تصمد أو تنتهي أو تتحد فتخرج اجمل فكرة بين عقول مشتركة تجمعها الأهداف النبيلة في أغلب الأحيان.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

علي سيف الرعيني

كاتب ومؤلف وشاعر
زر الذهاب إلى الأعلى