مدونات

نسائم ربانية في شهر الحب مع اللّه

هلت في السماء سحابها الربانية، فهي سحاب تختلف في تجمعها عن كل شهور السنة، هل شعرت يوما وأنت تنظر إلى السماء رافعا كفيك بأنك بحاجة للفضفضة مع الله؟ نشعر  بهذا الاحتياج دائما لأنه وحده يعلم مافي صدورنا، معنا في كل حين، رحيم بنا مهما قصرنا في طاعته، عطاء بلا حساب.

دخلت النسائم الروحانية لشهر الكرم والعطاء، نود أن نبارك لكم بحلول هذا الشهر وأن يزيدكم من رحماته، فهو هبة الله لنا، غفران لنا من كل نفس دنية أغواها الشيطان لينتصر عليها.

شهر رمضان عيد في السماء، يفيض بالسر الإلهي، سماع آيات الله صاعدة في السماء، يسمع الله عباده يناجيه ويتوسله بالعفو والرحمة والغفران فهو من يسمع ويلبي ويرحم ويعفو مهما كثرت ذنوبنا. يطمئننا برسالته لنا، حين تسكننا راحة قلوبنا ونحن بين يديه. يمنحنا الفرص لكي نصحى من غفوتنا ويرسل لك إشارة بضعف شيطانك الذي تستسلم له، وهو أضعف ما يكون ليهزمك.

انهض قبل فوات الأوان، وهذا الشهر بداية لصفحة جديدة مع الله، و تجديد للنفس من أية شوائب عكرت صفوك يوما ما، صالح من قلبك من أساء و ازرع في نفسك نواة حب مع الله  تجدد بها خلايا النفس الدنيئة.

هذا شهر عيد في السماء ينال فيه العبد هديته من الله؛ شهر حب و اجتهاد مع الله و ترفع فيه أعمالك من خير وشر. فصلاتك وصومك و زكاتك وصدقاتك وإطعامك للمساكين، كل ذلك يزيدك قربا من الله، وحبا في الوصول لمحبة الله وتزيد من ثروتك لرؤية جنة الله.. فكلنا حين نريد أن نعبر عن مشاعرنا لمن نحب، نظهر أجمل ما عندنا من حب وعطاء، فما بالك بشهر الحب مع الله.

صيام مع النفس و تجلي مع ذات الله، فهو ليس شهر صوم عن الطعام فقط، فهو الصوم عن شهوات النفس و ملذاتها وكأنك تعود ليوم مولدك من جديد وتجدد حياتك بصفحة جديدة مع الله.

ابتهالات وأناشيد وأدعية وسماع كلمات الله تهز القلوب من أعلى المنابر؛ تزيد من خشوعك، و تفتح قلبك لله و أنت بين يديه، وتناجيه في جوف الليل تبكي وتحكي له عن حبك له، فما أجمل الحب مع الله وأنت تلح بالدعاء، يحب الله عبده اللحوح في دعائه ومن يتوسل له ويطلب منه فالله عطاؤه واسع بلا حساب.

مرحبا بشهر نزول القرآن وفيه أجمل الليالي العظيمة “ليلة القدر”. نسائم ربانية، وروحانيات هي الباقية مع دنيا زائلة.

أعاده الله علينا بالبركة والخير والعطاء وبارك لنا في شهره الكريم.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

هدى أبو المعاطي

(كاتبة ) ليسانس آداب قسم اللغة العربية وماجستير في الآداب تخصص لغة عربية وآدابها (الشعبة الأدبية ) ، وباحثة دكتوراه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق