سياسة وتاريخ

نشأة البريد المصري

الإصرار هو السر في الحفاظ على مكانة البريد المصري لأكثر من 155 سنة في المقدمة و الريادة في تقديم الخدمات والمنتجات لأكثر من 23 مليون عميل و البريد لديه 4200 فرع و 1700 ماكينة صراف آلي على مستوى محافظات مصر والبريد دائماً يسعى للتميز وفقاً لخطة واستراتيجية مبتكرة لتطوير المكاتب والخدمات الحكومية والمالية والبريدية والمشاركة بكل طاقته وأفكاره في مبادرة حياة كريمة.البريد المصري
تأسس البريد المصري عام 1865، وهو أحد أقدم وأعرق المؤسسات في مصر. البريد المصري هو منظمة اقتصادية واجتماعية تساهم بشكل مباشر في تحقيق خطة التنمية في البلاد، مما يجعلها تشعر بمكافأة هذا التطور بالإضافة إلى ضمان الكفاءة وسرعة تقديم الخدمة وبحسب الاحصائيات الأخيرة أصبح عدد مكاتب البريد المصرية الآن 3724.
يعود تاريخ إنشاء البريد المصري إلى عهد الخديوي إسماعيل، عندما أنشأ الإيطالي “كارلو ميلاتي” بالإسكندرية إدارة بريدية مسئولة عن تصدير واستلام البريد من وإلى الدول الأجنبية ، وكان هو المسؤول عن تصدير وتوزيع الرسائل مقابل رسوم شحن بين القاهرة والإسكندرية تحت اسم “يوروبوست” او البوستة الاوربية كما يطلق عليها البعض، وعندما علم الخديوي إسماعيل بأمر البوستة الاوربية قام بشراءها من كارلو ميلاتي، وعُين بعدها مديراً عاماً للبريد.
 نبذة تاريخية عن البريد
1️⃣ البريد في عصر الفراعنة
طابع البريد في عصر الفراعنة
تعود أول وثيقة بريدية إلى الأسرة الثانية عشرة (حوالي 2000 قبل الميلاد) كوصية من الأب لابنه، مما يكشف عن أهمية مهنة الكتابة، نظم الفراعنة نقل البريد في الداخل والخارج سيراًعلى الأقدام، ويسيرون عبر ضفاف النيل إلى داخل البلاد وخارجها عبر الطرق التي تستخدمها القوافل والجيوش.
2️⃣ البريد في العصر البطلمي والروماني
في زمن بطليموس، تم تقسيم البريد إلى:
– البريد السريع: – بريد الملوك والوزراء وموظفي الدولة
– البريد البطيء: – نقل البريد بين العمالة والموظفين داخل البلاد
استمر نفس النظام في مصر بعد الفتح الروماني ، على الرغم من أنه لم يعتمد النظام الدقيق الذي وضعه بطليموس حتى الفتح العربي لمصر.
3️⃣ البريد في العصر الإسلامي والاستعمار حتي العصر الحديث
استخدم العرب البريد لإيصال أخبار البلاد ، والتجسس على الحكام، وإيصال الرسائل إلى الخلافة، واتبعوا نفس النظام الذي أسسه الفرس والبطالمة من قبل كالخيول.
يعود ظهور الخدمة البريدية الحديثة إلى عام 1831، عندما قامت بعض الدول الأجنبية، بإنشاء مكاتب بريد في مصر قبل تنظيم الخدمة البريدية في مصر في عام 1836، أنشأت فرنسا مكتبين، أحدهما في الإسكندرية والآخر في بورسعيد، وقد تم إلغاؤهما في عام 1931 ، أما المؤسسة البريدية المصرية الحديثة فقد بدأت بإيطالي إسكندراني يدعى “كارلو ميلاتي” أسس نيابة عنه مكتب بريد مسئولاً عن تصدير واستلام الرسائل من وإلى الدول الأجنبية وكان مسئولاً عن تصدير وتوزيع الرسائل، كما قام بنقل الرسائل بين القاهرة والإسكندرية من مكتبه في ميدان القنصلية (المعروف الآن بميدان سانت كاترين)، بعد وفاته عام 1842 ، خلفه ابن أخيه “تيتوكيني” ، شعر بأهمية المشروع وأشرك صديقه “موتسي” ودفع بالمشروع إلى الأمام حتى تم بناؤه على أكثر الأسس صلابة وأطلق عليه اسم “Posta Europea”.
على المستوى العربي والإفريقي، كانت مصر من أوائل الحكومات التي شاركت في الحركة البريدية العالمية التي بدأت في أوروبا في نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وكانت الدولة الوحيدة التي عقدت دورتها العاشرة عام 1934.
جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"
زر الذهاب إلى الأعلى